الصحفيون سلطة رقابة وتوجيه لا طارقي أبواب

حاتم الكسواني

عشنا العمر ونحن نغطي الأحداث والمؤتمرات والفعاليات الوطنية، وقمنا بإعداد وتقديم البرامج بمختلف أنواعها  وكنا جزءا من لجان التحكيم العربية للدراما والبرامج.

قمنا بكل ذلك متسلحين بكوننا نمثل السلطة الرابعة.. سلطة الرقابة والتوجيه للمؤسسات الوطنية بمختلف تصنيفاتها وهوياتها.

وتعلمنا في كليات الإعلام وفي مؤسستنا الإعلامية الحكومية قبل مؤسسات القطاع الخاص منها ان مهمتنا الإشارة إلى مفاصل الضعف ومكامن الفساد في بلدنا حتى نصحح المسار ونصلح المسيرة، ولا نذيع سرا عندما نقول بأن معالي الأستاذ نصوح المجالي عندما كان مديرا للإذاعة كان يوصينا ان لا نتهاون في كشف عيوب الأداء الوطني في مؤسسات القطاعين العام والخاص في بلدنا بالقول :

” عروا وانا اللي بحميكم”

نقول ذلك لنؤكد بأن أسرة الصحافة الورقية والمرئية والمسموعة والإلكترونية هم عنصر هام في عملية البناء الوطني الأردني، ولأمن الأردن  وأمانه لأنهم عين الوطن الساهرة التي ترصد وتحذر، وصوته الأمين الذي ينقل رسائل الوطن ويوضح مواقفه السياسية،  وهم أداة الوطن في نقل  وجهه الحضاري وثقافته ومكنوناته وكنوزه التاريخية، و فعالياته وبرامجه وأماكنه  السياحية وإمكاناته الإقتصادية لتسويقه سياحيا وإقتصاديا .

فالصحفي الأردني لا باتي للحدث لينقل سيرته ومجرياته فقط، بل إنه باتي ليسأل.. ويراقب… ويوجه… ويقارن .. ويرسم الصورة… ويحذر من  نقاط الضعف… فهو ذاكرة الوطن.. ومخزن امانيها.. وحامل تطلعاتها.

وعليه.. ومن خلال إنطباعاتنا ومراقبتنا لطريقة التعامل مع الصحفيين اليوم .. لا يجوز ان يتم إقلاق تغطية الصحفيين  للأحداث بسبب ضعف التنظيم ونقص الخبرة  في إدارة المؤتمرات الصحفية… فعندما تتم الدعوة لمؤتمر صحفي فإن الأولوية في الجلوس في الأماكن المناسبة  وإتاحة الوقت المناسب والكافي  لتوجيه الأسئلة لهم وحدهم  ولا يجوز تفضيل مسؤول او شخصية تقدرها الجهة الداعية للمؤتمر الصحفي عليه، بل من حسن التنظيم فصل أماكن جلوس الصحفيين عن أماكن باقي الضيوف.

اما نقل جلوس الصحفي من مكان إلى آخر خلال المؤتمر الصحفي لإرضاء أشخاص وجهات يهم الجهة المنظمة أمرها فذلك امر معيب ويدعو الصحفيين ان يتظلموا بالأمر لنقابتهم حيث يصل الأمر احيانا بالتوصية  بمقاطعة فعاليات ودعوات مثل هذه الجهات.

فلا قيمة لأية  فعالية  دون جهد الصحفيين، ودور الصحفيين ليس دورا تكميليا لعقد المؤتمرات بل هو دور إستراتيجي مظلل بظلال السلطة الرابعة التي نأمل من الزملاء الصحفيين ان لا يسمحوا لأية جهة كانت ان يسرقوها منهم، فهيبتهم وصلاح دورهم فيما يملكون من سلطة تؤدى بأمانة.

ويبقى ان نؤكد ونقول بأن الصحفيين سلطة رقابة وتوجيه لا طارقي أبواب.

 

مقالات ذات صلة