
إطلالات تثبت أنّ الشعر المبعثر رائج هذا الموسم
حرير- بعد سنوات من اللمسات النهائية المصقولة للغاية ومعايير الجمال المُحكَمة، يشهد عالم الموضة تحولًا منعشًا يُشعِر بالبساطة والتحرّر، حيث يعود الشعر غير المُصفَّف بثقة في ربيع 2026. لم يعد هذا الموسم يدور حول الحصول على خصلات شعر مثالية أو تسريحات جامدة، بل حول الاحتفاء بملمس الشعر وحركته، وإحساس التفرد الذي يبدو طبيعيًّا لا مُصطنعًا، ممّا يعكس تغيرًا أوسع في مفهوم الجمال في هذا المجال.
ما يجعل هذه العودة لافتة للنظر هو وضوحها خلال أسابيع الموضة الأخيرة، ليس فقط على منصّات العرض، بل أيضًا في إطلالات الشارع التي غالبًا ما تُحدّد ما يُلامس الواقع. من لندن إلى باريس ونيويورك، شوهد خبراء الموضة وروّادها وهم يتبنّون تموجات الشعر المبعثرة، وتسريحات الكعكة الفضفاضة، واللمسات النهائية غير المُتقنة التي تبدو عفوية وأنيقة في الوقت نفسه، مما يُعزز فكرة أن الكمال لم يعد هو الغاية القصوى.
ما يميز هذه الصيحة أنها لا تعتمد على الإهمال أو العشوائية، بل على عفوية مُتقنة تُضفي عليها طابعًا أصيلًا، وكأنها لم تُبذل فيها أي جهد رغم أنها مُصففة بعناية. إنها تعكس أسلوب حياة يُقدّر الراحة والثقة أكثر من الصرامة، وتنسجم تمامًا مع توجهات الموضة الحالية التي تميل نحو التصاميم المريحة، واللمسات الكلاسيكية، والتعبير الشخصي.
لم يحدث هذا التحول بين عشية وضحاها، إذ وُضعت أسس هذا التوجه خلال مواسم عروض الأزياء السابقة، حيث بدأ المصممون بالابتعاد عن الجماليات الأنيقة والمُحكمة لصالح شيء أكثر عفوية وتعبيرية. وبدأت تظهر تسريحات الشعر غير المُرتبة، والشعر المتطاير، واللمسات النهائية التي تُوحي بـ”الشعر المفرود من السرير” في العروض الكبرى، وكذلك في إطلالات الشارع، مما يُشير إلى تقدير متزايد للشعر الذي يبدو حيويًا ومتحركًا بدلًا من أن يكون ثابتًا في مكانه.
بحلول عام ٢٠٢٦، تطورت هذه الجمالية لتصبح سمة مميزة للجمال، حيث أصبح الشعر غير المصفف أحد أبرز صيحات العام، إذ يتميز بالتركيز على الملمس الطبيعي للشعر، وانسيابيته، وشعور الحرية الذي يسمح له بالتغير والانسياب على مدار اليوم.



