
كلام للتاريخ والأيام القادمة: الصدام الحتمي المؤجل ما بعد إيران.. هل يهوي نتنياهو بالكيان على أسوار تركيا؟
طارق التميمي
نبوءة الانتحار السياسي
بعد الانتهاء من فصول المواجهة مع إيران، تبرز التساؤلات الوجودية حول الخطوة التالية لنتنياهو؛ ذلك الرجل المسكون بعقيدة “الاختيار الإلهي” والساعي لترسيم حدود “إسرائيل الكبرى”. فهل يرتكب حماقته الأخيرة بتوجيه بوصلة الصراع نحو تركيا؟ خاصة بعد إعلانه الصريح عن نية محاربة ما أسماه “المحور السني الناشئ”.
التحرش بالذئب والهلال التركي
يبدو أن نتنياهو واهمٌ إن اعتقد أن الدولة التركية، بثقلها الإسلامي والعسكري الضارب، ستقف موقف المتفرج بينما يُعاد رسم خريطة المنطقة من جديد. إن محاولة العبث بالأمن القومي التركي ليست مجرد نزهة سياسية أو مناورة عابرة، بل هي مقامرة وجودية قد تنهي حلم الكيان للأبد.
سورية.. بوابة الانكسار وحلم “إسرائيل الكبرى”
هل يدرك قادة الكيان أن محاولتهم لتحقيق خرافة “إسرائيل الكبرى” عبر بوابة تمزيق سورية ستكون هي الشرارة التي تُشعل جبهة ستكون نهايتهم بها؟
مواجهة أحفاد الصحابة: إن الصدام في سورية وتركيا يعني فتح جبهة متطورة، يقودها مقاتلون يمتلكون سيادة مطلقة على أجوائهم وبحارهم، ويمتلكون من العقيدة ما يزلزل الأرض تحت أقدام “المستجلبين”.
خاتمة: زلزال يغير وجه التاريخ
إن المنطقة اليوم حُبلى بالمفاجآت، وما كان يُعتبر “خطوطاً حمراء” بالأمس قد يصبح ساحة معركة كبرى غداً. إذا قرر نتنياهو المضي قدماً في أوهامه التوسعية، فقد يكتشف متأخراً أن “الذئب العثماني” لا يكتفي بالدفاع، بل هو قادر على الهجوم وتغيير وجه التاريخ بضربة واحدة.



