
بزشكيان يتراجع.. “أميركا حرفت اعتذاري إلى استسلام”
حرير- بعدما أدى اعتذار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لدول الخليج عن الهجمات على أراضيها، وتعهده بكبحها، إلى رد فعل غاضب من الحرس الثوري، تراجع جزئيا.
فقد أكد الرئيس الإيراني في تصريحات، اليوم الأحد، أن بلاده “سترد بقوة على الهجمات الأميركية والإسرائيلية ولن تستسلم”.
كما أضاف قائلاً: “تجمعنا أخوة مع جيراننا، لكن إذا تعرضنا لهجوم من أية دولة سنرد على الاعتداء”، حسب ما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني.
إلى ذلك، اعتبر أن “العدو يسعى إلى خلق الاختلاف بين إيران وبين الدول الأخرى”، في إشارة إلى دول الخليج. وأردف: “الشعب الإيراني وقواته المسلحة حاضرون في كل مكان في البلاد، ولن يرضخوا أو يستسلموا لأي شكل من أشكال البلطجة أو العدوان أو الظلم”، وفق تعبيره.
ورأى أن “أميركا حرفت اعتذاره أمس إلى استسلام في محاولة لزرع الفتنة”، حسب تعبيره.
انتقادات لاذعة
وكان بزشكيان تعرض أمس لانتقادات لاذعة من قبل الحرس الثوري وغلاة المحافظين المتشددين، في علامة على الانقسام الداخلي.
إذ خاطب حميد رسائي، وهو مشرع ورجل دين من غلاة المحافظين، الرئيس على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلا “موقفك غير احترافي وضعيف وغير مقبول”، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
كذلك أكد غلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية وعضو مجلس القيادة الانتقالي في إيران، أن طهران ستواصل مهاجمة ما زعم أنها “نقاط العدوان” في دول الجوار، متهّماً بعضها بوضع مقدّراتها في تصرّف من سماه “العدو”.
فيما كشف أحد غلاة المحافظين مقرب من مكتب المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، والذي لا يزال نقطة مركزية في الهرم القيادي، أن تعليقات بزشكيان أغضبت كثيرا من كبار القادة في الحرس الثوري.
وعندما كرر الرئيس الإيراني في وقت لاحق أمس تصريحه السابق على وسائل التواصل الاجتماعي، حذف الاعتذار الذي أثار غضب الحرس وغيره من المتشددين، في تراجع محرج.
يأتي هذا مع تزايد القلق في صفوف القيادات العليا في إيران، مع بدء كبار رجال الدين في الحث علنا على إسراع الهيئة الدينية المسؤولة عن تعيين الزعيم الأعلى من وتيرة أعمالها. حيث قال آية الله نوري حمداني في بيان نقلته وكالة أنباء فارس شبه الرسمية “يجب تسريع العملية حتى تؤدي إلى إحباط العدو والحفاظ على وحدة الأمة وتماسكها”.
6 أشهر من الحرب
في حين أعلن الحرس الثوري أنه قادر على مواصلة “ستة أشهر على الأقل من حرب ضارية” ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، زاعماً أنه ضرب حتى الآن أكثر من 200 هدف أميركي وإسرائيلي في المنطقة، وفق ما نقلت وكالة “فارس”.
في المقابل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده حققت انتصارات سريعة في إيران، وبمستويات لم يسبق لها مثيل. كما أوضح في مقابلة مع شبكة “سي بي إس” بوقت سابق اليوم أن القوات الأميركية “قامت بعمل مذهل ودمرت الصواريخ والمسيرات وأغرقت البحرية الإيرانية، دون أن تبقي شيئاً”.
إلى ذلك، توعد بأن تستمر الضربات على مختلف المواقع في إيران.
وكان ترامب أوضح سابقاً أن على طهران الاستسلام بشكل تام، واختيار قيادة جديدة غير معادية لبلاده ودول الجوار.
يذكر أن الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي، مع إعلان إسرائيل والولايات المتحدة شن عملية واسعة في إيران، دخلت أسبوعها الثاني، وسط تقديرات أميركية وإسرائيلية بأن تستمر أسابيع أخرى بعد.



