تطور فتحة كاميرا iPhone.. من النوتش إلى شاشة بلا ثقوب فى 2027

حرير- منذ إطلاق iPhone X عام 2017، بدأت شركة Apple مرحلة جديدة في تصميم هواتفها الذكية مع اعتماد ما عُرف بـ”النوتش” أو الفتحة العلوية للشاشة. هذا التصميم لم يكن مجرد خيار جمالي، بل جاء لاحتواء مستشعرات Face ID والكاميرا الأمامية، ممهدًا الطريق لشاشات أكبر بحواف أقل.

لاحقًا، ومع إطلاق iPhone 13 Pro في 2021، قلّصت أبل حجم النوتش بشكل ملحوظ، في خطوة اعتُبرت استجابة مباشرة لانتقادات المستخدمين ورغبتهم في مساحة عرض أكبر وتجربة بصرية أنقى.

Dynamic Island.. التحول الذكي

التحول الأبرز جاء في 2022 مع iPhone 14 Pro، حيث استبدلت أبل النوتش التقليدية بما أطلقت عليه اسم “Dynamic Island”.

لم تعد الفتحة مجرد جزء ثابت من الشاشة، بل تحولت إلى عنصر تفاعلي يعرض الإشعارات والمكالمات والتنبيهات والموسيقى بطريقة ديناميكية مدمجة مع نظام iOS.

هذا الابتكار لم يكن تصميميًا فقط، بل أعاد تعريف العلاقة بين العتاد والبرمجيات، وحوّل العيب الهندسي إلى ميزة وظيفية عززت تجربة الاستخدام.وبحسب تسريبات حديثة متداولة عبر حسابات تقنية متخصصة، من بينها Apple Club، فإن iPhone 18 Pro المتوقع في 2026 سيأتي بجزيرة تفاعلية أصغر حجمًا، في إطار سعي أبل المستمر لتقليل العناصر المرئية على الشاشة.

تقليص الجزيرة في iPhone 18 Pro

الخطوة تشير إلى اقتراب الشركة تدريجيًا من تحقيق هدفها القديم: شاشة كاملة دون أي اقتطاع واضح.

2027.. شاشة بلا أي فتحة؟

التوقعات الأكثر طموحًا تشير إلى أن iPhone XX، المتوقع طرحه في 2027، قد يتخلى تمامًا عن أي فتحة للكاميرا الأمامية، عبر اعتماد تقنية الكاميرا أسفل الشاشة (Under-Display Camera).

إذا تحققت هذه الخطوة، فستكون أكبر قفزة تصميمية منذ iPhone X، حيث ستقدم أبل أول iPhone بشاشة كاملة حقيقية دون نوتش أو جزيرة أو ثقب.

رؤية أبل طويلة المدى

استراتيجية أبل خلال العقد الأخير تُظهر نهجًا تدريجيًا في التطوير، يبدأ بحل عملي، ثم تحسينه، ثم تحويله إلى ميزة، وأخيرًا إخفائه بالكامل عند نضوج التقنية.

من النوتش الكبير في 2017، إلى تصغيره، ثم تحويله إلى عنصر تفاعلي، ثم تقليصه مرة أخرى، يبدو أن الشركة تمهد بهدوء للوصول إلى تصميم “الشاشة الكاملة” الذي طالما سعت إليه.

هل تنجح الكاميرا أسفل الشاشة؟

رغم أن بعض الشركات المنافسة جربت تقنيات مشابهة، إلا أن جودة الصورة لا تزال تمثل تحديًا رئيسيًا. أبل، المعروفة بعدم تبني التقنيات قبل نضوجها الكامل، قد تنتظر حتى تضمن أداءً لا يقل عن الكاميرات التقليدية.

وفي حال نجحت، سيكون عام 2027 محطة مفصلية في تاريخ تصميم هواتف iPhone، وربما بداية حقبة جديدة بلا أي اقتطاعات بصرية.

بهذا التطور المتدرج، تؤكد أبل مرة أخرى أن التصميم لديها ليس مجرد شكل، بل استراتيجية طويلة الأمد تمزج بين الهندسة والبرمجيات وتجربة المستخدم.

مقالات ذات صلة