سوريا تدعو لضبط النفس بعد مقتل 4 مدنيين في السويداء

حرير- أوقفت السلطات السورية عنصرا في الأمن الداخلي للاشتباه به في إطلاق نار في محافظة السويداء أمس السبت أدى إلى مقتل 4 مدنيين من المنطقة، وفق ما أعلنته السلطات السورية التي دعت الأهالي إلى ضبط النفس وتفادي أي تصعيد.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن قائد الأمن الداخلي في السويداء حسام الطحان قوله إن “جريمة نكراء وقعت في قرية المتونة في ريف السويداء، أدت إلى مقتل 4 مواطنين وإصابة الخامس بجروح خطيرة”.

وأضاف “قام فرع المباحث الجنائية في قيادة الأمن الداخلي في المحافظة بمتابعة القضية لمعرفة ملابساتها والجهة التي تقف وراء هذا الفعل الجبان”.

وكشف أنه “من خلال التحقيقات الأولية وبالتعاون مع أحد الناجين من عملية إطلاق النار، تبيّن أن أحد المشتبه بهم هو عنصر تابع لمديرية الأمن الداخلي في المنطقة”.

ولفت الطحان إلى “توقيف العنصر على الفور، وإحالته إلى التحقيق لاستكمال الإجراءات القانونية”.

كما شدد على أن “أي تجاوز بحق المواطنين يُعد أمرا مرفوضا بشكل قاطع، ولن يتم التساهل مع أي فعل يهدد أمن الأهالي وسلامتهم”.

ضبط النفس

ودعا المسؤول السوري أبناء المحافظة إلى “ضبط النفس والتحلي بالصبر والثقة بالإجراءات المتخذة “، مؤكدا أن “العدالة ستأخذ مجراها لضمان عدم تكرار مثل هذه الحادثة المؤسفة، ومحاسبة الجناة أيًا كانت تبعيتهم”.

وشهدت محافظة السويداء في جنوب البلاد، بدءا من 13 يوليو/تموز الماضي ولمدة أسبوع، اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو.

وتشهد محافظة السويداء وقفا لإطلاق النار منذ 20 يوليو/تموز الماضي، عقب اشتباكات مسلحة بين عشائر بدوية ودروز، خلفت مئات القتلى والجرحى.

لكن مجموعات تابعة لحكمت الهجري، أحد مشايخ العقل للدروز، خرقته مرارا واستهدفت نقاطا عسكرية، رغم التزام الحكومة بالاتفاق وتسهيلها عمليات إجلاء الراغبين، ودخول المساعدات الإنسانية.

وتسعى الحكومة، منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، إلى فرض الأمن في سوريا، بينما تصر بعض المجموعات على بث الفوضى وحمل السلاح، وهو ما أكدت دمشق أنها لن تسمح به، وشددت على عزمها بسط سيطرتها على كامل أراضي البلاد.

مقالات ذات صلة