
العلاقات بين أبيدجان ونيامي تدخل مرحلة توتر جديدة
حرير- دخلت العلاقات بين كوت ديفوار والنيجر منعطفا حادا بعد تصريحات مثيرة للجدل أطلقها رئيس المجلس العسكري في نيامي، الجنرال عبد الرحمن تياني، اتهم فيها رئيس كوت ديفوار الحسن واتارا بالتورط في الهجوم الذي استهدف قاعدة جوية بالعاصمة النيجرية.
وكانت القاعدة الجوية 101 التابعة لمطار “ديوري حماني” الدولي في نيامي قد تعرضت في 28 يناير/كانون الثاني 2026، لهجوم واسع النطاق، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنه عبر وكالة “أعماق”. وخلال زيارته لموقع الهجوم، وجّه الجنرال تياني انتقادات مباشرة إلى قادة فرنسا وبنين وكوت ديفوار، متوعدا إياهم بـ”رد قوي”.
وعلى خلفية هذه الاتهامات، استدعت وزارة الخارجية الإيفوارية يوم أمس الأول الجمعة سفيرة النيجر في أبيدجان، حيث عبّرت الوزيرة كابا نيالي عن “إدانة شديدة” لما وصفته بتصريحات غير دبلوماسية تمثل “إساءة بالغة” إلى الرئيس واتارا. وأكدت الوزارة أن كوت ديفوار، رغم تمسكها بالحوار، لن تقبل بممارسات من شأنها “الإضرار بشكل خطير” بالعلاقات الثنائية. وسلّمت أبيدجان مذكرة احتجاج رسمية إلى السفيرة، مشيرة في بيانها إلى أنها “تحتفظ بحقها في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لاحقة”.
ويأتي هذا التوتر الدبلوماسي في وقت يواجه فيه الساحل الأفريقي تحديات أمنية متفاقمة، حيث تعرقل الخلافات بين دول المنطقة جهود التنسيق لمواجهة الجماعات المسلحة. ويرى مراقبون أن الأزمة بين أبيدجان ونيامي قد تزيد من هشاشة التعاون الأمني الإقليمي، في ظل تصاعد هجمات التنظيمات المتشددة.



