
العراق يهدد بفتح النار ضد أي اقتراب من حدوده مع سوريا
حرير- حذّر وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري من أن أي اقتراب لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية من حدود بلاده مع الجانب السوري سيواجه بفتح النار.
جاء ذلك بعد اتهام الحكومة السورية لقوات قسد بإطلاق سراح عناصر من تنظيم الدولة كانوا محتجزين في سجن الشدادي الذي تديره بريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، بمحاذاة الحدود مع العراق. وقد أعلنت لاحقا وزارة الداخلية السورية إعادة اعتقال 81 سجينا من الهاربين.
وقال الشمري، في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية (واع) نشرت مساء أمس الاثنين، إن العراق يترقب ويتابع يوميا ما يجري في سوريا، وتوقع هذه الأحداث قبل 3 سنوات.
وأضاف “أجرينا تحصينات على الحدود الدولية خاصة مع سوريا كما أجرينا حفر خندق شقي بمساحة 620 كيلومترا على طول الحدود”.
كما أشار إلى أن لدى العراق كاميرات حرارية تعمل ليلا ونهارا في النقاط الحدودية، لافتا إلى أن القطاعات العسكرية على الحدود كافية وجميعها مسلحة بالعدة والعدد.
وأكد وزير الداخلية العراقي أن جميع الجهود الأمنية على الحدود العراقية مسنودة بطيران الجيش والقوة الجوية، والحدود مؤمنة بالكامل.
وكان الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر، قد دعا أمس الاثنين، القوات الأمنية العراقية الرسمية بكافة صنوفها إلى رفع مستوى التأهب وعدم التراخي وأنه على الشعب العراقي أخذ الحيطة والحذر والتبليغ عن أي رد فعل مشبوه على خلفية التداعيات الأمنية في سوريا.
وحث الصدر “القيادات العسكرية والأمنية إلى الاطلاع على الحدود والمنافذ وعدم التقصير بذلك والتدقيق والتحقيق بوجود الأخوة السوريين بالأراضي العراقية”.
كما صرح قائد عمليات الأنبار بالحشد الشعبي بأن الحدود العراقية السورية مؤمنة بالكامل والتنسيق الأمني في أعلى مستوياته.
حفر خنادق وجدار خرساني
وعملت السلطات العراقية خلال السنوات الماضية على تأمين الشريط الحدودي مع سوريا البالغ طوله أكثر من 600 كيلومتر من خلال حفر خندق طويل وإقامة جدار خرساني ونشر أسلاك شائكة ونصب نحو 1000 كاميرا حرارية ليزرية.
كما أقامت السلطات العراقية مئات الأبراج للمراقبة لزيادة التحصينات فضلا عن تسيير طائرات مسيّرة للتحليق على طول الشريط الحدودي لدعم رصد أي تحركات في الجانب السوري ونشر خطوط دفاعية تضم قوات حرس الحدود والجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي، فضلا عن قوات احتياط في حالة الجاهزية للتدخل في حال حصول أي خرق حدودي.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلن الجيش السوري، السيطرة على مدينة الشدادي وسجنها بريف محافظة الحسكة، والبدء بملاحقة عناصر من تنظيم الدولة الذين اتهم الجيش قوات قسد بإطلاق سراحهم.
كما حذّرت الحكومة السورية قيادة قسد من تسهيل فرار محتجزي تنظيم الدولة أو فتح السجون لهم، مبينة أن أي فعل من هذا القبيل يعد جريمة حرب وتواطؤا مباشرا مع الإرهاب يهدد أمن سوريا والمنطقة.
ومساء الأحد، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، اتفاقا لوقف إطلاق النار مع تنظيم قسد وإدماج عناصره بالحكومة.
ومن أبرز بنود الاتفاق الـ14 أيضا دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم الدولة بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات تنظيم قسد المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.
وكان قسد تنصل من تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
وتبذل حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.



