
غراهام يحذر: ترامب قد يستهدف خامنئي إذا استمر قمع المتظاهرين في إيران
حرير – وجّه السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام تحذيرًا شديد اللهجة إلى القيادة الإيرانية، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يصدر أمرًا بقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في حال واصلت قوات الأمن الإيرانية استخدام القوة القاتلة ضد المتظاهرين.
تصريحات على الهواء مباشرة
أطلق غراهام تحذيره خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة فوكس نيوز، حيث خاطب القيادة الدينية في طهران داعيًا إياها إلى وقف ما وصفه بـ«حملة القمع» ضد المحتجين.
وقال السيناتور الأمريكي إن على القيادة الإيرانية أن تأخذ تهديدات ترامب على محمل الجد، معتبرًا أن استمرار استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين سيقود إلى رد مباشر وعلى أعلى المستويات من جانب واشنطن.
«إذا واصلتم قتل شعبكم…»
وفي لهجة غير مسبوقة، وجّه غراهام رسالة مباشرة إلى قادة النظام الإيراني، قائلًا:
«إذا واصلتم قتل شعبكم الذي يطالب بحياة أفضل، فإن دونالد جي ترامب سيقتلكم».
ويرى مراقبون أن هذا التصريح يمثل تصعيدًا خطابيًا خطيرًا، يتجاوز التحذيرات السياسية التقليدية إلى التلويح الصريح باغتيال رأس النظام الإيراني، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات شديدة التعقيد في المنطقة.

استدعاء نموذج فنزويلا
ولتعزيز رسالته، استشهد غراهام بما جرى في فنزويلا، معتبرًا أن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو – بحسب توصيفه – يمثل «مثالًا رئيسيًا على أمريكا في أفضل حالاتها».
وأضاف أن ما وصفه بـ«الحزم الأمريكي في كراكاس» يجب أن يكون رسالة واضحة لقادة إيران بأن الولايات المتحدة لن تتسامح مع حملات القمع الدامية ضد المتظاهرين، محذرًا من أن السماح لمادورو بالبقاء في السلطة بعد هذا «الاستعراض للقوة» سيكون – على حد قوله – خطأ قاتلًا لمكانة واشنطن عالميًا.
احتجاجات إيران في مرمى التصعيد الدولي
تأتي تصريحات غراهام في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات متصاعدة، تركز على:
- الأوضاع المعيشية
- الحريات العامة
- رفض القمع الأمني
وهو ما أعاد الملف الإيراني إلى واجهة التجاذب الدولي، خصوصًا مع تزايد التصريحات الأمريكية التي تربط بين حقوق الإنسان والخيارات العسكرية.
رسائل سياسية أم تمهيد لتصعيد؟
يرى محللون أن تصريحات ليندسي غراهام تحمل رسائل متعددة الاتجاهات:
- ضغط نفسي وسياسي على القيادة الإيرانية
- دعم معنوي للاحتجاجات الداخلية
- وتوجيه رسالة ردع إلى حلفاء طهران في المنطقة
لكن في المقابل، يحذر آخرون من أن لغة التهديد المباشر قد تؤدي إلى:
- مزيد من التشدد داخل النظام الإيراني
- تصعيد إقليمي غير محسوب
- تقويض أي فرص للتهدئة أو الحلول الدبلوماسية
-

خامنئي في قلب العاصفة
بوضع علي خامنئي في صدارة التهديد، تنتقل المواجهة – نظريًا على الأقل – من مستوى الضغط السياسي إلى استهداف رأس الهرم في النظام الإيراني، وهو تطور غير مسبوق في الخطاب الأمريكي العلني تجاه طهران.
إلى أين تتجه الأزمة؟
في ظل هذا التصعيد، تبقى الأسئلة مفتوحة:
- هل هي تصريحات ضغط إعلامي أم تمهيد لتحول فعلي في السياسة الأمريكية؟
- هل تدفع التهديدات النظام الإيراني إلى التراجع أم إلى مزيد من القمع؟
- وما حدود التصعيد التي يمكن أن تتحملها المنطقة دون الانزلاق إلى مواجهة أوسع؟
حتى الآن، لم يصدر رد رسمي من طهران على تصريحات غراهام، لكن المؤكد أن الأزمة دخلت مرحلة أكثر خطورة، حيث باتت التهديدات تطال أعلى مستوى في هرم السلطة الإيرانية.



