
إحدى أمنياتي
بقلم وليد عليمات
إحدى أمنياتي في الصغر كانت أن أصبح ممثلا لأنني كنت أعتقد بأنني أملك الموهبة ..
لقد كنت أستطيع الكذب دون أن يكتشف أمري .. كانت عندي قدرة على التحكم بتعابير وجهي وحركاتي ..
كنت أملك القدرة على ابكاء من حولي وكذلك القدرة على اضحاكهم .. كنت أملك موهبة الإقناع واللف والدوران في التهرب من الأسئلة
استطعت لعب دور اللص ودور الواعظ و دور المعلم و دورالتلميذ ودور الوطني و دور الخائن .. و دور رجال الأعمال ودور الفقير .. ودور المتشدد ودور المنفتح…
كذلك أجدت كتابة النصوص وتأديتها.
لكن لم يقتنع بي أي من المخرجين الذين عرضت عليهم موهبتي … قال لي أحدهم ضاحكا : إن أداءك مثل أداء السياسيين
لم يصبني اليأس بل زادني ذلك إصرارا .. حتى جاء اليوم الذي انتظره وطلبني أحد المخرجين وكان كرشي حينها قد بدأ بالبروز ..فقررت التخلص منه بعد المقابلة ..
لقد أرادوني لمشهد في إعلان لنوع من أنواع الأرز ..وكان اختيارهم بناء على الكرش لا على الموهبة .. وحينها اقتنعت بكلام المخرج السابق بأن تمثيلي كتمثيل السياسيين ..
خرجت من المكان حزينا وقررت أن أعتزل التمثيل في أوج عطاني.. واتفرغ للسياسة لعلي أظفر يوما ما بدور بطولة في مسلسلات هذا الوطن الكوميدية أو التراجيدية لأجني السلطة والثروة
و أنثر الأرز على صفحات تاريخي مناسفا
#وليدعليمات



