كيف يمكن العناية بالطفل المصاب بالكوليسترول الوراثي؟

حرير- يعتقد البعض أن ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم مشكلة صحية تؤثر على البالغين فقط، ولكن التقارير الطبية تشير إلى أن طفلاً من كل 250 يعاني من ارتفاع مستويات الكوليسترول غير المرتبطة بالنظام الغذائي أو الرياضة أو نمط الحياة.

ويعاني هؤلاء الأطفال من حالة وراثية تسمى فرط كوليسترول الدم العائلي، أو FH. وحتى لو تناولوا طعامًا صحيًا وعاشوا حياة نشطة، فإنهم معرضون لخطر الإصابة بأمراض القلب المبكرة. ووفقًا لـ”مديكال إكسبريس”، فإن الكوليسترول مادة شمعية تشبه الدهون توجد في كل خلية من خلايا الأجسام. وينتج الكبد الكوليسترول للحفاظ على عمل الخلايا بسلاسة، كما يدعم إنتاج الهرمونات والفيتامينات الضرورية للاستمرار في الصحة الجيدة.

وعند تناول المنتجات الحيوانية مثل الألبان أو البيض أو اللحوم، يزيد تناول الكوليسترول. وفي معظم الحالات، يمكن للأجسام إزالة ما لا تحتاجه. ولكن المصابين بفرط كوليسترول الدم العائلي، لديهم طفرة في الشفرة الوراثية تعيق هذه العملية.

ونتيجة لذلك، يتراكم كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الضار في الشرايين منذ الولادة، مما يهدد بانسدادها وبنوبات قلبية في وقت مبكر.

تحديد الحالة

عالميًا، تشير التقارير الطبية إلى أن الملايين يعيشون مع فرط كوليسترول الدم العائلي، لكن 30% فقط يعرفون أنهم مصابون به.

ويمكن أن يؤدي تحديد وعلاج فرط كوليسترول الدم العائلي في وقت مبكر إلى تقليل خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية بنسبة تصل إلى 80%، بالتعرف على التاريخ الصحي العائلي.

الأقارب والفحص المبكر

ويقول الأطباء إن ملاحظة ارتفاع نسبة الكوليسترول أو مرض الشريان التاجي لدى الأقارب المقربين ضرورية، وعندما تكون هناك مشكلة قلبية وراثية، يبدأ الفحص في وقت مبكر، في العام الثاني من العمر.

إذا أظهرت اختبارات الدم أن مستوى الكوليسترول الضار لدى الطفل أعلى من 160 ملغم/ديسيلتر، فقد يعني أن هناك فرط كوليسترول عائلي.

وغالبًا ما تكون لدى الأطفال المصابين بفرط كوليسترول الدم العائلي مستويات كوليسترول تبلغ 400 ملغم/ديسيلتر، أو أكثر من 4 أضعاف المستوى المطلوب بين عامين و19 عامًا.

خطة الرعاية

وبعد تشخيص الإصابة، يوصي طبيب الأطفال بأخصائي في صحة القلب. وقد تتضمن خطة رعاية الطفل أدوية الستاتين، أو الأدوية التي تقلل الكوليسترول الذي يصنع الكبد مع مساعدته على إزالة الكوليسترول الموجود في مجرى الدم.

وقد يوصى الطبيب بالأدوية التي تعمل مع الكبد والأمعاء الدقيقة لخفض الكوليسترول الضار، أو فصل البروتين الدهني، وهو إجراء يزيل الكوليسترول الضار من الدم كل أسبوع.

وإلى جانب الأدوية، سيوصى بنظام غذائي صحي للقلب، وبالنشاط البدني، وتجنب التبغ.

مقالات ذات صلة