مؤسسة القدس الدولية تدعو القيادة الأردنية إلى موقف يرفض التدخل الإسرائيلي في تعيين حراس الأقصى

حرير – دعت مؤسسة القدس الدولية الأردن إلى موقف واضح يعلن رفض محاولات الاحتلال الإسرائيلي التدخل في تعيين حراس المسجد الأقصى، والتصدي لحملة الاعتقالات والإبعاد التي يشنها الاحتلال ضدهم.

وقالت المؤسسة في رسالة أرسلتها إلى معالي الدكتور محمد أحمد الخلايلة، وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في الحكومة الأردنية يوم الأربعاء 12/1/2022: “تابعنا باهتمامٍ الأخبار التي توالت مؤخراً عن منع سلطات الاحتلال للأوقاف الإسلامية في القدس من تعيين حراسٍ جدد في المسجد الأقصى المبارك منذ عام 2017، وأمام ما يشكله هذا العدوان من تهديد لدور الأوقاف الإسلامية في القدس باعتبارها الجهة التي تمثل الحصرية الإسلامية للمسجد الأقصى المبارك، وأمام مخاطره الميدانية التي تمنع تعزيز طاقم الحراس أو تعويض مكان من يخرج منهم للتقاعد أو يغادر عمله لأي سبب، فإننا نؤكد ضرورة التصدي لهذه المحاولة لشطب دور الأوقاف الإسلامية في القدس”.

وطالبت المؤسسة القيادة الأردنية بموقف سياسي يؤكد المسؤولية عن أوقاف القدس وعن حراسها، ويعلن بكل وضوح رفض محاولات التدخل في تعيين الحراس وإخضاعهم للفحص الامني والموافقة الصهيونية، ورفض العدوان عليهم بالضرب والإبعاد والاعتقال كما حصل بشكل متكرر على مدى الشهر الماضي”.

وقالت المؤسسة: “إن الواجب يقتضي احتضان حراس المسجد الأقصى وموظفي الأوقاف الموجودين وتعزيز دورهم” ولا سيما في ظل التحديات الاستثنائية تتطلب ردوداً استثنائية، واقترحت “البدء بتكليف الحراس الموجودين اليوم بدورياتٍ إضافية مدفوعة الأجر للحراسة بما يحقق مصلحة الطرفين: إذ أن هذا الإجراء يعوض النقص في عدد الحراس؛ ويغني الحراس عن اللجوء لوظيفة ثانية إلى جانب عملهم في الأوقاف كما هو حال غالبيتهم العظمى نظراً لضيق ذات اليد”.

ولفتت المؤسسة في رسالتها أن العملة الإسرائيلية شهدت ارتفاعاتٍ متتالية، أدت إلى تحول سعر صرفها من 5.4 شيكل للدينار في مطلع عام 2017 إلى ما دون 4.4 شيكل للدينار في مطلع عام 2022، وهو ما يعني أن رواتب الحراس وموظفي الأوقاف قد خسرت فعلياً خمس قيمتها نتيجة تغير سعر الصرف، ناهيك عن التضخم. وأمام هذا التحدي المالي فقد بات متوسط رواتب حراس المسجد الأقصى في القدس يقع دون خط الفقر بأسعار المعيشة في القدس، وهو ما يهدد بمزيد من استنزاف طاقم الحراس والموظفين. واقترحت المؤسسة تخصيص ميزانية لتحسين أوضاع الحراس الموجودين وزيادة رواتبهم بما يحافظ على استمرارية عملهم ووجودهم في الأقصى.

وختمت المؤسسة بضرورة “مواصلة طرح ما تتعرض له الأوقاف الإسلامية في القدس من عدوان على الأمة العربية والإسلامية طلباً لدعمها ونصرتها، وعدم التعويل على الغرف المغلقة مع حكومةٍ صهيونية يرأسُها أحد أبرز السياسيين المرتبطين بـ”جماعات المعبد” المتطرفة”.

مقالات ذات صلة