فلسطينيان يحولان طائرة “بوينغ 707” إلى مقهى وصالة أفراح – صور

حرير _ ينهمك عمال كهرباء وطلاء في وادي الباذان بالقرب من مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة في صيانة طائرة “بوينغ 707” قديمة الصنع، ليس للإقلاع وإنما لتحويلها إلى مقهى ومطعم وصالة أفراح  بناء على رغبة صاحبيها الشقيقين التوأمين.

ويتوقع عطا وخميس الصيرفي (60 عاما) البدء بتشغيل مشروعهما الذي أطلقا عليه اسم “مطعم وكوفي شوب الطائرة الفلسطينية الأردنية الصيرفي نابلس”، واستقبال الزبائن خلال أقل من شهر.

داخل الطائرة، تم تفكيك كل المقاعد وألصق على أرضيتها ورق باللون البني وانشغل أحد العمال في ترميم قمرة القيادة وتصفيحها بألواح بيضاء، وتفكيك ما تبقى من أجهزة داخلها تعيق العمل.

ويقول خميس “في البداية ستكون هذه الطائرة مقهى يقدم النرجيلة ولإقامة حفلات الأعراس، ومن ثم سنحوله إلى مطعم”.

وبحسب الصيرفي، ستكون الطائرة “مكانا ملائما لأي عروسين يقصداننا لإقامة حفل زفافهما”.

وستوضع طاولات إلى جانب النوافذ التي بقيت كما هي.

ورغم عدم اكتمال المشروع، إلا أنه يحظى باهتمام الزوار الذين يصلون لمشاهدة الهيكل الخارجي للطائرة.

مئة ألف دولار

ويعُرف التوأم الصيرفي وهما من مدينة نابلس باهتمامهما بالمشاريع الغريبة. حيث اشتريا الطائرة في العام 1999 من صاحبهما المستوطن رغم عدم وجود مطار للفلسطينيين.

ويسافر الفلسطينيون إلى الخارج عن طريق الأردن، وفي حالات نادرة من خلال مطار بن غوريون قرب تل أبيب بعد الحصول على تصريح خاص.

ويروي عطا كيف برزت الفكرة لديه وشقيقه في العام 1999، عندما علم بوجود طائرة في منطقة “كريات شمونة” داخل. فخاض التوأم مفاوضات مع صاحبها حتى وافق على بيعها بمبلغ 100 ألف دولار.

ويقول عطا “بعد أن اشتريناها كان علينا نقلها من تل أبيب إلى مدينة نابلس، وهي عملية معقدة”.

واتفق الشقيقان على أن تتولى شركة عملية النقل بتكلفة وصلت إلى 20 ألف دولار.

ويستذكر خميس الذي كان يقف إلى جانب عطا ويرتدي الاثنان ملابس متشابهة، “ما زلت أذكر ذلك اليوم حينما كان عدد كبير من وسائل الإعلام موجوداً، وتدخلت شرطة الاحتلال الاسرائيلي لتنظيم عملية النقل” التي استغرقت 13 ساعة.

وبحسب الشقيقين، تمّ تنسيق عملية النقل، وأغلقت شوارع رئيسية لمرور الطائرة المحملة على شاحنة جر عملاقة الى حين وصولها إلى موقعها الحالي.

اليوم، الطائرة التي رسم عليها العلمان الأردني والفلسطيني، وموجودة في منطقة معزولة تصل مساحتها إلى 18 دونما، بين جبلين عملاقين.

ويقول عطا “استلمنا الطائرة التي يعود تاريخ تصنيعها إلى ثمانينات القرن العشرين خالية من أي أجهزة تمكنها من الطيران”.

وبدا هيكل الطائرة كاملا لكن بالفعل من دون محركات.

عشرون عاما

ويعود مشروع التوأم بتحويل الطائرة الى مطعم إلى نحو عشرين عاما في العام 2000، لكن إطلاقه تعثر بفعل الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

ويقول خميس “أعاقت الأحداث التي شهدتها الأراضي الفلسطينية في ذلك الوقت استكمال مشروعنا، وفكرنا في إعادة إحيائه قبل عامين لكن انتشار فيروس كورونا منعنا أيضا من ذلك”.

وللصعود إلى الطائرة، قام الشقيقان اللذان يعملان في الاستيراد والتصدير مؤخرا بشراء سلم للصعود إلى الطائرة، من مطار بن غوريون.

ويواجه المشروع مشكلة بيئية تتمثل في وجود مكب للنفايات بالقرب منه يقول التوأم الصيرفي إنهما على اتصال مع الجهات المختصة لحلها.

ويقول خميس “وجود طائرة في الأراضي الفلسطينية فكرة غريبة، لذلك أنا متأكد من أن المشروع سيكون ذا جدوى، خصوصا بعد أن يتم تجهيز كل المنطقة كما خططنا لذلك”.

ويضيف “سنبدأ  العمل بتوفير النراجيل، ونتمنى أن نصل بعد ذلك إلى ما نريد”.

مقالات ذات صلة