الأحزاب الفائزة بالانتخابات التشريعية الجزائرية ترحّب بالنتائج

حرير _رحّبت الأحزاب الجزائرية الفائزة بالانتخابات التشريعية المبكرة، الأربعاء، بالنتائج التي حقّقتها في الاستحقاق الذي جرى السبت وشهد أدنى نسبة مشاركة في تاريخ البلاد.

وقال الأمين العام لجبهة التحرير الوطني (الأفلان) أبو الفضل البعجي، خلال مؤتمر صحافي “نحن أكبر قوة سياسية في البرلمان”.

وفازت جبهة التحرير الوطني، الحزب الحاكم، بـ105 مقاعد من أصل 407 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت السبت وشهدت مقاطعة كبيرة إذ بلغت نسبة الإقبال على التصويت وفق الأرقام الرسمية التي صدرت الثلاثاء 23% فقط، في أدنى نسبة مشاركة في تاريخ البلاد.

وشكّل فوز جبهة التحرير الوطني (الأفلان) مفاجأة نظراً إلى التراجع الكبير الذي شهدته شعبيته بسبب ارتباطاته بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي دفعه الحراك للاستقالة في 2019، على الرّغم من أنّ هذا الحزب ما زال يتمتّع بقاعدة قديمة وواسعة.

“أراودا إدخاله المتحف”

وأضاف البعجي أنّ “حزب جبهة التحرير الوطني صنع التاريخ مجدّداً، ومن أرادوا إدخاله إلى المتحف خرجوا هم من التاريخ”.

والبعجي الذي رفضت السلطات ترشّحه للانتخابات لتخلّفه عن أداء الخدمة العسكرية الإلزامية، وفقاً لوسائل إعلام محليّة، أكّد في مؤتمره الصحافي أنّ “الشعب الجزائري لا يكره جبهة التحرير الوطني”، بل يكره تصرفات نبعت من بعض الأشخاص داخل الأفلان، مشيراً إلى أنّ الحزب تعامل مع هذه المشكلة بتغيير خطابه وبعض قياداته.

بدوره، وصف الأمين العام للتجمّع الوطني الديمقراطي (57 مقعداً)، الطيّب زيتوني، نتائج الانتخابات بـ”الإيجابية جداً” بالنسبة لحزبه الذي “يبقى في الواجهة مع الأحزاب السياسية الكبرى في الجزائر”، وفقاً لما نقلت عنه وكالة الأنباء الجزائرية.

ونقلت الوكالة أيضاً عن رئيس جبهة المستقبل (48 مقعداً)، عبد العزيز بلعيد، قوله إنّ نتائج الانتخابات “منطقية وموضوعية”، معرباً عن أمله في أن يشكّل البرلمان المقبل “انطلاقة قوية” لبناء الجزائر الجديدة.

بدورها رحّبت حركة مجتمع السلم، أكبر حزب إسلامي في البلاد، بالنتائج التي حققتها في الانتخابات، مشيرة إلى أنّها ستدرس كل العروض في ما يخص تشكيل الحكومة.

وقال رئيس الحركة عبد الرزاق مقري في مؤتمر صحافي “نحن سعداء جدا بهذا النجاح. هذه نتائج تاريخية … (رغم) التجاوزات الخطيرة التي سجلناها والتي أثرت على النتائج”.

لكن مقري اعتبر أن “رئيس الجمهورية (عبد المجيد تبون) بريء مما وقع كما لا نتهم رئيس السلطة (الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد شرفي) لأنه لا يملك الأدوات لمعرفة ما يحدث في كل الولايات”.

وعدّدت الحركة بعض التجاوزات مثل عدم حصولها على محاضر نتائج التصويت، وعدم تمكنها من مراقبة كل مكاتب الاقتراع إضافة إلى سوء فهم القانون في عملية حساب الأوراق البيضاء كما حدث في العاصمة.

وحصل حزب جبهة التحرير الوطني بالانتخابات التي قاطعها الحراك وجزء من المعارضة على 105 مقاعد من أصل 407 تلته حركة مجتمع السلم مع 64 مقعدا ثم التجمع الوطني الديمقراطي حليف جبهة التحرير في الحكم مع 57 مقعدا. أما المستقلون فحصدوا 78 مقعدا.

وتأسف مقري، الذي سبق أن أعلن أنه “جاهز لحكم البلاد”، لعدم حصول الحركة على الأغلبية لتنفيذ “إجراءات تهدئة أولها إطلاق سراح المعتقلين وتحرير وسائل الاعلام واستقلال القضاء وحرية تأسيس الأحزاب والجمعيات وقتح حوار وطني مع كل مكونات الساحة السياسية حتى مع من لم يشارك في الانتخابات”.

“حكومة وحدة وطنية”

وقال “نتجه لبناء عقد وطني جامع تنتج عنه حكومة وحدة وطنية بتنمية البلاد”.

ونسبة المشاركة التي كانت الرهان الرئيسيّ في هذا الاقتراع، لم تتعدّ 23%، وهي الأدنى في تاريخ الانتخابات الجزائرية ليس فقط على صعيد الانتخابات التشريعية بل على صعيد الانتخابات عمومًا، بحسب السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.

وعلى سبيل المقارنة، فقد بلغت نسبة المشاركة 35.70% في الانتخابات التشريعيّة الأخيرة عام 2017 و42.90% في انتخابات عام 2012.

وعزا رئيس حركة مجتمع السلم عزوف الناخبين عن المشاركة في الاقتراع إلى “التزوير الذي عرفته الانتخابات في السابق والى الصورة السيئة التي رسمها النظام عن نواب البرلمان”.

وهذه أول انتخابات تشريعية تشهدها الجزائر منذ اندلعت احتجاجات الحراك في 22 شباط/فبراير 2019.

أ ف ب

مقالات ذات صلة