الصفدي : نطلب أن يفرض مجلس الأمن وقف العدوان، وأن يفرض المجتمع الدولي انهاء الاحتلال

الصفدي : ثمة سبيل واحد للسلام، وهو أن يعتمد مجلس الأمن قرارا ملزما بالاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 ويفرض خطوات عملية لتنفيذه

حرير – قال نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي في كلمته أمام مجلس الأمن في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني بأن العدوان على غزة لم يتوقف وأن قرارا بوقف إطلاق النار لم يتخذ ، بل ان همجية ووحشية ودموية العدوان قد إزدادت واستمرت يوما بعد يوم منذ أن جئتكم وزملاء آخرون قبل   ثلاثة وثلاثون يوما مضت  نطلب قرارا بوقف العدوان على قطاع غزة،
 وقال الصفدي :
– اعتبرت اسرائيل صمت المجلس على عدوانها تغطية لجرائمها، فسرقت حياة (3700) طفلا آخر منذ اجتماعنا الأخير، ليصل مجموع عدد الأطفال الذين ارتقوا نتيجة العدوان إلى (6150) شهيدا، دون احصاء من بقي تحت الأنقاض، ودون احصاء (61) طفلا ارتقوا في الضفة الغربية آخرهم طفلان قتلهما الاحتلال أمس .
وتابع أن بعض هؤلاء الأطفال قتلهم فسفور الاحتلال الأبيض، بعضهم قتله مرض منعت إسرائيل وصول دوائه، وآخرون ارتقوا في ركام بيوت دمرتها قنابل إسرائيل الدقيقة.
وقال الصفدي أيضا :

 – زوال الاحتلال هو طريق الأمن والسلام للفلسطينيين والإسرائيليين ولشعوب المنطقة

–  إسرائيل أحبطت جهود السلام على مدار السنوات الثلاثين الماضية

– الصفدي يحث مجلس الأمن على اعتماد قرار ملزم يعترف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس

– الصفدي يطالب مجددا مجلس الأمن بفرض وقف إطلاق النار في غزة لوقف 

وقال إن هذه هي العدوانية الإسرائيلية الانتقامية الفجة التي ما يزال بعض يبررها دفاعا عن النفس، في تجاوز آخر للقانون الدولي الذي ينص حاسما أن لا حق لمحتل في الدفاع عن النفس.

وبين أن هذه هي الانتقامية التي قتلت 15 ألف فلسطيني من أهل غزة، والتي لم تسمح منذ الـ 21 من الشهر الماضي بدخول إلا قرابة 4757 شاحنة مساعدات، مشيرا إلى أنها لا تكاد يغطي حاجة ثلاثة أيام ونصف خلال 38 يوما حسب تقديرات أونروا التي قالت إن قطاع غزة المحاصر يحتاج 800 شاحنة من المساعدات يوميا.

وتابع “تغذي هذه المجزرة غرائز عنصريين إسرائيليين اعتادوا نكران إنسانية الفلسطينيين وجعلوا منابرهم الوزارية والبرلمانية منصات كراهية، تنطلق منها سياسات قتل الفلسطينيين وتشريدهم وتهجيرهم وتجويعهم وانتهاك حرمة مقداستهم واستباحة حقهم بالحياة وحقهم في الكرامة وحقهم في الحرية”.

وأكد أن من يريد حماية شعبه لا يسرق حياة شعب آخر ويسلح المستوطنين ويحمي إرهابهم، مضيفا أن من يريد أمن شعبه لا يستعمر أرض شعب آخر ويسجن أطفاله من دون محاكمة وبلا رحمة.

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية هو سبب الصراع وهو أساس الشر، مضيفا أن زواله هو سبيل الأمن وطريق السلام للفلسطينيين وللإسرائيليين ولكل شعوب المنطقة.

وقال “يكذب من يقول لكم إن الصراع ديني، يحاول عبثا أن يزور التاريخ وأن يزور الراهن، الذي تتحدى بشاعته التي يفاقمها الاحتلال بدم الأبرياء ومعاناتهم إنسانيتنا المشتركة”.

وأوضح أن هناك صراع لأن هناك احتلالا غاشما وظلما سافرا سرق ماضي شعب كامل ويدمر حاضره، ويحاصر مستقبله في ضيق قمعه وكراهيته.

“التنمر أداة منعدم الحجة وفاقد المنطق وهشيش الطرح، لا تذعنوا لتنمر من اعتمد البطش منهجا، فيهاجم أمين عام الأمم المتحدة مرة، واليونيسيف وهيئة الأمم المتحدة للمرأة مرة أخرى، وكل من يقول لا للقتل ولا للتجويع ولا للحصار ولا لخرق القانون الدولي”، وفق وزير الخارجية.

وأوضح أن العرب قدموا طرحا كاملا لسلام كامل ينعم في ظله الفلسطينيون والإسرائيليون بالأمن، مشيرا إلى أن المبادرة العربية تعود للعام 2002.

وتساءل “ماذا قدمت إسرائيل التي رفضت مبادرتنا لتحقيق السلام لتجلب السلام لشعبها وللفلسطينيين، ماذا فعلت غير تكريس الاحتلال؟”.

وطالب أن يفرض مجلس الأمن وقف النار لينتهي العدوان، كما طالب أن يفرض المجتمع الدولي زوال الاحتلال لينتهي الصراع.

وقال “كلكم تدعمون حل الدولتين الذي يعني تعريفا انتهاء الاحتلال، عملية سلمية جديدة تمتلك إسرائيل قدرة جعلها مفاوضات عبثية لن تنتج هذا الحل، ثمة سبيل واحد للسلام الذي ننشده جميعا، وهو أن يعتمد مجلس الأمن قرارا ملزما، يعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة بحدود الرابع من حزيران 1967، ويفرض أيضا إطلاق خطوات محددة الزمن لتنفيذه ويمنع الخطوات الإسرائيلية الأحادية اللاشرعية التي تكرس الاحتلال وتقتل فرص السلام وتقتل الإيمان به”.

– نحن العرب قدّمنا طرحا كاملا للسلام، ومبادرتنا تعود للعام 2002، ماذا قدمت اسرائيل غير تكريس الاحتلال؟
– نطلب أن يفرض مجلس الأمن وقف العدوان، وأن يفرض المجتمع الدولي انهاء الاحتلال
– ثمة سبيل واحد للسلام، وهو أن يعتمد مجلس الأمن قرارا ملزما بالاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 ويفرض خطوات عملية لتنفيذه
– الاحتلال والسلام ضدان لا يجتمعان، والاحتلال والأمن نقيضان لا يلتقيان

مقالات ذات صلة