
“مكافحة الأوبئة”: عودة التعلم الوجاهي يجب أن يختلف عن الفصل الأول
قال رئيس المركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية فراس الهواري، الأحد، إن خيار عودة الطلاب إلى التعلم الوجاهي يجب أن يختلف عما حدث في بداية الفصل الأول في شهر أيلول/سبتمبر 2020.
وأشار إلى أن الأطفال دون 10 سنوات أقل عرضة للإصابة بالفيروس أو نقله.
وفي حديثه عن تفاصيل خيار العودة للمدارس قال الهواري، “نبدأ في هذه المرحلة بصفوف العاشر والتوجيهي (…) يجب أن ندرس خيار سبت اثنين أربعاء وأحد ثلاثاء خميس، واستخدام الصفوف لتوزيع الطلبة وتخفيف التلاصق بينهم”.
وفي حديثة عن المنحنى الوبائي قال الهواري إن الأزمة في بداية شهر آب/أغسطس 2020 أثبتت الحاجة إلى نحو 4 أشهر للسيطرة على المنحنى الوبائي من جديد.
وبين أن أي قرار غير مدروس يتعلق بعودة المدارس سيعيدنا 4 شهور للوراء ما قد يؤدي إلى الإغلاق التام.
“نحن اليوم أحوج ما نكون للانفتاح التدريجي وأي خطأ سيعيدنا للوراء “، وفق الهواري.
وحول السلالة الجديدة للفيروس يرى هواري أن إغلاق الرحلات أمر “غير واقعي وغير قابل للتحقيق”، وأضاف “خلال الـ 24 ساعة المقبلة سيظهر العديد من المعلومات حول السلالة الجديدة”.
ولفت إلى أن خطر القادمين إلى الأردن أقل من أي شيء آخر، مشيرا إلى أن فتح المطار أثناء الجائحة في ظل الإجراءات الصحية اللازمة لم يؤثر على انتشار الوباء.
وقال الهواري إنه حال حدوث انتشار لفيروس كورونا، فإن ذلك قد يؤدي لمزيد من الطفرات الجينية التي قد تؤدي في النهاية إلى إضعاف مفعول اللقاحات والمطاعيم.
وأضاف الهواري أن فيروس كورونا، ممكن أن يحدث به طفرات جينية عدة.
وأوضح الهواري، أن الفيروس من سلالة فيروسات الـ “RNA”، المعروف أنه يحدث بها طفرات جينية متعددة، وأشار إلى أن أكثر الفيروسات شهرة بحدوث الطفرات الجينية بشكبل متكرر هو فيروس الـ “HIV” مرض نقص المناعة المكتسبة “الإيدز،” ولذلك لم ينجح العالم حتى الآن بإيجاد لقاح له.
وبين أن فيروس كورونا حدث فيه 12 ألف طفرة جينية، مشيرا إلى أن السلالة التي ظهرت في بريطانيا ليست جديدة.
وأضاف “حقيقة الطفرات الجينية التي حدثت على هذا الفيروس بدأت منذ فترة (…) السلالة كلمة بحد ذاتها قد لا تكون دقيقة بالمعنى العلمي لكن هناك طفرتان جينيتان حدثتا على الأشواك التي تغطي سطح هذا الفيروس (…) هذه الطفرات جديدة بدأت بالظهور بأول أسبوع من شهر أيلول/سبتمبر في بريطانيا”.
ولفت إلى وجود موجه ثانية بدأت بالظهور في بريطانيا بعد مراقبة المنحنى البياني بنفس التوقيت تقريبا.
وحول المركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية، قال إنه جاء برؤية ملكية ليكون لبنة أساسية في النظام الصحي الأردني ويساهم في تحسين الحياة الصحية للمواطن الأردني وخفض نسب الأمراض والتقصي على الأمراض.
“المركز اليوم بتأسيسه (…) يحتاج لفترة زمنية طويلة، هذا المركز لا يملك مبنى ولا موظفين وسيتدرج في بناء خبراته وقدراته على مدى السنوات المقبلة حتى نصل إلى المرحلة النهائية من العطاء (…) في الوقت الحالي لن يحل المركز محل أي جهة مثل لجنة الأوبئة وغيرها”، وفق الهواري.
وقال إن علاقة المركز الوطني بالنظام الصحي تشاركية تكاملية.
ويهدف المركز إلى تعزيز ممارسات الصحة العامة في مجال الوقاية من الأوبئة والأمراض السارية، والاستعداد لمواجهتها بما في ذلك التهديد الإرهابي البيولوجي، وتعزيز السلوكات الصحية والبيئية السليمة، وإمكانات المملكة في الرصد الصحي، وتطوير أنظمة المعلومات الصحية، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع انتشار الأوبئة والأمراض السارية، والحد من آثارها.
المملكة



