لغتنا الكسيحة… نزيه ابو نضال

نهرب من الكلمات المعتادة والمألوفة، نبحث عن مفردات جديدة، ولغة لم تستخدم من قبل.. فقد استهلكنا كل الكلمات الصعبة والسهلة، واستهلكتنا..
ثم أتساءل:
ولكن ماذا أريد من الكلمات؟
وأي معنى لا تعبر عنه اللغة القديمة؟
ويجيء الجواب:
ألا ترى هول الكارثة، وهول الجريمة؟
لا أقصد بالطبع جرائم الصهاينة فتلك اعتدناها، الجريمة هي صمت العالم حين يلزم الكلام.
ولماذا ينطق فقط حين يتعلق الأمر بالدفاع الأبيض الصهيوني؟
ولكن ألم نمل بعد من رهاننا الأبله على هذا الرأي العام؟!
ومع ذلك ثمة من يرى الأمر اجتهادا…فيتوهم أن هناك بديلا للحجر الكلمة، أو للطلقة القصيدة..
بل ثمة من يتوهم خلاصا في قمة عربية! وثمة من يتريث في الوسط الرمادي..
وثمة من يبحث مثلي عن مفردات جديدة يقذفها في وجه هؤلاء وأولئك …
ويجيء السؤال:
هل تبحث عن سر القوة والتغيير في الكلمات؟
لن تسعفك كل المفردات وكل اللغات القديمة والجديدة…
ابحث عن خلاصك في نهاية ساعدك..
حيث قبضة الفعل تأخذ شكل القلب الذي لا يخون، ولا يصمت، ولا يتواطأ..
ثم تقول الكلمات:
إنها البشرى…
فدائما حين تشعر أن اللغة باتت عاجزة وكسيحة..
يتقدم الفعل فارسا يمتطي صهوة الصبح والتغيير.
وتلك هي الإشارة بأننا قد وصلنا إلى بداية الطريق. كي نغادر اشد ساعات ليلنا حلكة:
حلكة ما قبل الفجر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة