باحثون يناقشون اهمية تفعيل دور مراكز البحوث والدراسات

حرير – ناقش باحثون ومهتمون أهمية تفعيل دور المؤسسات والمراكز البحثية في ندوة عقدت بعنوان “مساحة عمل المؤسسات البحثية والفكرية في الاردن-القيود والفرص” مساء امس الثلاثاء بعمان ضمن شروط التباعد الاجتماعي وبحضور عشرين شخصا فقط.
وفي الندوة التي نظمها مركز البديل للدراسات والابحاث بالتعاون مع المعهد العربي لبحوث السياسات قال الاكاديمي رئيس جامعة عمان العربية سابقا الدكتور ماهر سليم الذي ادار الندوة إن اي مركز بحث علمي هو مرآة يعكس توجه الشعوب في حفظ التراث والمنجزات لاستشراف آفاق المستقبل كما يمثل وعاءً ومخزونا لها، مشيرا إلى أن مراكز الابحاث في اميركا تقدم الاراء والمشورة ويتم الاخذ برأيها فيما يتعلق بسياسات الدولة في الوقت الذي مراكز الابحاث في الدول العربية لا زالت لم تأخذ الدور المأمول.
واستعرض رئيس المركز وسكرتير عام المعهد جمال الخطيب نشأة مراكز الدراسات والابحاث عالميا والتي تعود الى ما بعد الحرب العالمية الاولى ، متطرقا الى نشأة مراكز البحوث العربية التي تعود الى سنوات الخمسينيات من العقد الماضي واولها كان في مصر مع تأسيس المركز القومي للبحوث عام 1956 في القاهرة.
وأشار إلى أن مراكز الابحاث في دول العالم تلعب دورا مهما في انتاج المعرفة والبحث العلمي وما ينتج عنها من تطبيقات على صعيد توجيه وصياغة السياسة العامة للدول في مختلف مجالاتها، وتأثيرها على صناع القرار او صياغة السياسات العامة بشكل مباشر او غير مباشر.
بدوره دعا المحلل السياسي ومساعد مدير عام مركز الحسين للسرطان الدكتور منذر حوارات الى توفير التمويل المالي المطلوب لدعم المراكز البحثية العلمية التي تسهم في دفع عجلة النمو والتطوير العلمي والاقتصادي مشيرا الى ان مركز الحسين قدم العام الماضي نحو 50 بحثا علميا محكما نشرت في مجلات علمية مرموقة .
وقال مدير مركز العروبة للدراسات الكاتب والزميل الصحافي سلطان حطاب إن الحرية شرط الابداع ودون حرية لا يوجد إبداع ، والبحث والدراسات تقدم ابداعا، لافتا الى ان عالمنا العربي مازال متصحرا في البحوث.
وعرض مدير مركز جذور لحقوق الانسان الدكتور فوزي السمهوري انواع مراكز الدراسات البحثية وهي الاكاديمية والخاصة والحكومية وغيرها مشيرا إلى ابرز العوامل التي قد تؤدي الى ضعف وتغييب دور مراكز الدراسات والابحاث .
وبين الباحث والصحافي الزميل جمال الطاهات أن هناك نوعين من مراكز الدراسات والأبحاث، الاولى مراكز بحث متخصصة ساعية لتطوير المعرفة الإنسانية في العديد من المجالات العملية، وهذه عادة ما تكون متصلة بالجامعات أو بالمؤسسات الضخمة فيما النوع الثاني هي تلك التي تسعى، لتعميم المنجزات العلمية وتطويرها حتى تصبح متاحة على المستويات التطبيقية المختلفة.
واشار النائب السابق محمد رسلان إلى انه يوجد في الدول الغربية ما يطلق عليه الطرف الثالث المراقب والمتمثل بالمراكز البحثية التي تحسم دراساتها وابحاثها اي جدل بين طرفي معادلة الدولة المتمثلين بالحكومة والشعب مشيرا إلى أهمية تفعيل قانون تخصيص نسبة مالية من موازنة المؤسسات للبحث العلمي لاسيما الاكاديمية منها.
وقال أمين عام حزب الحصاد المهندس مازن ريال إن تطور المراكز البحثية في الدول المتقدمة هو دليل على نهضة الامم فيها، مشيرا إلى أن الابداع في الاردن هو ابداع شخصي وليس مؤسسيا .
ورأى الباحث في جامعة العلوم الاسلامية العالمية الدكتور حمدي مراد ان دول العالم الثالث قبلت على نفسها في وقتنا الحاضر ان تكون تابعة للدول الكبرى التي لديها مراكز ابحاث في الوقت الذي لدى شعوب هذه الدول القدرة على تقديم ابحاث علمية متمزة .
وقال الباحث في المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان رياض صبح إن السؤال المعرفي في المنطقة العربية لازال خجولا ليعيد النظر في التفسيرات البنيوية وإعادة تفكيكها، لافتا الى أهمية الديمقراطية لتعزيز حضور المراكز البحثية علاوة على ضرورة تطوير المنظمة التعلمية في المنطقة العربية .
–(بترا)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة