قرارات ارتجالية اربكت المواطنين والاسواق.

كتب زياد الشله. رئيس التحرير

القرارات الحكومية المرتجلة التي تفاجئ بها المواطنون  الاربعاء الماضي بالسماح بالحركة لغاية الحادية عشرة مساءا ليومي الاربعاء والخميس والحظر الشامل لثلاثة ايام اربكت الجميع مواطنين واصحاب محلات تجارية ومهنية وخدمية على حد سواء واحدثت فوضى عارمة بالاسواق نتجت عنه ازدحاما مكثفا بالاسواق والمولات ولم يتم مراعاة اية من الشروط الصحية من تباعد اجتماعي وارتداء كمامات وقفازات واجراءات التعقيم المطلوبة حفاظا على الصحة والحد من انتشار فيروس الكورونا وكان حظر استمر شهور عدة واتخاذ الاجراءات الكفيلة بمنع انتشار الكورونا ذهبت ادراج الرياح خلال ساعات فقط نتيجة القرارات الارتجالية.

فقد فاجئت الحكومة وكما هي العادة بتمديد فترة السماح للحركة لغاية الحادية عشرة مساءا وفي وقت متأخر المواطنين واصحاب المحلات على حد سواء فالمواطنين كان باعتقادهم ان السبت سيكون مفتوحا امامهم لاستكمال تسوقهم من ملابس وسلع وحلويات العيد واصحاب المحلات اغلقوا محلاتهم التزاما ببدء الحظر وبالتالي لم تتمكن الغالبية من المحلات التجارية والمهنية والخدمية من العودة للعمل بعد الافطار نظرا لضيق الوقت بعد اعلان القرار وعدم تمكنهم من ابلاغ العمال والموظفين بالعودة للعمل وعدم تبلغهم مسبقا بالقرار الا عدد محدود من المحلات مما احدث فوضى عارمة وازدحاما شديدا للمواطنين امام المحلات واستغلال تلك المحلات الاقبال الشديد للمواطنين وانتهاز الفرصة لرفع الاسعار ووضع شروط تعيجيزبة بمنع التبديل او الترجيع او القياس الامر الذي وضع المواطنين امام خياران لاثالث لهم اما القبول بالشروط التعيجزية او عدم الشراء وضيق الوقت وبالتالي قتل فرحة العيد وخاصة للاطفال.

المحلات التجارية اعتبرتها فرصة سانحة لرفع الاسعار من ملابس وسلع ومواد غذائية وحلويات بذريعة تعويض خسائرها نتيجة اغلاق المحلات لاشهر عدة وضيق الوقت امام المواطنين الذي سيطرهم مرغمين القبول بالاسعار والشروط الموضوعة للتسوق وتامين احتياجاتهم او رفضها وتأجيل فرحة العيد. ويبدو ان القرارات الارتجالية سوف تلازمنا باستمرار نتيجة للخطأ الكارثي الذي تسبب به سائق الخناصري والذي لايتحمل وحده الخطأ بل المسؤولية تقع كافة الجهات من جمارك وحدود وصحة لتقساعها باجراء الكشف المطلوب واخضاعه للحظر المفروض على القادمين للاردن والاكتفاء بكتابة تعهد باللالتزام بالحظر المنزلي رغم ان السائق اعترف بذهابه للمستشفيات مرات عدة لظهور اعراض الكورونا الا انه بعد الفحص اكدوا له انها اعراض انفلونزا عادية وليست اعراض كورونا مما ادى لانتشار المرض لمخالطيه وتشديد اجراءات الحظر الشامل مرة اخرى نظرا لفشل الجهات المختلفة بتحمل مسؤوليتها وتعليق الفشل على شماعة السائق بعد ان رواد المواطنين الامل بتخفيف الحظر والعودة لحياتهم الطبيعية. والتساؤل الان ماذا يضير الحكومة لو بادرت بالاعلان عن قرار الحظر الشامل قبل اسابيع كما فعلت دول عديدة كالسعودية والكويت مثلا التي اعلنت فرض حظر شامل ايام العيد منذ مايقارب الشهر لاعطاء المواطنين الوقت الكافي لتأمين احتياجاتهم استعدادا لاستقبال عيد الفطر السعيد دون حدوث ازدحام واكتظاظ بالاسواق فالازدحام الذي شهدته الاسواق يومي الاربعاء والخميس واستغلال البعض للظروف الطارئة من رفع اسعار وفقدان مواد وسلع وتسويق سلع غير صالحة او شارفت صلاحيتها على الانتهاء الا اننا يبدو اننا نعشق القرارات الارتجالية والمفاجئة لارباك المواطنين والتأكيد ان الحكومة صاحبة القرار والمواطنين لايملكون الا الامتثال للقرار والتنفيذ فورا فالقرارات تتخذ لصالح المواطنين الذي لا يعرفون صالحهم ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة