ع بلاطه : الكبار يأكلون والصغار يضرسون

حاتم الكسواني

بكل صراحة وبساطة فإن برامج الإنقاذ الحكومي للإقتصاد الوطني ومستقبل الشركات متناهية الصغر والناشئة بمنحها قروض ميسرة  يواجه مشاكل في التطبيق لا تخفى على أحد

ففي تصريحات نسبت لرئيس غرفة تجارة الأردن، نائل الكباريتي إنتقد فيها  آلية تطبيق البنوك لقرار البنك المركزي حول برنامج القروض الميسرة، والذي يستهدف دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، قائلا إن التطبيق لا يتماشى مع فلسفة القرار، حيث تمّ منح القروض لمن لديه ملاءة مالية ووضعه جيد، وهو ما يتنافى مع الفكرة الرئيسة للقرار، وجعل البنك المركزي في واد والبنوك بوادٍ آخر.
فيما أكد عادل شركس نائب محافظ البنك المركزي  عدم فعالية الحصول على التمويل من برنامج تمويل البنك المركزي حيث لم يحصل على التمويل سوى 725 شركة  من أصل  3150 شركة تقدّمت للحصول على التمويل.
هذه الحقائق دعت صغار المستثمرين الذين حاولوا الإقتراض من صندوق همة وطن فاصطدموا بتعقيدات استكمال الاوراق اللازمة للحصول على القرض التي تستوجب الحصول عليها من وزارات ومؤسسات ابوابها مغلقة ومنصاتها الألكترونية معطلة.. ناهيك عن إشتراطات توفير ضمانات السداد.. وغيرها من التعقيدات.
حقائق دعت صغار المستثمرين للقول بأن القروض يسرت للمقترضين الكبار لتمكينهم من تسديد قروضهم ذات الفائدة المرتفعة بقروض يسيرة بفائدة 2%، بينما تم منعها عن محتاجيها من المؤسسات متناهية الصغر والناشئة التي صممت القروض اليسيرة من أجلها ولدعم صمودها  واستقرار فرص العمل التي تشغلها.
 ع بلاطه :
مثل هذه الحالة ينطبق عليها المثل القائل
  ”   الكبار يأكلون والصغار يضرسون” 
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة