لا يقعد احدكم عن طلب النصر ويقول اللهم انصرني

كتب حاتم الكسواني

يعود اصل هذه المقولة للفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه التي قالها لدفع بعض المتقاعسين إلى العمل طلبا للرزق فقال “لا يقعد احدكم عن طلب الرزق  ويقول اللهم ارزقني وقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة”
وما دفعني للإستنباط من هذه المقولة مقولة أخرى وهي
“لا يقعد احدكم عن طلب النصر ويقول اللهم انصرني” فكما هو شرط الرزق “العمل” فإن شرط النصر ” المقاومة”

وهذا تعقيبا على بياني هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية واتحاد إذاعات الدول العربية حول تمديد سلطات الإحتلال الصهيوني اغلاق مكتب تلفزيون فلسطين في القدس المحتلة ومنع طواقمه من العمل في كافة المناطق داخل أراضي الـ48.
فبيان هيئة الإذاعة والتلفزيون يقول :
” أن هذا القرار تعبير عن خوف سلطة الاحتلال الدائم من نقل الحقيقة كما هي للعالم، ومحاولة للتغطية على جرائم دولة الاحتلال التي يحاكم عليها القانون الدولي.

ومتى اهتم الصهيوني للرأي العام الدولي وحسب له أي حساب؟!

ويضيف  بيان هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني  :
“ومن منطلق المسؤولية القانونية والأخلاقية والمهنية، تحمل الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، مسؤولية مواجهة هذا الانتهاك السافر، الى الأمم المتحدة واتحاد الصحفيين الدولي وجميع منظمات حقوق الانسان وحرية الرأي والتعبير، مؤكدة أن المسؤولية تتطلب رفض هذا القرار ومنع تنفيذه فوراً، ومحاسبة إسرائيل على اتخاذه.

لم اسمع  يوما بأن الأمم المتحدة ومنظماتها  الدولية قد الزمت إسرائيل بواحد من قراراتها او عاقبتها على عدم تنفيذها له؟!

أما  اتحاد إذاعات الدول العربية فيعلن في بيانه  تضامنه المطلق مع كل ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية ويطالب سلطات الاحتلال بإعادة النظر في هذا التمديد وكف ممارساتها اللاإنسانية في الأراضي المحتلة.

كلام في كلام… ذكرني ببيان مؤازرة اتحاد إذاعات دول العالم الإسلامي للقضية الفلسطينية  في إجتماع حضرته في جده  ممثلا للإذاعة الأردنية وصاغه الوفد الفلسطيني وجاء فيه

“إن إتحاد إذاعات الدول الإسلامية يستنكر بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني ويناشد كافة الهيئات والمؤسسات الدولية اتخاذ الإجراءات المناسبة لمعاقبة دولة الاحتلال على استمرار انتهاكاتها لأبسط حقوق الإنسان وحرية التعبير وللمواثيق والأعراف الدولية.

وقد سألت رئيس الوفد الفلسطيني في حينه… ماهي أشد العبارات.. لماذا لم نكتبها ام أننا نخجل منها… لكن حقيقة الأمر بأن هذه العبارات ميزت بياناتنا التي لا نقصد محتواها.

بصراحة لا اعرف هل أضحك… أم أبكي… نفس العبارات والأمنيات العربية تتكرر منذ عقود دون أن تأتينا بنتيجة إيجابية.
فعدونا الصهيوني يقلب القواعد والمعادلات ففي الوقت الذي يجب علينا أن نهاجم مدنه و مستوطناته ونقصفها بكل انواع القنابل والمتفجرات، ونفعل ضدها كل أشكال المقاطعة الإقتصادية والسياسية، نجدهم يقصفون مدننا ويقتلون شيبنا وشبابنا واطفالنا ونساءنا ونجد مستوطنيهم المدججين بالسلاح هم الذين يهاجمون السكان الفلسطينين الآمنين أصحاب الأرض والزرع والدار فيحرقون الناس وزرعهم ويخربون أرضهم ويهدمون بيوتهم ويهجروهم داخل وخارج وطنهم.

نجدهم يتلاعبون بعقولنا بمقولات دينية لا اساس لها إلا في كتبهم فيدفعوننا للتقاعس عن قتالهم ومقاومتهم انتظارا لوعد إلاهي ينتظرونه هم ويعملون من أجله بإمتلاك القوة وتهيئة الأذهان و تزوير التاريخ وسرقة الثقافة والفن والتراث وتحطيم القيم والثوابت وعقد الصفقات و قلب الحقائق…. وننتظره نحن كواحد من المسلمات التي نركن لها على أمل أن نحظى بنصر وفتح قريب.

إن شرط النصر الذي يؤازره الله هو النصر الذي يتم الإستعداد له بالعدد والعدة والنفس والمال لا النصر الذي ننتظره دون فعل.

 نصر

” وأعدوا لهم مااستطعتم من قوة”

ونعود للفاروق لنذكركم
لا يقعد احدكم عن طلب الرزق  ويقول اللهم ارزقني وقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة