رمضان 29 يوم بقرار حكومي.

كتب زياد الشله رئيس التحرير.

باعلان الحكومة عطلة العيد من ٢٣ايار لغاية٢٥ايار تكون الحكومة قد قررت ان شهر رمضان المبارك لهذا العام سيكون ٢٩يوما فقط بحيث ينتهي يوم الجمعة التاسع والعشرين من رمضان والسبت المصادف ٢٣ايار اول ايام العيد وينتهي الاثنين لتعود الوازارات والمؤسسات لعملها الثلاثاء ٢٦ ايار فالسؤال هنا هل لدى الجهات الحكومية المعلومات بان رمضان ٢٩ يوما واذا صادف ولم تثبت رؤية الهلال الجمعة واكملنا الصيام يوم السبت فماذا موقف الحكومة من ثالث ايام العيد ام سيتم اقتصاره ليومين فقط ام ان الموضوع وصل لذروته ولايمكن استمرار العطلة ولابد من عودة الموظفين للعمل فورا ولا يمكن السماح بالعطلة ليوم اخر.

فالموظفين بالقطاع والعاملين بالقطاعات الاقتصادية من صناعة وتجارة وسياحية وخدمية ومهن حرة متوقفة منذ مايقارب الاشهر الثلاثة رغم العودة التدريجية لبعض القطاعات وانعكست اثارها السلبية على مختلف مناحي الحياة للمواطنين وكانوا يأملون بالعودة لنشاطاتهم وحياتهم الطبيعية ومنتظرين قدوم عيد الفطر السعيد.

فالقرارات الحكومية الاخيرة باستمرار الحظر ونظام الفردي والزوجي للمركبات والحظر الشامل لاول ايام العيد شكل تراجعا عما كان يتوقعه المواطنين واعتبروه عقاب جماعي بذنب لم يرتكبوه وليس لهم علاقة به بل هو خطأ لسائق اثر اكتشاف اصابته بالكورونا واصابات لمخالطين له ويمكن حصر المناطق وتحديد البؤر لاغلاقها والسيطرة عليها دون حاجة لاستمرار سياسة الحظر الشامل والتي ستنعكس سلبيا على المواطنين ماليا واقتصاديا واجتماعيا.

ونحن اذ نشيد بالاجراءات الحكومية لتجاوز مرحلة الخطر واتخاذها السبل الكفيلة بالحد من انتشار فيروس الكورونا ومنع انتقال العدوى بين المواطنين ونحن لانطالب بالعودة للحياة الاعتيادية دون ضوابط بل لا بد من التشدد بتطبيق التعليمات الصحية من تباعد بين المواطنين والالتزام بارتداء الكمامات والقفازات والحفاظ على السلامة العامة.

وهناك تباين بالقرارات وعدم وضوح الية الفحوصات فالسائق المصاب بالكورونا يؤكد ذهابه مرات عدة للمستشفيات لاجراء الفحوصات لظهور اعراض المرض عليه الا انه لم يتخذ اي اجراء والاكتفاء بالادوية مما يؤكد ان المسؤولية مشتركة ليس على السائق وحده بل تبدأ من الجهات بالحدود والمفترض اتخاذ كافة الاجراءات من فحوصات والحجر وليس الاكتفاء بكتابة تعهد بالحجر المنزلي لمدة 14 يوما وهناك من يقول بوجودمختبرات خاصة غير مؤهلة لاجراء الفحوصات المطلوبة وتتقاضى اسعار مرتفعة تفوق قدرة السائقين وعدم اقامة مواقع للحجر الصحي نتيجة الاجراءات الحكومية البيروقراطية البطيئة طيلة الاشهر الماضية وادت لظهور اصابات بالكورونا مما دفع الحكومة اخيرا لاقامة مواقع للحجر الصحي وبعد ان وقع الفاس بالراس كما يقولون.

فالتساؤل باذهان المواطنين ماالسر وراء استمرار الفردي والزوجي ببعض المحافظات دون غيرها والحظر الشامل لاول ايام العيد مما يذكرنا بمقولة حسني البرزان الشهيرة اذا اردت ان تعرف مايحدث في ايطاليا يجب ان ان تعرف مايحدث بالبرزايل حيث طبقنا المقولة عندما تظهر اصابة بالمفرق نطبق الحظر في عمان فما هو السر بذلك ولماذا اذا ارتكب احدهم خطأ يتم معاقبة الجميع.

ومن هنا لا بد من اعادة النظر بتطبيق الحظر الشامل اول ايام العيد وتمديد العطلة للثلاثاء فالقرارات بهذا الشأن غير مبررة علميا لان الوصول لصفر كورونا لا يجب ان يكون الهدف الذي تضعه الحكومة وتعاقب المواطنين عليه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة