ستة أمور يجب معرفتها عن الغضروف

حرير –

نشرت مجلة “ريدرز دايجست” الأمريكية تقريرا، أشارت فيه إلى أنه على الرغم من معرفة الناس بأن الأذنين والأنف وحتى أسماك القرش تتكون جميعها من الغضاريف، إلا أن معظمهم لا يعرف الكثير عنها.

ولفت التقرير الذي ترجمته “عربي21“، إلى أنه يمكن العثور على الغضروف، وهو نوع من الأنسجة الضامة الكثيفة والمرنة في جميع أنحاء الجسم، وشرح أيضا أهم الأمور التي قد لا يعرفها الإنسان عن هذه الأنسجة.

ثلاثة أنواع
أوضحت المجلة في تقريرها بأن الغضاريف ليست كلها متشابهة أو تؤدي الغرض نفسه، حيث يوجد في الجسم ثلاثة أنواع منها، هي كما يلي:

الغضروف زجاجي “هياليني”

يوجد في قناة الأنف والأذن، وهو النوع الأكثر انتشارا في الجسم، ويحتوي على نسبة عالية من الكولاجين، مما يسمح له بإعطاء هياكل أجزاء الجسم شكلا محددا مع توفير بعض المرونة أيضا.

إضافة إلى أن هذا النوع من الغضاريف ناعم ويسمح للعظام في المفاصل في جميع أنحاء الجسم بالانزلاق في أثناء الحركة. ويوجد -أيضا- في نهاية كل من الأضلاع وأسطح العظام المختلفة عند المفاصل وفي القصبة الهوائية والحنجرة، ويمتص الصدمات ويشكل وسادة ملساء للمفاصل.

 

الغضروف المرن

يعد هذا الغضروف الأكثر مرونة بين الأنواع الثلاثة، حيث تمنح ألياف الإيلاستين هذا النوع من الغضاريف القدرة على العودة مرة أخرى إلى مكانها بعد التمدد، مما يجعلها مثالية للأماكن الدقيقة الموجودة في الجسم، كالأذن الخارجية ولسان المزمار “لهاة” الذي يغلق مدخل الحنجرة ويحميه في أثناء عملية بلع الطعام، لكيلا يدخل الأكل إلى القصبة الهوائية.

الغضروف الليفي

وهو نوع قوي وثابت من الغضاريف، يوجد في مفصل الركبة في الغضروف المفصلي، وكذلك بين الفقرات وفي المفصل الفكي الصدغي، حيث يتصل فكك بجمجمتك.

ويتكون هذا النوع من كمية كبيرة من النسيج الليفي الأبيض الكثيف، وينتشر بينها مجموعات صغيرة من الخلايا الغضروفية الصغيرة وتتوج من جوانبها بالقالب.

ويوجد بين الفقرات بشكل أقراص تسمى بالأقراص بين الفقرية، وفي مفصل الركبة وهي الغضاريف التي كثيرا ما تتمزق أو تُزاح، وتوجد أيضا بين عظم الترقوة وعظم القص في المفصل القصي الترقوي الرسغي.

يمكن للغضروف تحديد طولك المستقبلي في أثناء الطفولة، ويمكن لطبيب الأطفال التنبؤ بطول الطفل من خلال الغضروف، ويقول الدكتور ألن كونراد اختصاصي علاج وتقويم العمود الفقري: “يمكن أن يحدد معدل النمو بين الغضروف والعظام مدى طول قامتك”.

وأوضح ألن بأنه “عندما ينمو الغضروف بشكل أسرع من العظام بالقرب من ألواح النمو، سيكون الشخص طويل القامة بمجرد بلوغه، وإذا كان نمو العظام خلال فترة المراهقة أسرع من نمو الغضاريف، فسيكون الشخص أقصر، وبمجرد أن يصبح الشخص بالغا، يصبح نمو الغضاريف ضئيلا للغاية”.

الغضروف لا يصل إليه الدم
يعتمد عمل معظم أجزاء جسم الإنسان على إمداد الدم، لكن الغضاريف لا يصل إليها الدم، ويقول الدكتور ألن: “مع تقدمنا في العمر، يتم استبدال الغضروف في الجسم أبطأ بكثير من الخلايا الأخرى؛ لأنه لا يحتوي على أوعية دموية، وهذا يعني أن الدم لا يصل إليه بشكل مباشر”.

ويوضح بأن “هذا هو السبب في أن إصابات الغضاريف فوق سن الأربعين تصبح مشكلة كبيرة للعدائين، بسبب العملية الالتهابية والتهابات المفاصل”، مضيفا: “لا تتجدد الغضاريف الكبيرة بمجرد تلفها؛ لأن الألياف المرنة فيها لا تتجدد مثل خلايا الجلد”.

وأردف: “لهذا السبب لا يُنصح بالتمرينات القوية لمن تزيد أعمارهم عن 40 عاما، ممن يعانون من تلف في الغضروف أو مفاصل الركبتين”.

 

لا يوجد أعصاب في الغضروف
يقول الدكتور دانا بياسيكي، المؤسس المشارك لمعهد ترميم الغضروف في أورثوكارولينا: “الغضروف هو أيضا “أنيوي”، أي إنه لا يوجد فيه أعصاب تعطي الشعور أو الإحساس كغيره من أعضاء الجسم، لذلك عندما يفقد الإنسان الغضروف لا يشعر بالألم بسببه، ولكن من العظم الموجود أسفله”.

الغضروف لا يصلح نفسه
يبقى أي ضرر أو ألم يلحق بالغضروف في الطفولة حتى مرحلة البلوغ، وذلك لأنه لا يُصلح نفسه أو ينمو بعد مرحلة الطفولة.

ويقول دانا بياسيكي: “عدم وجود أوعية دموية في الغضروف له عواقب وخيمة في حال أصيب، أولا نظرا لأن طريقة إصلاح الأنسجة في الجسم تبدأ بوجود أوعية دموية للوصول إلى المنطقة التالفة، من ثم لا يمكن للغضروف إصلاح نفسه، لهذا سيبقى التآكل أو الانهيار فيه، الذي يحصل في الطفولة كما هو طوال حياة الإنسان”.

وأضاف: “الجهاز المناعي للجسم الذي يستخدم أيضا الأوعية الدموية للوصول إلى هدفه، لا يستطيع الوصول إلى الغضاريف، ولكن هذا أيضا يتيح لنا تعويض الغضروف المفقود باستخدام عمليات زرع من المتبرعين، دون خوف من الرفض أو الحاجة إلى الأدوية المثبطة للمناعة، بخلاف أعضاء الجسم الأخرى”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة