الغور الشمالي…سياحة شتوية نشطة وترد في الخدمات

حرير _ مع دفء الاجواء في مناطق وادي الاردن وبرودتها في باقي مناطق المملكة، تشهد المناطق السياحية في لواء الغور الشمالي والأثرية حركة سياحية نشطة، وخاصة في المناطق المطلة على نهر الأردن وحمة الشونة الشمالية، ومسابح المخيبة الفوقا، والتحتا، لتعلن بدء الموسم السياحي الشتوي، وسط ترد الخدمات وغياب بعضها مثل المقاعد والمظلات ودورات المياه، وتعبيد الطرق الواصلة اليها، بالاضافة الى الاهتمام بالنظافة العامة.

ويبدأ الموسم السياحي في الأغوار من تشرين الأول(اكتوبر) ويستمر إلى نهاية نيسان(ابريل) من كل عام، وهو يشكل فرصة في مساعدة العديد من أهالي اللواء على تحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، من خلال فرص العمل التي يوفرها في المناطق السياحية، في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها أهالي اللواء الذي يعد من جيوب الفقر.
ويؤكد أصحاب استراحات منتشرة على جوانب الطريق في لواء الغور الشمالي والقريبة من سد وادي العرب، ان دفء الأجواء تشكل عامل جذب مهم للسياحة الداخلية وخاصة السياحة العائلية لمناطق الأغوار بشكل عام وحمة الشونة الشمالية بشكل خاص، وخصوصا ان تلك الحمة تعتبر من اهم المعالم السياحية في اللواء لاحتوائها على العناصر المعدنية التى تساعد على الشفاء من العديد من الأمراض العلاجية والجلدية منها، لافتا الى ان الحركة بدأت تنشط تدريجيا ويتوقع ان ترتفع خلال الأسابيع المقبلة.
واشار الى ان ارتفاع وتيرة الحركة سيساعد على تنشيط الحركة التجارية في اللواء، وخصوصا بعد ان شهدت المنطقة حالة من الركود جراء الظروف الصعبة.
ويؤكد المواطن محمد البشتاوي، ان مناطق الأغوار تعتبر الوجهة الأولى للأردنيين خلال فصلي الشتاء والربيع ما يتطلب المزيد من الاهتمام، مشيرا إلى ضرورة العمل على تحسين البنية التحتية والخدمات كالمظلات وتعبيد الشوارع الواصلة الى المواقع السياحية والاهتمام بالنظافه فيها.
كما طالب وزارة الاشغال العمل على زيادة اللوحات الإرشادية والتعريفية بالمواقع السياحية، للتعريف بأهميتها، ووزارة السياحة بالعمل على انشاء مسار سياحي شتوي فيها يعمل على تحسين الخدمة السياحية في المنطقة.
واكد ان تلك المشاريع ستسهم في تعزيز الحركة السياحية للمنطقة، من خلال استقطاب الزوار المحليين والسياح العرب والأجانب.
وقال متنزهون ان توفير الخدمات الضرورية بالمواقع السياحية يشكل دفعة قوية لتشجيع السياحة في منطقة الأغوار على غرار الأماكن الأخرى، مشددين على ضرورة الاهتمام بنظافة المنطقة بشكل كامل وخاصة على جانبي الطريق الرئيسي للواء الغور الشمالي.
ويبين المواطن علي الواكد، أن جانبي الطريق من سد وادي العرب وحتى منطقة الكريمة جنوبا يستقطب آلاف الأسر ممن اعتادت قضاء اوقات ممتعة على جنبات الطريق المطلة على الاراضي الفلسطينية والقريبة من السدود والأنهار، لافتا إلى ان هذا الأمر يتطلب من الجهات المعنية ايلاء المنطقة اهتماما أكبر خاصة فيما يتعلق بتقليم الاشجار الشوكية ووضع حاويات للنفايات وتوفير دورات مياه.
كما طالب الواكد بضرورة تأهيل حمة الشونة الشمالية، والعمل على تنظيم العمل بها، من خلال العمل على صيانة الشاليهات والمدخل المؤدي اليها، لإتاحة المجال لذوي الدخل المحدود للاستمتاع بدخولها دون الحاجة الى دفع مبالغ تفوق مقدرتهم المادية، موضحا ان مداخل ومخارج بعض المناطق السياحية يشكل خطرا حقيقيا على ارواحهم لعدم وجود منقذين في البرك وطرق معبدة اليها.
ويؤكد عدد من أهالي المنطقة، ان مسؤولية ادامة نظافة المنطقة تتوزع بين عدة جهات كوزارة الأشغال والبلديات وسلطة وادي الأردن ووزارة الزراعة، إذ إن كل جهة مسؤولة عن جزء معين بدءا من الطريق الرئيس، لافتين إلى أن توزع هذه الصلاحيات غالبا ما يعرقل العمل للنهوض بالمنطقة ككل.
ويؤكد مصدر من بلدية طبقة فحل في منطقة المشارع، ان البلدية بصدد عمل بعض الخلطات الاسفلتية للشوارع الواصلة الى منطقة طبقة فحل الاثرية.
واضاف ان البلدية ستعمل على صيانة بعض المظلات الواقعة في منطقة طبقة فحل بعد ان ورد البلدية العديد من الملاحظات من قبل الزوار.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة