الأسواق الصينية تفتح ذراعيها لاستقبال المنتجات الأردنية في معرض الصين الدولي للواردات

 

حرير

تعقد الدورة الثانية من معرض الصين الدولي للواردات في الفترة من 5 إلى 10 نوفمبر بشانغهاي في وقت تعمل فيه الصين بجهد حثيث على فتح سوقها أمام العالم موفرة بذلك منصة للتعاون الاقتصادي والتجاري مع البلدان الأخرى وخاصة البلدان العربية ، ومن بينها الأردن، الذي سيكون أحد ضيوف شرف المعرض، حيث تأتي مشاركة عمان فيه كمثال بارز على التعاون العملي بين البلدين في ظل التقدم الكبير الذي شهدته العلاقات الصينية الأردنية في الفترة الماضية في مجالات عدة.
وتربط الأردن والصين علاقات صداقة متميزة وسط حرص متبادل على تعزيزها وتعميقها. فقد أصبحت الصين ثالث أكبر شريك تجاري للأردن، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2018 حوالي 3.184 مليار دولار أمريكي، بزيادة سنوية بلغت 3.25 في المائة، حسبما قال سفير الصين لدى الأردن بان وي فانغ.
وفي ظل ما تشهده العلاقات الاقتصادية بين البلدين من تطور مستمر، يتيح المعرض منصة للتواصل بين شركات الجانبين، مع اغتنام أكبر عدد من الشركات الأردنية هذه الفرصة لعرض منتجات الأردن المميزة ليس فقط للسوق الصينية بل لكل الأسواق العالمية، ومن ثم تعميق الروابط والعلاقات التجارية وكذا التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة لدى الآخر.
كما يمثل التعاون الصيني الأردني جزءا مهما من التعاون الصيني العربي، وتمثل ذلك في الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى شراكة إستراتيجية في عام 2015، حيث أثمرت عن تعاون تنموي في قطاعات عديدة. علاوة على أن الأردن يتميز بموقع جغرافي مميز قادر على تعزيز العلاقات الاقتصادية الصينية مع العالم العربي.
وقد عكست العلاقات الثنائية المدى الذي وصلت إليه علاقة الصداقة التاريخية التي تربط بين البلدين والآفاق المفتوحة أمامهما للارتقاء بها في مختلف المجالات والأصعدة على نحو يصب في صالح التنمية المشتركة للبلدين وشعبيهما.
وفيما يتعلق بالشق الاستثماري، يشهد التعاون الثنائي ازدهارا متعاظما في هذا المجال، حيث قال السفير بان وي فانغ إن الصين تشارك في عدة مشاريع استثمارية في الأردن، أبرزها مشروع العطارات لتوليد الطاقة من الصخر الزيتي الذي سيولد من 10 إلى 15 في المائة من احتياجات الأردن من الكهرباء، إضافة إلى استثمارات شركة هواوي، حيث سيتم إنشاء ثلاث أكاديميات للشركة بالتعاون مع ثلاث جامعات أردنية لتوفير تعليم متقدم في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
كما تعمل الصين والأردن على تعزيز التعاون فى مجالي القدرة الصناعية والبنية التحتية إلى جانب العمل على تعزيز علاقاتهما الثقافية والتعليمية، التي تمثل فيها أنشطة معهد كونفوشيوس طلال أبو غزالة ثمرة لتطور هذه العلاقات المتنامية بين البلدين.
وتقف السياحة الصينية إلى الأردن أمام آفاق واعدة، لاسيما أن السلطات الأردنية قررت في أكتوبر 2019 تسهيل إجراءات دخول الصينيين إلى المملكة عبر إعفائهم من شرط الموافقة المسبقة ومنحهم التأشيرات لدى وصولهم إلى المراكز الحدودية.
ويتواصل تعزيز وتدعيم العلاقات الصينية الأردنية تحت إطار منتدى التعاون الصيني العربي ومبادرة الحزام والطريق، فقد حل الأردن ضيف شرف في معرض الصين والدول العربية لعام 2015 الذي عقد في منطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوي في شمال غرب الصين. كما سيكون الاجتماع الوزاري التاسع لمنتدى التعاون الصيني العربي، الذي سيعقد في عمان في العام المقبل حدثا بارزا آخر في تاريخ العلاقات الصينية العربية والأردنية.
إن الصين والأردن لهما جذور تاريخية عريقة ومدينة البتراء الأثرية الأردنية وسور الصين العظيم يقفان شاهدين على ذلك ويبرهنان على أن الحضارتين الصينية والعربية من أعظم الحضارات التي تركت بصمة واضحة في حياة البشرية.

منقول عن وكالة الأنباء الصينية ـ شينخوا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة