
لصحة القلب والأعصاب والعضلات.. 13 طعامًا غنيًا بالمغنيسيوم والبوتاسيوم معا
حرير- لا تقتصر أهمية التغذية الصحية على توفير البروتينات والفيتامينات، بل يحتاج الجسم أيضًا إلى معادن أساسية تؤدي أدوارًا حيوية في تنظيم وظائف القلب والعضلات والأعصاب، ويأتي المغنيسيوم والبوتاسيوم في مقدمة هذه العناصر، نظرًا لمشاركتهما في تنظيم ضغط الدم، وتوازن السوائل، وإنتاج الطاقة، ودعم صحة العظام.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health، تتوافر هذه المعادن في مجموعة متنوعة من الأطعمة اليومية، بداية من الخضراوات الورقية والبقوليات، وصولًا إلى المكسرات والبذور والفواكه، ويمكن أن يساعد التنويع بينها على تلبية احتياجات الجسم دون الاعتماد على المكملات الغذائية، ما دام النظام الغذائي متوازنًا.
المغنيسيوم.. معدن ضروري لإنتاج الطاقة وتنظيم وظائف الجسم
يدخل المغنيسيوم في مئات التفاعلات الكيميائية الحيوية، إذ تحتاج إليه الإنزيمات لإتمام وظائف متعددة، تشمل إنتاج الطاقة، وتكوين البروتين والمادة الوراثية، والمساهمة في تنظيم مستويات السكر وضغط الدم، إلى جانب دعم انقباض العضلات وانتقال الإشارات العصبية والحفاظ على صحة العظام.
وتختلف الاحتياجات اليومية من المغنيسيوم وفقًا للسن والجنس والحالة الفسيولوجية؛ إذ تتراوح الكمية الموصى بها للنساء البالغات بين 310 و320 ملليجرامًا، بينما يحتاج الرجال إلى نحو 400 إلى 420 ملليجرامًا يوميًا، وتحتاج الحوامل إلى كميات تختلف حسب العمر ومرحلة الحمل.
ومن أبرز الأطعمة التي توفر المغنيسيوم:
– السلق المطبوخ، ويحتوي الكوب الواحد منه على نحو 961 ملليجرامًا وفق الأرقام الواردة بالتقرير.
– السبانخ المطبوخة، ويحتوي الكوب الواحد على نحو 839 ملليجرامًا.
– فول الصويا الأخضر المطبوخ، ويحتوي الكوب على نحو 675 ملليجرامًا.
– الفاصوليا السوداء المطبوخة، ويوفر الكوب نحو 611 ملليجرامًا.
– بذور اليقطين، وتحتوي الحصة التي تزن 28 جرامًا على نحو 229 ملليجرامًا.
– جوز البرازيل والكاجو، ويوفر كل منهما نحو 187 ملليجرامًا في حصة قدرها 28 جرامًا.
– بذور الشيا، وتحتوي الحصة التي تزن 28 جرامًا على نحو 115 ملليجرامًا.
وتجدر الإشارة إلى ضرورة مراجعة القيم الغذائية للأطعمة وحجم الحصص، لأن محتوى المعادن قد يختلف باختلاف النوع وطريقة التحضير.
البوتاسيوم.. عنصر يساعد على ضبط ضغط الدم وتوازن السوائل
يعمل البوتاسيوم مع الصوديوم على تنظيم توزيع السوائل داخل الخلايا وخارجها، وهو ما يجعله عنصرًا مهمًا للمحافظة على ضغط الدم، كما يشارك في نقل الإشارات العصبية، ويساعد خلايا القلب والعضلات على أداء وظائفها بصورة طبيعية.
وتبلغ الكمية اليومية الموصى بها للرجال البالغين نحو 3400 ملليجرام، مقابل 2600 ملليجرام للنساء، وقد ترتفع الاحتياجات خلال الحمل والرضاعة.
ويمكن الحصول على البوتاسيوم من أطعمة متنوعة، أبرزها:
– البطاطس متوسطة الحجم، وتوفر نحو 941 ملليجرامًا.
– المشمش المجفف، إذ تحتوي خمس حبات على نحو 465 ملليجرامًا.
– الموز متوسط الحجم، ويوفر نحو 422 ملليجرامًا.
– قرع البلوط المطبوخ، ويحتوي نصف كوب على نحو 437 ملليجرامًا.
– العدس المطبوخ، ويوفر نصف كوب نحو 369 ملليجرامًا.
– سمك القد المطبوخ، ويحتوي 85 جرامًا على نحو 316 ملليجرامًا.
– الزبيب، ويوفر ربع كوب نحو 330 ملليجرامًا.
– فول الصويا المطبوخ، ويحتوي نصف كوب على نحو 443 ملليجرامًا.
أطعمة تجمع المغنيسيوم والبوتاسيوم في وجبة واحدة
تتميز بعض الأطعمة باحتوائها على كميات من المعدنين معًا، وهو ما يجعلها خيارات مناسبة لإثراء النظام الغذائي بأكثر من عنصر غذائي في الوقت نفسه.
ومن هذه الأطعمة السبانخ المطبوخة، وبذور الشيا، وفول ليما، والأرز البني، والأفوكادو. ووفقًا للقيم المذكورة في التقرير، يوفر كوب السبانخ المطبوخة نحو 157 ملليجرامًا من المغنيسيوم و839 ملليجرامًا من البوتاسيوم، بينما تحتوي ثمرة الأفوكادو الكاملة على نحو 73 ملليجرامًا من المغنيسيوم و1070 ملليجرامًا من البوتاسيوم.
كما يوفر كوب فول ليما المطبوخ نحو 80 ملليجرامًا من المغنيسيوم و955 ملليجرامًا من البوتاسيوم، في حين يحتوي كوب الأرز البني المطبوخ على نحو 78 ملليجرامًا من المغنيسيوم و174 ملليجرامًا من البوتاسيوم.
كيف يدعم المعدنان صحة القلب والنوم ومستويات السكر؟
لا تقتصر وظائف المغنيسيوم والبوتاسيوم على الحفاظ على نشاط العضلات والأعصاب، بل يرتبط الحصول على كميات مناسبة منهما بدعم صحة القلب والأوعية الدموية.
يساعد البوتاسيوم على مواجهة بعض تأثيرات الصوديوم في ضغط الدم، بينما يشارك المغنيسيوم في تنظيم انقباض الأوعية الدموية ووظائفها، كما تشير أبحاث إلى دور المغنيسيوم في دعم تنظيم مستويات السكر في الدم.
وتناولت إحدى الدراسات تأثير الجمع بين المعدنين لدى أشخاص مصابين بداء السكري من النوع الثاني ويعانون اضطرابات النوم، وأشارت نتائجها إلى انخفاض مستويات الكورتيزول وارتفاع الميلاتونين، إلى جانب تحسن مدة النوم وتراجع شدة الأرق. لكن هذه النتائج لا تعني أن تناول الأطعمة الغنية بالمعدنين يمثل علاجًا للأرق أو بديلًا عن الرعاية الطبية.
من الأكثر عرضة لنقص المغنيسيوم والبوتاسيوم؟
قد ترتفع احتمالات نقص المغنيسيوم لدى بعض الفئات، خاصة الأشخاص الذين يعانون الاعتماد على الكحول، أو اضطرابات الجهاز الهضمي التي تؤثر في امتصاص العناصر الغذائية، وكذلك المصابون بداء السكري من النوع الثاني، إذ قد ترتبط مقاومة الإنسولين بزيادة فقدان المغنيسيوم عبر البول. كما يمكن أن يتراجع امتصاصه لدى بعض كبار السن.
أما انخفاض البوتاسيوم فقد يرتبط بزيادة مخاطر بعض المشكلات الصحية، ومنها ارتفاع ضغط الدم وحصوات الكلى وفقدان الكالسيوم في البول، وقد يؤثر في استجابة الجسم للصوديوم.
وتشمل الفئات الأكثر عرضة لانخفاض البوتاسيوم الأشخاص المصابين بأمراض الأمعاء الالتهابية المصحوبة بإسهال مزمن، ومن يستخدمون بعض مدرات البول أو الملينات، فضلًا عن حالات صحية أخرى تؤثر في توازن السوائل والمعادن بالجسم.
المكملات الغذائية ليست مناسبة للجميع
رغم توافر مكملات تجمع المغنيسيوم والبوتاسيوم، فإن استخدامها دون استشارة طبية قد لا يكون مناسبًا، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية بانتظام أو يعانون أمراضًا مزمنة.
فقد يؤثر المغنيسيوم في امتصاص بعض المضادات الحيوية وأدوية هشاشة العظام، كما تختلف تأثيرات مدرات البول على مستوياته في الجسم؛ فبعضها قد يزيد فقدانه، بينما تساعد أنواع أخرى على تقليل فقدانه في البول.
أما مكملات البوتاسيوم فتحتاج إلى حذر خاص لدى مستخدمي مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين، إلى جانب بعض مدرات البول، لأن هذه الأدوية قد تقلل إخراج البوتاسيوم وترفع مستوياته في الدم.
لذلك، يظل الاعتماد على مصادر الغذاء المتنوعة وسيلة مهمة للحصول على هذه المعادن، مع تحديد الحاجة إلى المكملات بناءً على تقييم طبي، خاصة أن ارتفاع البوتاسيوم أو المغنيسيوم في الدم قد يمثل مشكلة صحية لدى بعض الأشخاص.



