
عِد للعشرة …. عِد للتسعة …
محمد عماره العضايله
… عِد للعشرة ….
عِد للتسعة …
ضمن لقاء عام تقريبا حدث نقاش حول قضايا تمس الناس في حياتهم فاشتد النقاش فما كان من احدهم والمخالف لرأي صاحبي ان قال له يازلمه
عد للعشرة أكثر من مرة ولكنه لم يقم بالعد فحتى يخفف الحديث ويحرفه قليلا طلب مني العد للعشرة فقلت له انا وصلت إلى العدد تسعة فضحك الجميع وتغير الحديث كما انسحب العديد من الجلسة حينها فكرت لماذا لا نقول عد
للتسعة بدلا من العشرة َ؟!!
يقال ان طلب العد نصيحة شعبية عالمية لضبط النفس عند الغضب والانفعال كما أن العد يمنح العقل مهلة زمنية لبضع ثوان فيتحول تدريجيا من الهجوم إلى التفكير العقلاني
َ يصاحب العد لأي رقم غالبا اخذ نفس عميق مما يقلل من ضربات القلب
وفي الخطاب الدارج بين الناس نخاطب من نرى انه غاضب او متمترس عند رأيه وغيرها نقول له عد للعشرة لتخفيف حدة الرد او الغضب ليسهل التعامل معه
هذا مع العلم ان رقم تسعة أجمل وسيد الأرقام من ا_٨ ويحمل طابعا دينيا فلماذا لا نقول عد للتسعة؟!!
ويعتبر العدد تسعة المهيمن الذي لا يقبل شريكا ولا يقبل العبث فيه فهو لا يقبل ” اي الرقم ٩” ان يضرب برقم اخر يحوله بعيدا عنه لأنه رقم مهيمن وقوي فلا تستطيع الأرقام من ١_٨ العبث به فعند ضربه بأي عدد من ا_٨ يساوي المجموع ٩ او مكرر له
مثلا ٩ ضرب ٧= ٦٣ اي ٩
٩ضرب ٨ = ٧٢ اي ٩
٩ ضرب ١١ =٩٩ اي مكرر ٩ وغيرها الكثير
اما دينيا فقد ورد الرقم ٩ في القرأن الكريم اربع مرات :
” ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات فاسأل بني إسرائيل” الاسراء
” ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا”. الكهف
علما انه الإعجاز القرآني فمجموع أحرف كل آية ١١٤ حرفا وهي عدد سور القرآن الكريم سبحان الله ما اعظم شأنه
كما ورد الرقم ٩ في الآيات التالية :
“وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون”
النمل
” وادخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات إلى فرعون وقومه انهم كانوا قوما فاسقين ”
الحديث عن رقم ٩ حديث شيق وممتع ولكن لا أجد رأيا او حديثا مكتوبا كيف اخترنا الرقم ١٠ وليس ٩ عند الحديث وطلب التروي من الآخرين؟!!
كم نحتاج في زماننا هذا للعد للعشرة او التسعة او اي رقم اخر؟!
كم وسيلة بسيطة وفعالة نحتاج لتجنبنا من اتخاذ اراء او قرارات او أحاديث نندم عليها لاحقا؟!!
ياعمي عد للعشرة اما انا سآعد التسعة
والله المستعان



