نمو إعتناق الإسلام في السجون الإمريكية

حرير –  هناك اهتمام إعلامي وبحثي واسع ومستمر بظاهرة اعتناق الإسلام داخل السجون الأمريكية، حيث يُعد الإسلام الدين الأسرع انتشاراً بين النزلاء الذين يقررون تغيير انتماءاتهم الدينية خلف القضبان. 
وقد حظي هذا الموضوع بمتابعة إعلامية محدثة عبر تقارير كبرى (مثل شبكة CBS News) وجهود منظمات مدنية. وإليك أبرز الحقائق والمعطيات حول هذا الموضوع

نسبة المسلمين في السجون:
أظهرت تقارير صادرة عن منظمات حقوقية مثل “مدافعون عن المسلمين” (Muslim Advocates) أن المسلمين يشكلون نحو 9% من نزلاء سجون الولايات، وتصل النسبة إلى ما يقارب 18% في السجون الفيدرالية، وهي نسبة مرتفعة جداً مقارنة بنسبتهم في المجتمع الأمريكي العام والتي تبلغ حوالي 1% فقط.

معدلات التحول الديني:

تشير التقديرات المتداولة والمنقولة عن مرشدين دينيين داخل السجون إلى أن ما يصل إلى 80% من النزلاء الذين يغيرون دينهم أثناء فترة عقوبتهم يختارون الإسلام. [

أعداد المعتنقين:

تشير بعض التقديرات غير الرسمية إلى أن ما بين 30,000 إلى 40,000 سجين يعتنقون الإسلام سنوياً، وأن إجمالي من أسلموا خلف القضبان على مر العقود يتراوح بين 250,000 إلى 350,000 شخص، بالرغم من غياب إحصاء رسمي حكومي شامل يوثق الأرقام الدقيقة بدورة سنوية.

لماذا يقبل السجناء الأمريكيون على الإسلام؟

بحسب اللقاءات التي أجرتها وسائل الإعلام مع السجناء السابقين والحاليين، يرجع الإقبال إلى عدة أسباب: 

  • النظام والانضباط البنيوي: تمنح الصلوات الخمس اليومية وصيام شهر رمضان وقراءة القرآن السجين جدولاً يومياً منظماً يساعده على ضبط النفس والابتعاد عن العادات السيئة.

الأخوة والمساندة: يجد النزيل فور إسلامه مجتمعاً متماسكاً من السجناء المسلمين يقدمون له الحماية، الدعم النفسي، والمشاركة، مما يخفف من وطأة العزلة داخل السجن. 

التغيير الجذري وإعادة التأهيل: يساعدهم الإسلام على “استعادة إنسانيتهم” والتوبة كلياً عن حياة الجريمة؛ حيث تشير دراسات Chaplains (المرشدين الدينيين) إلى أن النزلاء المسلمين غالباً ما يصبحون أقل ميلاً للعنف والشغب داخل المؤسسات الإصلاحية.

دور المؤسسات الدعوية والتعليمية

تنشط منظمات متخصصة في توفير التعليم الديني والدعم للسجناء؛ وأبرزها مؤسسة طيبة (Tayba Foundation)، وهي منظمة إسلامية تقدم دورات تعليمية عبر المراسلة خلف القضبان. وقد كشفت التقارير أن هذه المؤسسة وحدها قدمت خدماتها لأكثر من 13,000 نزيل، تشير التقديرات إلى أن نحو 90% منهم قد اعتنقوا الإسلام أو ثبتوا عليه بفضل هذه البرامج التعليمية. 

مقالات ذات صلة