لماذا بشرتك تفرز دهون بسرعة؟.. تعرفي على أسباب اللمعان وأخطاء لازم تجنبها

حرير- تلاحظ بعض النساء ظهور لمعان واضح على الوجه بعد غسل البشرة بوقت قصير، خاصة في منطقة الجبهة والأنف والذقن، ما يدفعهن إلى تكرار الغسيل أو استخدام منتجات قوية للتخلص من الدهون. لكن المفاجأة أن المبالغة في تنظيف البشرة أو استخدام مستحضرات قاسية قد تسبب الجفاف والتهيج، من دون أن تمنح البشرة التوازن المطلوب.

ولا يعني ظهور اللمعان بعد ساعة من الغسيل بالضرورة أن روتين العناية غير مناسب، فقد يرتبط بطبيعة البشرة الدهنية أو التغيرات الهرمونية أو عوامل بيئية، كما أن اختيار المنتجات المناسبة لا يتطلب خطوات كثيرة، بل يعتمد على فهم احتياجات البشرة وتجنب إرهاقها وفقًا لما أشارت إليها دكتورة سالي الفقي خبيرة العناية بالبشرة .

لماذا تفرز البشرة الدهون سريعًا بعد الغسيل؟

تنتج الغدد الدهنية مادة الزهم التي تساعد على حماية البشرة والحفاظ على مرونتها، لكن زيادة إفرازها قد تجعل الوجه يبدو لامعًا بعد فترة قصيرة من التنظيف وتتأثر كمية الدهون بعوامل متعددة، منها الاستعداد الوراثي والتغيرات الهرمونية وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة

وقد تلاحظ بعض النساء زيادة اللمعان في أوقات معينة من الشهر، أو خلال فترات التوتر، بينما تختلف كمية الدهون من شخص لآخر. لذلك، لا يمكن الاعتماد على سرعة ظهور اللمعان وحدها للحكم على أن البشرة تحتاج إلى تنظيف أقوى أو عدد أكبر من المنتجات.

هل غسل الوجه أكثر من مرة يحل المشكلة؟

قد يبدو تكرار غسل الوجه حلًا سريعًا للتخلص من الدهون، لكن الإفراط في التنظيف، خاصة باستخدام الصابون القاسي أو الماء شديد السخونة، قد يسبب جفاف البشرة وتهيجها ويضعف حاجزها الواقي.

والأفضل استخدام غسول لطيف مناسب للبشرة الدهنية، وغسل الوجه صباحًا ومساءً، وبعد التعرق الشديد عند الحاجة. وإذا ظهر اللمعان خلال اليوم، يمكن الاستعانة بأوراق امتصاص الدهون برفق بدلًا من غسل الوجه مرات متتالية أو فركه بقوة.

كيف تختارين الغسول المناسب للبشرة الدهنية؟

اختيار الغسول لا يعتمد على قدرته على ترك البشرة مشدودة أو خالية تمامًا من أي إحساس بالدهون، بل على تنظيفها من دون التسبب في الجفاف أو الاحمرار.

يمكن اختيار غسول لطيف مخصص للبشرة الدهنية، وقد يناسب بعض الحالات غسول يحتوي على حمض الساليسيليك، الذي يساعد على تنظيف المسام وتقليل تراكم الخلايا الميتة والدهون. لكن يفضل البدء باستخدامه تدريجيًا، خاصة إذا كانت البشرة حساسة أو تستخدم مستحضرات علاجية أخرى، أما إذا شعرتِ بحرقان أو شد شديد أو لاحظتِ تقشرًا ملحوظًا بعد الغسيل، فقد يكون المنتج قاسيًا على البشرة أو أن استخدامه متكرر أكثر من اللازم.

الترطيب ضروري حتى مع البشرة الدهنية

من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن البشرة الدهنية لا تحتاج إلى الترطيب، لكن حاجز البشرة يحتاج إلى الترطيب المناسب للحفاظ على صحته، حتى إذا كانت الغدد الدهنية تنتج كميات كبيرة من الزهم لذلك، يفضل اختيار مرطب خفيف القوام، مثل الجل أو اللوشن، مع البحث عن منتجات لا تسد المسام ومناسبة للبشرة المعرضة للحبوب ولا يعني وصف المنتج بأنه خفيف أنه مناسب للجميع، لذا تظل مراقبة استجابة البشرة عاملًا مهمًا عند تجربة أي مستحضر جديد.

النياسيناميد وحمض الساليسيليك.. هل تحتاج البشرة إلى كليهما؟

تتجه بعض النساء إلى استخدام عدة مكونات فعالة في وقت واحد للتخلص من اللمعان والمسام الواسعة والحبوب، لكن الجمع بين المنتجات من دون خطة واضحة قد يزيد التهيج، خاصة لدى البشرة الحساسة أو التي تعاني من ضعف حاجزها الواقي، يساعد النياسيناميد في دعم حاجز البشرة، وقد يساهم في تحسين مظهر الدهون والاحمرار لدى بعض الأشخاص. أما حمض الساليسيليك، فيمكن أن يكون مفيدًا للبشرة الدهنية والمعرضة لانسداد المسام لكن ليس من الضروري استخدام المكونين معًا منذ البداية. الأفضل إدخال منتج واحد في كل مرة، والبدء تدريجيًا، ومراقبة أي علامات للجفاف أو التهيج قبل إضافة خطوة أخرى. وإذا كنتِ تستخدمين علاجًا لحب الشباب، فمن المهم مراعاة احتمال تداخل المنتجات أو زيادة جفاف البشرة.

واقي الشمس لا غنى عنه في الروتين اليومي

قد تتجنب بعض صاحبات البشرة الدهنية واقي الشمس خوفًا من زيادة اللمعان، لكن الحماية من الأشعة فوق البنفسجية تظل ضرورية يوميًا. ويمكن اختيار واقٍ واسع الطيف بعامل حماية SPF 30 أو أكثر، بقوام خفيف ومناسب للبشرة الدهنية أو المعرضة للحبوب وإذا تسبب المنتج في ملمس دهني مزعج، يمكن تجربة تركيبة مختلفة بدلًا من الاستغناء عنه، مع تجديده وفق تعليمات الاستخدام، خاصة عند التعرض المباشر للشمس أو التعرق.

روتين بسيط يقلل اللمعان دون إرهاق البشرة

لا تحتاج البشرة الدهنية إلى عشرات الخطوات يوميًا، ويمكن البدء بروتين أساسي يتكون من:

صباحًا: غسول لطيف، ثم مرطب خفيف، ثم واقي شمس مناسب.

مساءً: تنظيف البشرة لإزالة الأوساخ وواقي الشمس، ثم استخدام المرطب.

عند الحاجة: إضافة منتج واحد مخصص للمشكلة الأساسية، مثل انسداد المسام أو الحبوب، بعد التأكد من ملاءمته للبشرة.

ومن الأفضل تجنب المقشرات المتكررة، والخلطات المنزلية القاسية، وتجربة أكثر من منتج جديد في الوقت نفسه. كما ينبغي منح الروتين فترة مناسبة لتقييم نتائجه؛ لأن التحسن لا يحدث دائمًا خلال أيام قليلة.

متى تحتاج البشرة إلى استشارة طبيب الجلدية؟

إذا صاحب زيادة الدهون ظهور حبوب ملتهبة أو مؤلمة، أو تدهور مفاجئ في حالة البشرة، أو استمر التهيج رغم التوقف عن المنتجات المسببة له، فمن الأفضل استشارة طبيب جلدية وقد تحتاج الحالات المستمرة من حب الشباب إلى علاج مخصص، وليس مجرد تغيير الغسول أو زيادة عدد مرات تنظيف الوجه.

 

مقالات ذات صلة