
صدمة بتركيا.. السجن المؤبد لابنة المغنية غللو بعد إدانتها بقتل والدتها
حرير- أسدلت محكمة تركية الستار على مرحلة حاسمة من قضية وفاة المغنية الشعبية غول توت، المعروفة باسم غللو، التي هزّت الرأي العام في تركيا وأثارت جدلاً واسعاً بسبب الاتهامات التي طالت ابنتها. فقد أصدرت محكمة الجنايات في يالوفا، أمس الجمعة، حكماً بالسجن المؤبد المشدد على توغيان أولكم غولتر، بعد إدانتها بقتل والدتها عمداً، في قضية تحولت إلى واحدة من أبرز القضايا الجنائية التي شغلت الإعلام التركي خلال الأشهر الماضية.
غللو وفاة غامضة تحولت إلى قضية رأي عام
غللو، واسمها الحقيقي غول توت، مغنية تركية اشتهرت بأدائها في موسيقى الأرابيسك والأغاني الشعبية التركية. وفي 26 أيلول (سبتمبر) 2025، توفيت عن عمر 52 عاماً بعدما سقطت من نافذة منزلها الواقع في الطابق السادس بمدينة تشينارجيك التابعة لمحافظة يالوفا.
أثارت ظروف الوفاة تساؤلات بشأن ما إذا كان السقوط حادثاً أم أن هناك شبهة جنائية. ومع انطلاق التحقيقات، تحولت القضية إلى مسار أكثر تعقيداً، وصولاً إلى توجيه اتهامات إلى ابنتها، التي كانت موجودة في المنزل ليلة الحادث، إلى جانب صديقتها سلطان نور أولو.
كيف وصلت القضية إلى الحكم بالسجن المؤبد المشدد؟
بعد التحقيق في ملابسات وفاة المغنية، وجه الادعاء العام إلى توغيان غولتر تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار بحق أحد الأصول، وهي تهمة خطيرة في القانون التركي. وطالب الادعاء بإنزال عقوبة السجن المؤبد المشدد بحقها، مستنداً إلى ما ورد في ملف التحقيقات وشهادات الشهود والأدلة التي نوقشت خلال المحاكمة.
وفي جلسة 9 تشرين الأول (أكتوبر)، أصدرت محكمة الجنايات الأولى في يالوفا حكمها بإدانة غولتر ومعاقبتها بالسجن المؤبد المشدد بتهمة القتل العمد بحق والدتها. ويُعد هذا الحكم تطوراً أساسياً في القضية، لكنه لا يعني انتهاء المسار القضائي بصورة نهائية، إذ أعلن دفاع المتهمة عزمه متابعة الطعن أمام درجات التقاضي الأعلى.
إبنة غللو تنفي الاتهامات وتتمسك ببراءتها
خلال المحاكمة، نفت المتهمة ارتكاب الجريمة، وقدمت روايتها بشأن الساعات الأخيرة التي قضتها مع والدتها. وقالت إنها لم تشاهد لحظة سقوطها، موضحة أنها كانت في الغرفة مع صديقتها عندما سمعت صوتاً، ثم توجهت إلى الأسفل بعد أن أدركت ما حدث.
كما ظهرت المتهمة متأثرة خلال دفاعها أمام المحكمة، ورفضت الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أنها فقدت والدتها وأنها تتعرض للظلم. وفي المقابل، ناقشت المحكمة إفادات الشهود والأدلة المطروحة في الملف قبل إصدار حكمها.
ولم يقتصر الاهتمام بالقضية على الوسط الفني، بل امتد إلى الجمهور التركي ومتابعي أخبار المشاهير، بسبب العلاقة العائلية التي تجمع الضحية بالمتهمة، وبسبب تضارب الروايات التي ظهرت خلال التحقيق والمحاكمة.



