
قبل أن تعطيها لطفلك.. مخاطر خفية لمشروبات الطاقة
حرير- رغم انتشار مشروبات الطاقة بين المراهقين والشباب، يحذر خبراء الصحة من مخاطر تناولها في سن مبكرة، خاصة بسبب احتوائها على كميات مرتفعة من الكافيين والمنبهات الأخرى، وفقًا لتقرير موقع “Ndtv”.
وقد يؤدي الإفراط في استهلاك هذه المشروبات إلى مجموعة من المشكلات الصحية، من بينها زيادة معدل ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات النوم، والتهيج، والجفاف، وفي حالات نادرة قد تحدث اضطرابات خطيرة في نظم القلب أو تشنجات، ولهذا السبب، توصي جهات طبية عديدة، من بينها الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، بتجنب الأطفال والمراهقين مشروبات الطاقة.
لماذا تشكل مشروبات الطاقة مصدر قلق للأطفال؟
يحتوي العديد من مشروبات الطاقة على كميات كبيرة من الكافيين، وقد تتراوح كمية الكافيين في بعض المنتجات بين 80 و300 ملليجرام للحصة الواحدة، بحسب نوع المنتج وحجمه، وللمقارنة، يحتوي كوب من القهوة سعة 8 أونصات على نحو 80 إلى 100 ملليجرام من الكافيين، بينما تحتوي بعض المشروبات الغازية على كميات أقل بكثير.
ويؤثر الكافيين والمنبهات في الجهاز العصبي والقلب، حيث يمكن أن يؤدي الإفراط في تناولها إلى زيادة سرعة ضربات القلب وتنشيط الجهاز العصبي، وهو تأثير قد يكون أكثر إثارة للقلق لدى الأطفال والمراهقين.
وقد يؤدي الإفراط في استهلاك الكافيين لدى الأطفال إلى ظهور مجموعة من الأعراض، من بينها:
– سرعة ضربات القلب.
– اضطراب نظم القلب.
– ارتفاع ضغط الدم.
– اضطرابات النوم.
– التهيج والعصبية.
– الجفاف.
– القلق والتوتر.
وفي حالات الجرعات المرتفعة، قد تحدث مضاعفات أكثر خطورة، مثل التشنجات، وتزداد المخاطر لدى الأطفال الذين يعانون بالفعل من بعض الأمراض المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم أو بعض أمراض القلب.
ولكن الحالة الصحية الجيدة للطفل لا يعني ذلك أن الإفراط في تناول المنبهات آمن، حيث يمكن للجرعات المرتفعة من الكافيين أن تسبب مشكلات صحية حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أمراض سابقة.
ما كمية الكافيين المناسبة للأطفال؟
توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بأن يتجنب الأطفال الصغار الكافيين، بينما يُنصح المراهقون الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و18 عامًا بألا يتجاوز استهلاكهم نحو 100 ملليجرام من الكافيين يوميًا، وتجدر الإشارة إلى أن الكافيين لا يوجد في مشروبات الطاقة فقط، فقد يحصل الطفل على كميات إضافية من القهوة والشاي والمشروبات الغازية وبعض المنتجات الأخرى.
ولهذا، ينبغي للآباء الانتباه إلى إجمالي كمية الكافيين التي يستهلكها الطفل خلال اليوم، وليس فقط كمية الكافيين الموجودة في مشروب واحد.
هل تؤثر مشروبات الطاقة في نمو الأطفال؟
يرتبط الكافيين لدى الأطفال بعدد من المخاوف الصحية، لكن لا توجد أدلة علمية قوية تثبت الاعتقاد الشائع بأن الكافيين يمنع نمو الطفل بشكل مباشر، ومع ذلك، فإن تجنب مشروبات الطاقة يظل خيارًا أكثر أمانًا للأطفال والمراهقين، خاصة أن الكافيين والمنبهات الموجودة فيها قد تؤثر في النوم ومعدل ضربات القلب وضغط الدم والجهاز العصبي.
كيف يمكن للآباء حماية أطفالهم؟
يمكن اتخاذ عدد من الخطوات البسيطة للحد من استهلاك الأطفال والمراهقين لمشروبات الطاقة، ومنها:
– توضيح الفرق بين مشروبات الطاقة والمشروبات الرياضية.
– قراءة الملصقات الغذائية لمعرفة كمية الكافيين.
– الانتباه إلى جميع مصادر الكافيين التي يتناولها الطفل خلال اليوم.
– تشجيع الأطفال على شرب الماء، خاصة أثناء ممارسة الرياضة.
– عدم تقديم مشروبات الطاقة للأطفال والمراهقين.
– تجنب تناول هذه المشروبات أمام الأطفال لتقديم نموذج صحي لهم.
– مناقشة عادات تناول المشروبات مع طبيب الأطفال خلال الزيارات الدورية.



