لا لكسر التوافق الحميد في قطاع الصناعة الأردني

حاتم الكسواني

شهد قطاع الصناعة الأردني حالة من التوافق الحميد بتشكيله كتلة توافقية لتمثل القطاع الصناعي الأردني في انتخابات غرفة صناعة عمان القادمة في يوم السبت الموافق 3 تشرين اول / أكتوبر 2026، إلا أن هذه الحالة الإيجابية تشهد محاولة فردية  لكسرها بترشح عضو مستقل لعضوية مجلس إدارة الغرفة مما يعني ان الإنتخابات ستجري بعيدا عن التزكية لكامل أعضاء الكتلة التوافقية ما لم يبادر العضو المترشح بالإنسحاب وهو امر يعني ان تضطر الكتلة التوافقية على تحمل الأعباء المالية لحملة إنتخابية إذا إفترضنا بأن العضو المستقل ترشح مدفوعا من قبل مؤيدين لسلوكه هذا وملتزمين معه لتنظيم حملة إعلانية إنتخابية لصالحه

و رغم ان  الترشح لعضوية الهيئة الإدارية هو حق من  من حقوق أي عضو من أعضاء  الهيئة العامة  لغرفة صناعة عمان رغم ما يمثله من كسر لحالة التوافق إلا اننا نرى بأنه لا  يخدم  المصلحة العامة لقطاع الصناعة الأردني الذي قدم منتسببه تنازلات وإنسحابات لبعضهم البعض إستغرقت وقتا وجهدا طيبا لا يجوز تشويه صورته، كما نرى انه   من غير المناسب ان يلجأ فردا واحدا او مجموعة على تشجيع كسره لأنه لا يخدم المصلحة العامة للقطاع ، ويصب في تحقيق المصلحة الشخصية والرغبة باثبات الوجود وتعطيل المسيرة العامة بالتمترس خلف ما يتيحه قانون الإنتخاب من إعطاء المجال لفرد واحد ان يتلاعب برغبة وتوجه اهم قطاع من قطاعات الإنتاج الوطني الذي وجد مصلحته في التوافق بتشكيل كتلة انتخابية توافقية واحده.

وهنا فإنني  كمراقب وملازم للقطاع الصناعي كصحفي عمل مع هذا القطاع لسنوات طويلة فإنني ادعو  لإعمال العقل وعودة أي صناعي عن قراره القاضي بكسر حالة التوافق  احتراما لرغبة زملائه في القطاع  حتى تحسب هذه الخطوة الإيجابية له ، ولا تحسب عليه في حالة  إجباره للقطاع خوض انتخابات مكلفة ماديا ومستنفذة للوقت والجهد.
و من الخطأ الجسيم ان يفكر البعض بأن وجوده داخل الكتلة الإنتخابية يعطيه أفضلية في حصد المكتسبات حيث تشير تجربة الغرفة بقيادة المهندس فتحي الجغبير  لدورتين متتاليتين بوضع قدراتها الكاملة في خدمة جميع مؤسسات القطاع الصناعي وتحقيق مكاسب فردية وجماعية لقطاع الصناعة  يقف على رأسها تجسيد نوع من انواع الشراكة مع الحكومة تمثل بتعزيز الحوار الوجاهي مع مسؤولي المؤسسات والدوائر الحكومية ذات الصلة بسير عملية الإنتاج الصناعي نتج عنها  تسهيل دوران عجلة إنتاج القطاع الصناعي، ودعم تطوير المؤسسات الصناعية ماديا وفنيا، وتمكينها من الوصول إلى الأسواق التصديرية، ووضع منتجاتها على رأس أولويات المستهلك والتاجر والمسوق الأردني .
ومن الخطأ الجسيم أيضا ان يذهب البعض إلى طلب تشكيل مجلس الغرفة بالمحاصصة القطاعية ، وهو امر فيه مخالفة لقيم وأعراف العمل النقابي الديموقراطي الذي يعطي الفرصة لكل من يرى بنفسه القدرة على خدمة القطاع الذي ينتمي إليه حق تمثيله وخدمته بالإنتخاب الحر النزيه،.. ناهيك عن مضار هذا النهج الذي أثبت التجارب فشله ومضاره الجسيمة

مقالات ذات صلة