طالبة كورية تبتكر مقبض هاتف يتحول إلى قناع تنفس وقت الحرائق

حرير- فازت طالبة فى المرحلة الابتدائية بالجائزة الأولى فى مهرجان ابتكارات الشباب لعام 2026، بعدما ابتكرت مقبض هاتف ذكى مزودا بفلتر للدخان يمكن تحويله إلى أداة للتنفس فى حالات الطوارئ، وجاءت الفكرة من سؤال بسيط: إذا اندلع حريق أثناء نوم شخص فى فندق، فما أسهل شيء يمكنه أخذه معه؟ وكانت الإجابة، على الأرجح، هاتفه الذكى الذى يحتفظ به بالقرب منه.

وأدى هذا التفكير إلى ابتكار مقبض للهاتف الذكى يمكن فرده واستخدامه كقناع للتنفس أثناء الطوارئ، وفاز الابتكار بالجائزة الأولى فى مهرجان ابتكارات الشباب لعام 2026، الذى نظمته جمعية تشجيع الابتكار الكورية ووزارة الملكية الفكرية خلال الفترة من 30 يوليو إلى 1 أغسطس، وفقا لتقارير إخبارية صدرت يوم الجمعة، بحسب koreaherald.

وكان وراء الاختراع كيم جى أون، وهي طالبة فى المرحلة الابتدائية تبلغ من العمر 12 عاما من جيوجى فى مقاطعة غيونغسانغ الجنوبية، وبدأت فكرة كيم بعد أن شاهدت قبل عامين تقريرا إخباريا عن حريق اندلع فى فندق بمدينة بوتشون وأسفر عن مقتل 7 أشخاص، وعندما علمت أن النزلاء المحاصرين أجروا مكالماتهم الأخيرة مع عائلاتهم، بدأت تتساءل عما كان يمكن أن يساعدهم على الصمود حتى وصول فرق الإنقاذ.

زيارة لمحطة إطفاء

عثرت كيم على دليل خلال زيارة مدرسية لمحطة إطفاء محلية، بعدما شرح أحد رجال الإطفاء أن الدخان والغازات السامة يمكن أن تتسبب فى فقدان الأشخاص قدرتهم على الحركة قبل أن تصل إليهم النيران، ودفعها ذلك إلى التساؤل عن إمكانية إضافة وسيلة للحماية من الأبخرة السامة إلى مقبض الهاتف.

وغالبا ما تنصح إرشادات السلامة من الحرائق الأشخاص بتغطية الأنف والفم بمنشفة مبللة، لكن كيم اعتقدت أن الشخص الذى يستيقظ على حريق قد لا يمتلك الوقت الكافى للبحث عن منشفة ونقعها فى الماء، لذلك تعاونت مع معلميها لتطوير قناع للهاتف مزود بألياف الكربون النشط، وهى مادة تمتص الغازات الضارة، إلى جانب فلتر غير منسوج يحجز الجزيئات الدقيقة، ويمكن فرد الجهاز ووضعه على الأنف والفم أثناء الحريق.

وقالت كيم لإحدى وسائل الإعلام المحلية: “اعتقدت أنه إذا أبقينا معدات الحماية متصلة بالهاتف الذكى، وهو شيء يحمله الناس معهم طوال الوقت وحتى يحتفظون به بجانبهم أثناء النوم، فسيكون بإمكان المزيد من الناس الخروج بأمان فى حالات الطوارئ”.

وأضافت: “قد لا يحميك لفترة طويلة مثل قناع الغاز الحقيقى، لكننى أعتقد أنه يمكن أن يمنحك تلك الدقيقة أو الدقيقتين الأوليين الحاسمتين للخروج”.

جائزة رئاسية ومبادرة للتبرع

وفاز تصميم كيم لمقبض الهاتف المزود بخاصية التنفس على شكل سلم طوارئ بالجائزة الرئاسية، وهى أرفع جائزة فى المسابقة، متفوقا على مشاركات طلاب المرحلة الإعدادية والثانوية الأكبر سنا، وتعتزم كيم التبرع بقيمة جائزتها، التى تبلغ 3 ملايين وون (2120 دولارا)، لمساعدة المحتاجين فى الدول النامية.

وتدرس كيم فى مدرسة تشيلتشون الابتدائية، وهى مدرسة صغيرة تقع فى جزيرة تشيلتشوندو فى جيوجى، ولا تضم سوى 20 طالبا موزعين على 6 فصول، إلى جانب 10 معلمين، ورغم صغر حجم المدرسة، فقد حصدت 4 من جوائز المسابقة، من بينها الجائزة التى حصلت عليها كيم، بالإضافة إلى 3 طلاب آخرين فازوا بجوائز ذهبية وفضية وبرونزية.

مسابقة تجمع آلاف الابتكارات

وانطلق المهرجان السنوى عام 1988، وتطور ليصبح أكبر فعالية للابتكار الشبابى فى البلاد، واستقطبت مسابقة هذا العام 6959 مشاركة، وقع الاختيار على 183 منها للفوز بجوائز.

مقالات ذات صلة