
حول دعوة غرف الصناعة للتكامل بين التجارة والصناعة
حاتم الكسواني
أحسنت غرفة صناعة عمان بدعوتها لعدد من تجار المملكة من مختلف المحافظات الى معرض الصناعات الأردنية الذي نظمته الغرفة، الخميس، بمشاركة اكثر من 70 شركة صناعية تمثل عدة قطاعات صناعية.
ولم يجافي المهندس فتحي الجغبير رئيس غرفتي صناعة عمان والأردن الحقيقة بإشارته إلى أن زيارة تجار المملكة لمعرض الصناعات الأردنية الذي نظم في بيت الصناعيين تعكس أهمية تعزيز التكامل بين الصناعة والتجارة محليا، بما يفتح المجال أمام زيادة انتشار المنتج الأردني في الأسواق الداخلية ويمنحها فرصة أفضل للإنتشار في مختلف أسواق المملكة في محافظاتها المختلفة.
ولطالما تسائلت عن دور التاجر الأردني في تسويق منتجات بلاده.. فصحيح ان دور التاجر يتمثل بإستيراد السلع التي يحتاجها المواطن الأردني وضمان التنوع السلعي له، إلا أن دورا مهما له يغيب عن الرصد و المناقشة والمتابعة ألا وهو دوره كحلقة وصل في تسويق منتجات بلاده وهو العارف بقطاعاتها وانواعها المختلفة، والعارف بمستوى جودتها، وإمكانيات تسويقها.
ونحن هنا لانحمل التاجر عبئا إضافيا خاصة اننا على إطلاع تام على ما يقوم به الصانع من تسويق لمنتجاته ولما يقدمه مجلس إدارة غرفة الصناعة من جهد مميز في رفع جودة ومواصفات المنتجات الصناعية الأردنية و علاماتها التجارية لترقى إلى مصاف جودة و مواصفات الإنتاج الصناعي العالمي ، ليقوم تاليا بتوفير فرص التصدير لها.
لكن غرفة الصناعة بدعوتها تجار المملكة إلى معرض الصناعات الوطنية الأردنية فهي تدعوهم دعوة صريحة لبذل جهد في مجال تسويق وإيصال المميز من منتجاتنا الصناعية الأردنية إلى أذرعهم في الأسواق العربية والعالمية، بإعتبار ان قيامهم بهذا الدور يندرج تحت تصنيف أداء الواجب الوطني.
ولابد ان نبين بأن كل مواطن أردني يدرك أهمية زيادة معدل الإنتاج الوطني الذي يمثل مجموع معدلات إنتاج كافة مواقع العمل والإنتاج لان ذلك يعني مزيدا من فرص العمل وتقليلا لنسبة العاطلين عن عمل، كما يعني تشغيلا للقطاعات الوطنية المساندة لقطاع الصناعة كوسائط النقل، وورش أعمال الصيانة ، وتجار المواد الخام والتزويد و تجار المعدات والآليات… وغيرها من الأعمال
لكن ذلك لا يتأتى إلا من خلال جهد وطني عام وشامل في مجالي التسويق والتبني من قبل كافة فئات مجتمعنا وقطاعاته حتى نحقق أهداف الدولة والمجتمع الأردني في مواجهة مشكلتي الفقر والبطالة ورفع معدلات التنمية الوطنية إلى أفضل مستوياتها.
بقي ان نشكر جهد الصناعيين الأردنيين ممثلا برئيس غرفتي صناعة عمان والأردن ومجلسي إدارتيهما الذين اوصلونا إلى مرحلة متقدمة من الإعتماد على الذات في قطاعات الصناعات الكيماوية والغذائية واادوائية، واوصلوا منتجاتنا الأردنية إلى أكثر من 150 سوق من أسواق العالم، ورفعوا معدلات تصدبر منتجاتنا إلى أسواق العالم من 4.3 مليار دينار عام 2018 إلى 9.5 مليار دينار حتى نهاية عام 2025، ناهيك عن ان قطاع الصناعة الأردني يشغل حاليا نحو 271 الف عامل وعاملة، وأن جهود غرفتي الصناعة متواصلة لبناء جسور الثقة والإعتمادية بين المواطن الأردني وصناعته الوطنية من خلال تنفيذ اذرع لها في هذا المجال تتمثل ببناء مدينة حديثة للمعارض ومواصلة معهدها التدريبي ” إيجابي” عقد عديد من الدورات المتواصلة دون أي توقف، والتي تهدف إلى اكساب الصناعيين مهارات تحقيق معايير الجودة والمواصفات العالمية لمنتجاتهم، وتدربهم على أسس الإدارة الحديثة لمصانعهم وصناعاتهم ، وفنون إدارة الإنتاج و التسويق الأمر الذي أدى إلى بناء صورة عقلية إيجابية عن الصناعة الأردنية في ذهن المستورد العالمي وذهن المستهلك الأردني وفي كل مكان



