
7 قتلى و35 مصاباً جراء هجوم الحوثيين على ميناء المخا
حرير- قُتل سبعة أشخاص وأُصيب نحو 35 آخرين، الأحد، جراء قصف شنته جماعة الحوثيين على ميناء المخا ومناطق سكنية في المدينة غربي محافظة تعز، وفق مصادر طبية ووسائل إعلام يمنية حكومية، في تصعيد عسكري على الساحل الغربي لليمن. وقال متحدث عسكري يمني إن سبعة أشخاص قُتلوا جراء الهجوم الحوثي على ميناء المخا، فيما نقلت وسائل إعلام حكومية عن مصدر طبي تأكيده إصابة نحو 35 شخصاً، مشيرة إلى أن القصف طاول الميناء وتجمعات سكنية في المدينة.
وكانت مصادر عسكرية قال قالت، في وقت سابق من اليوم، إن الميناء تعرض لأكثر من ست ضربات متتالية، ما أدى إلى تصاعد دخان كثيف من الموقع، مشيرة إلى أن القصف تزامن مع توتر عسكري متصاعد في عدد من جبهات الساحل الغربي.
من جانبها، تبنت جماعة الحوثيين استهداف منطقة المخا، معلنة تنفيذ “عملية عسكرية واسعة” باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، في بيان، إن العملية استهدفت ما وصفها بـ”تحشيدات سعودية ومخازن للأسلحة”، زاعماً أنها “أدت إلى تدمير معدات وأسلحة ومقتل وإصابة العشرات، بينهم سعوديون”، من دون صدور تأكيد لهذه الحصيلة.
إلى ذلك، أفاد مدير ميناء المخا بوقوع أضرار جسيمة في البنية التحتية للميناء وإصابة عدد من العاملين، من جراء القصف. وقال مدير الميناء، وفق ما نقله موقع “الساحل الغربي” التابع لما يسمى يمنياً “المقاومة الوطنية”، إن القصف الحوثي استهدف مختلف قطاعات الميناء، متسبباً بأضرار كبيرة في بنيته التحتية، كذلك طاول مساكن موظفي الميناء، ما أدى إلى إصابة عدد من العاملين.
وفي السياق، قال المركز الإعلامي لـ”ألوية الزرانيق”، إن الحوثيين شنوا هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع في مدينتي المخا والخوخة على الساحل الغربي. وأوضح المركز أن الهجمات طاولت ميناء المخا ومحطة الكهرباء في المدينة، إضافة إلى استهداف معسكر أبو موسى الأشعري في منطقة الخوخة بطائرات مسيّرة، مشيراً إلى أن الهجمات جاءت عقب خسائر قالت القوات المناهضة للحوثيين إن الجماعة تكبدتها في مناطق الجبلية والحيمة وحيس.
وفي تطور متصل، نجا محافظ الحديدة المعين من قبل الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الحسن طاهر، من استهداف بصاروخ باليستي أطلقه الحوثيون على مقر إقامته في مدينة الخوخة، جنوبي محافظة الحديدة، وفق وسائل إعلام حكومية ومصدر محلي. وقال المصدر إن الصاروخ سقط قرب منزل المحافظ، من دون أن ترد معلومات عن إصابته أو حجم الأضرار الناجمة عن الهجوم، الذي تزامن مع القصف الحوثي على مدينة المخا ومينائها.
ويأتي التصعيد في المخا والخوخة وسط توتر متزايد على الساحل الغربي لليمن، حيث تشهد الجبهات المحيطة بالمدينتين تحركات عسكرية وهجمات متبادلة بين الحوثيين والقوات المناهضة للجماعة. ويكتسب ميناء المخا أهمية اقتصادية واستراتيجية، لوقوعه على ساحل البحر الأحمر وارتباطه بالنشاط التجاري والنقل البحري في المنطقة، ما يجعل استهداف منشآته ومساكن العاملين فيه ذا تداعيات تتجاوز الجانب العسكري، ولا سيما مع سقوط قتلى وجرحى في الهجوم.
ويتزامن التصعيد في الساحل الغربي مع تجدد الاشتباكات في جبهات محافظة تعز. وقال المركز الإعلامي لـ”محور تعز”، إن مواجهات اندلعت بمختلف أنواع الأسلحة بين القوات الحكومية والحوثيين في عدد من الجبهات، مشيراً إلى استهداف تجمعات للجماعة في تبة المدرجات، شمال غربي مدينة تعز، وقصف مواقع لها بالمدفعية في جبهتي حمير بمديرية مقبنة، والأقروض بمديرية صبر الموادم.
وأضاف المركز أن القوات رصدت تحركات حوثية في منطقة المحرور، شمال غربي تعز، فضلاً عن تعزيزات للجماعة باتجاه الجبهة الشرقية للمدينة. وفي محافظة صعدة، شمالي اليمن، أفادت قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين بأن طائرة مسيّرة ألقت قذيفتين على منطقة غور المشوات في مديرية غمر، من دون أن تورد تفاصيل عن الخسائر الناجمة عن الهجوم.
ويعد ميناء المخا من المنشآت الحيوية على الساحل الغربي، إذ يرتبط بحركة النقل البحري والأنشطة التجارية والاقتصادية في المنطقة، ما يثير مخاوف من انعكاسات استهدافه على النشاط المدني وحركة الملاحة في البحر الأحمر.
ويأتي القصف في ظل تجدد التوتر على امتداد الساحل الغربي، حيث تشهد جبهات عدة مواجهات متقطعة وقصفاً متبادلاً بين القوات الحكومية والحوثيين، فيما تتكرر محاولات الجماعة استهداف مواقع القوات والمنشآت القريبة من خطوط التماس.
ويحظى الساحل الغربي بأهمية استراتيجية، نظراً إلى إشرافه على البحر الأحمر وقربه من ممرات ملاحية دولية رئيسية، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً أمنياً متصاعداً على خلفية الهجمات الحوثية على الملاحة والمنشآت المرتبطة بها. ويثير استهداف ميناء المخا مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الساحل الغربي، خصوصاً إذا تكررت الهجمات على المنشآت الحيوية، بينما تواصل القوات الحكومية رفع جاهزيتها تحسباً لهجمات أو محاولات جديدة للحوثيين.



