طفل يحقق 100 ساعة قراءة لتهدئة حيوانات الملاجئ ومساعدتها على التبنى..

حرير- حقق نهميا تيرنر، البالغ من العمر 11 عاما، إنجازا مميزا بعدما أصبح أول طفل فى برنامج “القراءة الإيجابية” التابع لجمعية جاكسونفيل الإنسانية يصل إلى 100 ساعة من العمل التطوعى، من خلال قراءة القصص بصوت عال للكلاب والقطط داخل المأوى.

واحتفلت الجمعية بهذا الإنجاز فى يونيو 2026، ومنحت تيرنر شهادة تقدير، بينما أعرب الطفل عن أمله فى أن تساعد قراءته الحيوانات على الشعور بالهدوء خلال فترة انتظارها العثور على منازل دائمة، بحسب ما ذكر موقع my modern met.

القراءة لتهدئة الحيوانات

يتيح برنامج “القراءة الإيجابية” للأطفال زيارة المأوى وقراءة القصص للحيوانات، بما يمنحهم فرصة لتنمية مهاراتهم القرائية، وفى الوقت نفسه يوفر للكلاب والقطط الرفقة والطمأنينة التى يمنحها صوت بشرى هادئ، وتؤكد جمعية جاكسونفيل الإنسانية أن هذا التفاعل البسيط يسهم فى تخفيف التوتر الذى تعانيه الحيوانات داخل الملاجئ نتيجة الأصوات والأشخاص والأماكن غير المألوفة، كما يمنح الأطفال فرصة لقضاء وقت مع الحيوانات دون الحاجة إلى تفاعل مباشر معها، وقد شارك فى البرنامج أكثر من 2000 طفل.

علاقة خاصة مع الكلاب

انضم تيرنر إلى البرنامج عام 2024 برفقة جدته، وسرعان ما اكتشف مدى استمتاعه بالقراءة للكلاب، وترك انطباعه الأول داخل المأوى أثرا كبيرا لديه، ومع مرور الوقت كون علاقات مع عدد من الحيوانات التى اعتاد زيارتها، وكان الكلب “هوبر” من أكثر الحيوانات ارتباطا به، إذ حرص تيرنر على القراءة له فى كل زيارة، وقضى هوبر نحو 400 يوم داخل المأوى فى انتظار عائلة تتبناه، وخلال تلك الفترة لم يستطع الطفل تحديد موعد العثور على منزل له، لكنه قدم له وجها مألوفا وصوتا هادئا وقصة يستمع إليها، قبل أن يجد الكلب فى النهاية عائلته الجديدة.

رسالة إنسانية

يرى تيرنر أن مثل هذه اللحظات تمنح جلسات القراءة قيمة كبيرة، ويأمل أن يساعد الوقت الذى يقضيه مع الحيوانات فى جعلها أكثر هدوءا ويزيد فرصها فى العثور على منازل دائمة، وكان الطفل يعود فى كل زيارة حاملا كتابا جديدا، ورغم أن وصوله إلى 100 ساعة قراءة يمثل رقما قياسيا لطفل فى برنامج “القراءة الإيجابية”، فإن هذا الإنجاز لا يعكس سوى جزء من قصته.

وتقدم تجربة تيرنر رسالة بسيطة مفادها أن اللطف لا يحتاج دائما إلى مبادرات كبيرة، ففى بعض الأحيان يكفى أن يفتح شخص كتابا، ويجلس إلى جوار من ينتظر، ويمنحه بعضا من وقته، حتى إذا كان هذا المنتظر حيوانا أليفا.

مقالات ذات صلة