
مقتل نحو 100 شخص بفيضانات في شمال شرق الهند
حرير- لقي نحو 97 شخصاً على الأقل مصرعهم نتيجة الفيضانات في شمال شرق الهند، وفقاً لآخر حصيلة رسمية صدرت الجمعة، إذ تشهد ولاية آسام واحداً من أسوأ الفيضانات منذ سنوات، تسبب في غرق القرى وغمر المنازل والأراضي الزراعية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأثرت الفيضانات في آسام على ما يقرب من 170 ألف شخص، وأجبرت الآلاف منهم على اللجوء إلى مراكز إيواء مؤقتة بعدما فاضت الأنهار وغمرت مياهها المنازل.
كذلك، غمرت المياه أكثر من 14 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، وهي مساحة تعادل تقريباً مرة ونصف مساحة مدينة باريس.
ورصد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» بعض المنازل وقد غمرتها مياه الفيضانات حتى منتصفها، وأشجاراً مقتلعةً، ومركبات مدفونة تحت الطين في منطقة سيفاساغار، وهي الأكثر تضرراً.
ونشر رئيس وزراء ولاية آسام، هيمانتا بيسوا سارما، الجمعة، مقطعاً له وهو يواسي والدي صبي يبلغ من العمر 13 عاماً توفي أثناء محاولته إنقاذ كلبه الأليف من مياه الفيضانات.
وكتب: «لا ينبغي لأي والدين أن يضطرا يوماً إلى توديع طفلهما».
من جهته، قال وزير الصحة ورعاية الأسرة الهندي جيه بي نادا، الذي زار المنطقة المنكوبة بالفيضانات، الخميس، إن «حجم الدمار هائل» إلى درجة أن عودة الأمور لطبيعتها ستسترق وقتاً.
وأضاف للصحافيين: «المياه تغمر القرية تلو الأخرى».
كحال معظم أرجاء شبه القارة الهندية، تعتبر الفيضانات في ولاية آسام أمراً شائعاً خلال فترة الرياح الموسمية بين يونيو (حزيران) وسبتمبر (أيلول)، عندما يفيض نهر براهمابوترا، أكبر أنهار الهند، والعديد من روافده.
لكن خبراء يقولون إن تغيّر المناخ، إلى جانب التنمية غير المخططة جيداً، يزيدان من وتيرة وشدة تأثير هذه الكوارث.
وقال سكان ومسؤولون إن عمليات التعدين غير القانوني للفحم في ولاية ناجالاند المجاورة فاقمت شدة الفيضانات، مشيرين إلى أنها باتت تمتد إلى مناطق لم تكن تاريخياً عرضة للغمر.
وقال سارما إنه يعتزم إثارة هذه القضية لدى الحكومة المركزية في نيودلهي.
وقالت مجموعة «كلايمت تريندز» المعنية بقضايا المناخ، إن ازياد حدة الفيضانات في الولاية يعود إلى «التفاعل بين الاحترار العالمي والتغيرات في ديناميكيات الأنهار، فضلاً عن أن السكان باتوا أكثر عرضة لهذه المخاطر، مما يجعل هذه الفيضانات أكثر تكراراً وتعقيداً وتكلفة».



