
3 فوائد يقدمها زيت الخروع لصحة الشعر.. وهل يساعد حقًا على زيادة نموه؟
حرير- يلجأ كثيرون إلى الزيوت الطبيعية للعناية بالشعر، ويأتي زيت الخروع في مقدمة الخيارات الأكثر شيوعًا، إذ ارتبط اسمه منذ سنوات بوصفات تقوية الشعر وتقليل التساقط وزيادة الكثافة. ورغم شهرته الواسعة، فإن الخبراء يؤكدون أن فوائده الحقيقية تعتمد على طريقة استخدامه وطبيعة الشعر، كما أن الأدلة العلمية تشير إلى أنه قد يدعم صحة الشعر وفروة الرأس، لكنه لا يُعد علاجًا سحريًا لجميع مشكلات الشعر.
ووفقًا لما نشره موقع Health، فإن زيت الخروع يحتوي على مركبات وأحماض دهنية تساعد في ترطيب الشعر وحماية فروة الرأس، كما قد يساهم في تقليل تكسر الشعر الناتج عن الجفاف، إلا أن استخدامه يحتاج إلى الاعتدال مع الانتباه لاحتمال ظهور تهيج لدى بعض الأشخاص.
ترطيب عميق يمنح الشعر مظهرًا أكثر صحة
يتميز زيت الخروع باحتوائه على نسبة مرتفعة من حمض الريسينوليك، وهو أحد الأحماض الدهنية التي تساعد على الاحتفاظ بالرطوبة داخل الشعرة، ما يقلل من الجفاف ويمنح الشعر ملمسًا أكثر نعومة ولمعانًا.
ويشير الخبراء إلى أن ترطيب الشعر بشكل جيد يساعد على تقليل الهيشان والتقصف، كما يجعل الشعر يبدو أكثر كثافة وحيوية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الجفاف الناتج عن التعرض المستمر للحرارة أو الصبغات الكيميائية.
حماية فروة الرأس من بعض المشكلات
صحة الشعر تبدأ من فروة الرأس، لذلك فإن الحفاظ عليها يقلل من فرص التعرض للعديد من المشكلات التي تؤثر في نمو الشعر.
وتوضح الدراسات أن زيت الخروع يحتوي على مركبات تمتلك خصائص مضادة لبعض أنواع البكتيريا والفطريات، وهو ما قد يساعد في الحد من نمو الميكروبات المسببة لالتهابات فروة الرأس وتهيجها، خاصة مع الاهتمام بالنظافة والعناية اليومية، إلا أنه لا يغني عن العلاج الطبي إذا كانت هناك عدوى أو التهابات تستلزم تدخل الطبيب.
هل يساعد على نمو الشعر؟
يُعد هذا السؤال الأكثر شيوعًا بين مستخدمي زيت الخروع، وتشير الأبحاث إلى أن الزيت قد يهيئ بيئة صحية لنمو الشعر من خلال ترطيب فروة الرأس وتقليل تكسر الشعيرات، وهو ما يجعل الشعر يبدو أكثر امتلاءً مع مرور الوقت.
كما أوضحت بعض الدراسات أن أحد مكونات زيت الخروع قد يؤثر في بعض المسارات البيولوجية المرتبطة بدورة نمو الشعر، بينما أظهرت تجارب أُجريت على الحيوانات تحسنًا في طول الشعر وسمكه بعد الاستخدام الموضعي، إلا أن الأدلة السريرية على البشر ما زالت محدودة، لذلك لا يمكن اعتباره علاجًا مؤكدًا للصلع أو التساقط الوراثي.
مخاطر يجب الانتباه إليها
ورغم فوائده المحتملة، فإن استخدام زيت الخروع قد لا يناسب الجميع، إذ يمكن أن يسبب تهيجًا أو حساسية بفروة الرأس لدى أصحاب البشرة الحساسة، لذلك يُنصح بإجراء اختبار على مساحة صغيرة من الجلد قبل استخدامه لأول مرة.
كما أن الإفراط في استخدامه قد يؤدي إلى صعوبة تنظيف الشعر بسبب قوامه الكثيف، وفي حالات نادرة قد يزيد من تشابك الشعر بصورة شديدة، لذلك يفضل استخدام كميات معتدلة مع اختيار منتجات نقية وخالية من الإضافات غير المعروفة.
نصائح لتحقيق أفضل استفادة
للحصول على أفضل النتائج، ينصح الخبراء باختيار زيت خروع نقي بنسبة 100% من مصدر موثوق، مع استخدام كمية مناسبة وتدليك فروة الرأس بلطف، ثم غسل الشعر جيدًا بعد انتهاء مدة الاستخدام، مع تجنب الاعتماد على الزيت وحده لعلاج تساقط الشعر المستمر، إذ قد يكون التساقط ناتجًا عن نقص عناصر غذائية أو اضطرابات هرمونية أو أمراض تستلزم تقييمًا طبيًا.
وفي النهاية، يمكن أن يكون زيت الخروع إضافة مفيدة لروتين العناية بالشعر بفضل خصائصه المرطبة والداعمة لصحة فروة الرأس، لكنه يظل عاملًا مساعدًا وليس بديلًا عن التغذية المتوازنة أو العلاج الطبي عند وجود مشكلة مرضية تؤثر في نمو الشعر.



