
نحن نعوي والإبادة مستمرة
حاتم الكسواني
يؤلمنا مانسمع من الغرب الشعبي والسياسي خارج الحكم الذي يؤيد حقوق الشعب الفلسطيني ويلعن إسرائيل كدولة إبادة جماعية ويتفق بأن العالم العربي أكبر منظمة ” جبانة” على وجه الأرض، وانها لن تقف في وجه إسرائيل، وتنظر إلى أمريكا كحليف إستراتيجي لها بينما تقف أمريكا خلف إسرائيل لسحق العالم العربي بل تمثل وكيلا لها في إتمام هذه المهمة
ويدرك كل العالم بأن الحرب الدائرة ببن إيران – وامريكا وإسرائيل ليست متعلقة بما تملك إيران من اليورانيوم المخصب بل انها تتعلق برسم خريطة جديدة للشرق الأوسط بدون سيادة للمسلمين من خلال بناء دولة إسرائيل الكبرى.
ويستغرب المؤيدون الجدد على الساحة الدولية من عدم تحالف العرب والمسلمين لمواجهة مخططات أعدائهم ويستغربون من وقوف العرب مستسلمين للإرادة الأمريكية، ويتلقون الضربات عنها من الجانب الإيراني بل انهم عمليا يدفعون كلفة الحرب بما يصيب بلادهم ومرافقهم من أضرار و تدمير.
ولا تنفك الصحافة العربية الحرة والمحللون العرب الموضوعين الحريصون على مصلحة امتهم وبلادهم من رفع الصوت عاليا محذرين من خطورة سلوكنا العام اتجاه مايجري في غزة، واتجاه موقفنا من الحرب على إيران.
ويبوحون بالسؤال المحير الذي ليس له إلا إجابة واحدة… ما الذي يدعونا ان نتقاعس أمام مايجري في غزة ونتخذ دور المتفرج الذي ينتظر النهاية التي لن يرضى عنها وسيدينها ببيان.. وما الذي يدعونا للوقوف مع أمريكا وإسرائيل في حربهم ضد إيران التي تشكل مرحلة من مراحل الحرب علينا وسحقنا وتأسيس حلم إسرائيل الكبري بعد أن تسحق إيران وتتبعها الدولة التركية التي ربما نجد أنفسنا نقف ضدها كما وقفنا ضد إيران فنحن لا حدود لعجزنا وجبننا وتبعيتنا للسيد الأمريكي كما يصفنا الغرب.
وقد نبهنا لخطورة وضعنا العربي ودفعنا مرارا وتكرارا إلى تفعيل منظومة العمل العربي المشترك عسكريا واقتصاديا وعلميا وإعلاميا واجتماعيا وفي كل المجالات.. ولكننا بكل أمانة نشعر بأننا نعوي… ونعوي.. ويضيع عوائنا في الفراغ، او انه لايسمع من أمتنا الصماء.. العمياء.. الخرساء،
نعوي وإبادة شعبنا الفلسطيني في غزة و الضفة الغربية المحتلة مستمرة دون توقف.



