النانوفات تقنيّة “تجديدية” تكافح شيخوخة البشرة وتمنحها النضارة

حرير- مؤخراً، تتّجه الأنظار أكثر فأكثر نحو العلاجات التي تعتمد على تحفيز البشرة من الداخل بدل تغيير ملامح الوجه بشكل واضح. ومن بين التقنيات التي أثارت اهتمام خبراء الجمال أخيراً، تبرز تقنية “النانوفات”، Nanofat، وهي علاج يعتمد على إعادة حقن دهون مأخوذة من الجسم نفسه بعد معالجتها بطريقة خاصة، بهدف تحسين نوعية البشرة واستعادة إشراقتها بشكل تدريجي وطبيعي. هذه التقنية باتت تُستخدم خصوصاً لعلاج الهالات الداكنة، البشرة الرقيقة والمتعبة، والخطوط الدقيقة المرتبطة بالتقدّم في العمر.

فما هي تقنية النانوفات وما الفرق بينها وبين تقنيات الحقن الأخرى؟

ما هو النانوفات وكيف يعمل؟

النانوفات هو نوع متطور من حقن الدهون الذاتية. تبدأ الجلسة بسحب كمية صغيرة من الدهون من مناطق مثل البطن أو الفخذين، ثم تُعالج هذه الدهون عبر مراحل دقيقة لتحويلها إلى مادة غنية بالعناصر “التجديدية”، مثل الخلايا الجذعية وعوامل النمو الطبيعية. على عكس حقن الدهون التقليدية التي تُستخدم لاستعادة الحجم أو ملء الفراغات، يُحقن النانوفات في الطبقات السطحية من الجلد بهدف تحسين جودة البشرة نفسها. لذلك، لا يركّز العلاج على تكبير الملامح، بل على منح الجلد مظهراً أكثر سماكة ونعومة وإشراقاً.

لمن تناسب هذه التقنية؟

تُعتبر هذه التقنية مناسبة بشكل خاص للبشرة الرقيقة والمتعبة، والهالات ذات اللون الأزرق أو البنفسجي التي تظهر بسبب شفافية الجلد ووضوح الأوعية الدموية تحت العينين. كما يمكن أن تساعد في تحسين مظهر الخطوط الرفيعة، بعض الندبات، وآثار الشمس التي تجعل البشرة تبدو مرهقة أو غير متجانسة. أما في حالات الهالات العميقة جداً أو فقدان الحجم الواضح تحت العين، فقد تكون هناك حاجة إلى دمج أكثر من تقنية للحصول على نتيجة متوازنة.

الفرق بينها وبين الفيلر أو الليزر

رغم أن بعض أنواع الحقن تساعد على ملء الفراغات وتحسين انعكاس الضوء على الوجه، لا تعالج دائماً نوعية الجلد أو لونه. أما النانوفات فيركّز بشكل أكبر على تجديد البشرة نفسها وتحسين ملمسها وكثافتها تدريجياً. كذلك تُقارَن هذه التقنية أحياناً بعلاجات الليزر التي تعمل على تجديد سطح البشرة، لكنها تُعرف عادةً بفترة تعافٍ أخف وانزعاج أقل بعد الجلسة.

متى تظهر النتائج؟

النتائج لا تكون فورية بالكامل، بل تظهر تدريجياً مع الوقت. قد تبدو البشرة أكثر إشراقاً بعد فترة قصيرة، لكن التحسّن الحقيقي في الملمس والكثافة وتجانس اللون يحتاج عادةً إلى عدة أشهر. ومع مرور الوقت، قد تبدو البشرة أكثر امتلاءً وراحة، فيما يظهر محيط العين بشكل أقل تعباً. لكن النتائج تختلف من شخص إلى آخر بحسب طبيعة الجسم، أسلوب الحياة، وثبات الوزن بعد الجلسة.

هل تعتبر تقنية بسيطة وآمنة؟

رغم أنها تعتمد على دهون الجسم نفسه، تبقى هذه التقنية إجراءً طبياً يحتاج إلى إشراف متخصّص، لأنها تتضمّن سحب الدهون ثم إعادة حقنها في مناطق محددة من الوجه أو الجسم. بعد الجلسة، قد تظهر بعض الآثار المؤقتة مثل التورّم الخفيف أو الكدمات أو الشعور بانزعاج بسيط في منطقة سحب الدهون، لكنها تختفي تدريجياً خلال أيام. كما يُنصح بتجنّب الرياضة المكثفة، التدخين، والحرارة المرتفعة خلال فترة التعافي للحفاظ على أفضل نتيجة ممكنة.

مقالات ذات صلة