
سجون السمنة فى الصين.. تمارين قاسية وقيود صارمة لإنقاص الوزن بسرعة
حرير- تسلط تقارير إعلامية الضوء على ظاهرة مثيرة للجدل في الصين تُعرف باسم “معسكرات إنقاص الوزن”، والتي يصفها البعض إعلاميًا بـ”سجون السمنة”، نظرًا لطبيعة القواعد الصارمة المفروضة على المشاركين داخلها، والتي تجمع بين الانضباط العسكري والبرامج الرياضية المكثفة.
نظام يومى صارم
تعتمد هذه المعسكرات على نظام يومي صارم يبدأ بقياس الوزن مرتين يوميًا، صباحًا ومساءً، مع منع شبه كامل لتناول الوجبات الخفيفة أو الأطعمة خارج النظام الغذائي المحدد، كما يخضع المشاركون لبرامج تدريبية قاسية تصل إلى نحو أربع ساعات يوميًا، تشمل تمارين عالية الشدة مثل ركوب الدراجات الثابتة، وتمارين HIIT، والقفز على الترامبولين، ورفع الأثقال.
صالات رياضية كبيرة
وتُظهر مقاطع متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد لمهاجع جماعية وصالات رياضية كبيرة، إضافة إلى طوابير انتظار لتناول الطعام، ما دفع بعض المشاركين لوصف التجربة بأنها “أشبه بالسجن”، رغم وجود جانب اجتماعي وتنافسي بينهم.
وبحسب مشاركين، يتم توفير وجبات منخفضة السعرات لكنها متوازنة، مثل البيض المسلوق والخضروات المطهية والبروتينات الخفيفة، مع الالتزام الكامل بالبرنامج الغذائي دون استثناءات.
وتشير تقارير صينية إلى وجود نحو ألف مركز من هذا النوع في البلاد، مدفوعة بارتفاع معدلات السمنة وتزايد الطلب على حلول سريعة لفقدان الوزن. وتكلف بعض البرامج حوالي 600 دولار شهريًا، تشمل الإقامة والوجبات والتدريبات.
ورغم النتائج السريعة التي يحققها بعض المشاركين، حيث قد يفقد الشخص عدة كيلوغرامات خلال أسابيع قليلة، يحذر خبراء التغذية من مخاطر هذه الأساليب، مؤكدين أنها قد تؤدي إلى فقدان العضلات، واضطرابات نفسية، ومشاكل في النمو لدى الشباب، إضافة إلى احتمال استعادة الوزن بسرعة بعد انتهاء البرنامج.
ويرى متخصصون أن نجاح هذه المعسكرات يرتبط أيضًا بالضغط الاجتماعي وثقافة الجسد في الصين، حيث يتعرض الأشخاص ذوو الوزن الزائد أحيانًا للتمييز، ما يدفع البعض للجوء إلى هذه التجارب القاسية.
وتبقى هذه الظاهرة محل جدل عالمي بين من يعتبرها حلاً فعالًا وسريعًا، ومن يراها أسلوبًا متطرفًا قد يحمل آثارًا صحية خطيرة على المدى الطويل.



