الإغتيالات سلاح صهيوني نردعه وفق مبدأ العين بالعين والسن بالسن

حاتم الكسواني

من جديد تواصل إسرائيل نهجها  التوحشي بإغتيال الصحفيين الفلسطينيين  بإغتيالها اليوم مراسل الجزيرة مباشر الصحفي محمد وشاح لتثبت بانها كيان مسعور يسعى لتنفيذ مخططاته بإحتلال الأراضي العربية بالقوة الغاشمة و بإتباع كل وسائل الإيذاء القذرة  في  قتل المدنيين  ، وتدمير البنى التحتية وكل وسائل الحياة الحضرية والإنجازات المدنية لتعيد  المجتمعات العربية  إلى عصور قبل الإستقلال والتحرر والتقدم .

ومن أجل ذلك فهي تستهدف بحروبها  المؤسسات التعليمية ومصادر المياه و الطاقة والمصانع والطرق والجسور بل انها وإمعانا بلؤمها وأحقادها تقوم بإبادة ممنهجة للحقول الزراعية  عبر قصفها  بالفوسفور الأبيض المحرم دولياً ورشها  بمواد كيميائية سامة .

وضمن إستراتيجيتها العدائية لتدمير المجتمعات العربية لجوئها لتحييد الطاقات البشرية التنويرية من علماء وسياسيين وعسكريين  وأدباء وكتاب وشعراء وصحفيين و فنانين في مختلف المجالات … كان ذلك منذ إغتيالهم للكونت فولك برنادوت، وسيط الأمم المتحدة، في 17 سبتمبر 1948 بالقدس العربية ,فالرئيس الامريكي جون كيندي و القيادي الفلسطيني على حسن سلامه  وغسان كنفاني وناجي العلي ومصطفى العقاد وجمع كبير من المؤثرين أصحاب العلم و الفكر والخبرة والدراية  والرؤى الإبداعية .

وتهدف اسرائيل من إغتيالاتها تغيير او تعطيل  مسار التاريخ والأحداث التي تكون مرتبطة بجهد أشخاص تعتبرهم يمسون بالأمن القومي الإسرائيلي او بمسارات خططها المرسومة مسبقا للسيطرة على دولنا ومنطقتنا  ، بل انها تعتبر إغتيالهم أمرا مشروعا وعملا وطنيا مهما لضمان إستمرار تفوقها

 الاغتيالات جزء من استراتيجية إسرائيل العسكرية، فهي أداة  أساسية من أدواتها في  مواجهة ما تعتبره مخاطر تحيق بامنها او من تعتبرهم أعدائها .

وقد اضحت  الاغتيالات جزء من استراتيجية المواجهة الإسرائيلية  ومن الأدوات  التي تستخدمها في معارك التوحش التي تشنها بشكل متكرر  ضد دول ومنظمات المقاومة  التي تقوم بمواجهة إعتداءاتها  في منطقتنا

وإمعانا بممارسة سياسة الاغتيالات الإسرائيلية فقد أقر  نتنياهو ووزير الأمن الإسرائيلي كاتس “ إمكانية تصفية اي  شخصية مستهدفة بالإغتيال دون الرجوع  إلى  القيادة السياسية لأخذ موافقتها .

وبكل الأحوال فإن إستراتيجية الاغتيال  والقتل دون معايير أخلاقية كالقتل العشوائي للأطفال والنساء وكبار السن وقتل أسر المستهدفين بالإغتيال كاثر جانبي لتنفيذ عمليات الاغتيال هي من رواسب العقلية الإجرامية  للحركة الصهيونية التي أسست كعصابات تكونت من عناصر من القتلة والمجرمين العنصريين الحاقدين  والتي تعتمد على المقولات التلمودية التي تشرع قتل الأغيار الذين تصنفهم كحيوانات بشرية يجوز إبادتهم دون تفكير او أدنى رحمة بهم .

الاغتيالات في العرف الصهيوني غاية تبرر الوسيلة ، وهي جزء من أسلحة معركتهم معنا يجب الإنتباه إليها والعمل بشكل جاد على تحليلها واتخاذ الوسائل الوقائية والرادعة لها والرد عليها وفق مبدأ العين بالعين والسن بالسن .

مقالات ذات صلة