إنكشفت النوايا .. فماذا نحن فاعلون

حاتم الكسواني

بعدما كشف الصحفي  الامريكي تاكر كارلسون  كنه العقلية الصهيونية المعتمدة على مقولات توراتية مزورة تدعي حق اليهود بأرض موعودة تمتد في الأرض العربية من النيل إلى الفرات وبدعم من  الصهيونية المسيحية الأمريكية  ممثلة برجال دولة امريكيين أمثال السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي الذي قال بحق اسرائيل في السيطرة على ادالارض الموعودة والسيناتور الأمريكي ليندسي غراهام الذي دعا إلى إبادة أهل غزة  بقصفها  بقنبلة نووية .

ولا تختلف المعارضة الإسرائيلة عن اليمين الحاكم بها  فيما يتعلق بتنفيذ حلم ارض الميعاد حيث يشير زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد  بان عقد ملكية أرض إسرائيل هي وفق  ماجاء في التوراة ، وبالتالي فإن حدودها هي حدود الكتاب المقدس ” من الفرات إلى النيل ”  وهو يؤيد  التوسع إلى أقصى حد ممكن من إسرائيل الكبرى .

وعلى الارض،فإن إسرائيل ماضية بتهويد الأراضي المحتلة وإستيطانها باعتماد إجراءات عديدة ليس اقلها هدم المنازل وتهجير ساكنيها ، ومصادرة الأراضي، وتأسيس البؤر الإستيطانية.

و ما كان يتم بالخفاء  ، أصبح اليوم مصرح به وينفذ علنا وعلى رؤوس الأشهاد، ويتمثل بتهجير للسكان الفلسطينيين داخل وطنهم مرحليا وإلى خارجه ما امكنهم ذلك ، وإبادتهم تحت وقع القوة المفرطة ، ووفق خطة  مدروسة لإحداث تغيير ديموغرافي دائم  ، وإحداث واقع جديد في غزة والضفة الغربية يعتمد مبدأ “تفريغ الأرض من أصحابها” لصالح واقع جديد.

ولا يخفى عليكم عدد شهداء ومفقودي الإبادة للفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر  2023 حتى يومنا هذا والذي تجاوز رقم ربع مليون إنسان فلسطيني،ما بين شهيد وجريح ومفقود ناهيك عن الأسرى الذين يعانون الأمرين في سجون الإحتلال الشبيهة بالسجون النازية .

وبينما تدعي الإدارة الأمريكية سعيها لتنفيذ عملية سلام وإعادة بناء لغزة ورفضها لضم إسرائيل للضفة الغربية فإنها تمارس عملية خداع وتخدير للدولة العربية بتصريحات فارغة كاذبة  تعطي إسرائيل الفرصة لتنفيذ مخططاتها على الأرض والتفرد بالشعب الفلسطيني دون ان يزعجها احد ، بل ان صمت الأمة العربية وإستسلامها يدفع القوى الكبرى على مساومة مصالحها مع الامريكيين بعدم دعمها ، كما يدفع دول معادية للإسلام والعروبة كالهند من تحقيق مصالحها بالتحالف مع كيان الإحتلال ضد اماني الأمة.

وبعد ان وضحت الصورة وانكشف المستور يحق لنا ان نتسائل عن عدم تداعي الدول العربية لبناء تحالف قومي عربي في مواجهة مخطط الكيان الصهيوني وحلفائه في السيطرة بالقوة على الأراضي العربية من الفرات إلى النيل  والتوقف عن الذهاب لإثارة الخلافات في توقيتات غير مناسبة وخلق إصطفافات عربية عربية كما هو الحال اليوم حول الخلاف بين العراق والكويت حول الحدود البحرية للبلدين في مياه  الخليج العربي، التي كانت مع اتهام العراق للكويت بسرقة آبار النفط المشتركة بينهما  مقدمة  لخلاف دفع الرئيس صدام حسين لغزو الكويت !!!

يحق لنا ان نتسائل أين جهود بناء قوة الردع العربية فكل الدول التي تواجه خطرا محدقا بامنها وارضها ومقدراتها تفعل ذلك … فعلت ذلك الصين ، وكوريا الشمالية ، وإيران .

وحيث ان النوايا اليوم معلنة وان المخاطر واضحة فيحق لنا ان نطرح السؤال القومي لأمة العرب … ماذا انتم فاعلون .

 

 

مقالات ذات صلة