طهران تحض واشنطن على التخلي عن “المطالب المفرطة”

حرير- فيما تسربت معلومات عن 5 مطالب قدمها الوفد الأميركي خلال محادثات النووي أمس الخميس في جنيف عبر الوسيط العماني إلى الجانب الإيراني، حضت طهران واشنطن على التخلي عن المطالب المفرطة من أجل التوصل إلى اتفاق بين البلدين.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، اليوم الجمعة أن “نجاح المسار الدبلوماسي يحتاج من واشنطن جدية وواقعية وتجنب المطالب المفرطة”، وفق ما نقلت وكالة مهر للأنباء.

“سوء تقدير أو مبالغة”

كما شدد على وجوب تجنب الجانب الأميركي “أي سوء تقدير أو مبالغة” في مواقفه ومطالبه.

إلى ذلك أكد التزام بلاده باستخدام الدبلوماسية لحل كافة القضايا.

وكان الجانب الإيراني أكد تحقيق “تقدم جيد” في المباحثات مع الولايات المتحدة عقب الجولة الثالثة التي عقدت في جنيف أمس، والاتفاق على استكمالها، مع إجراء محادثات تقنية في فيينا بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين القادم.

إلا أن العديد من المراقبين رأوا أن بعض المطالب الأميركية قد يكون من الصعب على طهران قبولها، لا سيما مسألة منع التخصيب بشكل كامل.

5 مطالب و3 عقد

يشار إلى أن الوفد الأميركي كان قدم 5 مطالب خلال مفاوضات أمس، تضمنت تدمير المواقع النووية الثلاثة، فوردو، ونطنز، وأصفهان، فضلاً عن تسليم جميع كمية اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، وضرورة التأكيد على أن القيود دائمة أي دون سقف زمني، خلافًا للاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015.

كذلك تضمنت المطالب أيضاً وقف التخصيب تماماً، مع السماح بالإبقاء على مفاعل طهران، وتخفيف محدود للعقوبات مقدماً (في البداية كخطوة حسن نية)، مع تخفيف أكبر إذا استجابت إيران للشروط الأميركية.

إذا لا تزال الخلافات بين الطرفين قائمة في 3 ملفات كبرى، أولاً نسبة التخصيب التي سيسمح بها، ومصير المخزون من اليورانيوم عالي التخصيب الذي يقدر بحوالي 400 كلغ، فضلاً عن إصرار الأميركيين على وضع آلية صارمة لمراقبة أنشطة إيران النووية.

فيما تبدي طهران ليونة بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، إذ طرحت إمكانية إخراج نصفه من البلاد، على أن يخضع النصف الآخر لرقابة الوكالة الذرية.

كما أظهر الجانب الإيراني ليونة في خفض نسبة التخصيب داخل البلاد، لكن مع التمسك بحقه في التخصيب لأهداف سلمية.

مقالات ذات صلة