
iMessage أم WhatsApp؟ جدل جديد يشعل المنافسة بين آبل وميتا
حرير- أعاد حساب Apple Club على منصة “إكس” (Twitter سابقًا) إشعال الجدل الدائم بين مستخدمي الهواتف الذكية، بعدما طرح سؤالًا مباشرًا لمتابعيه: «iMessage أم WhatsApp؟ وأي تطبيق تفضّل؟»، السؤال البسيط فتح باب المقارنة مجددًا بين اثنين من أشهر تطبيقات المراسلة في العالم، في وقت تتزايد فيه أهمية تطبيقات الدردشة كوسيلة اتصال أساسية يومية.
المنشور الذي حصد تفاعلًا ملحوظًا خلال ساعات، عكس انقسامًا تقليديًا بين مستخدمي أجهزة آبل الذين يفضّلون iMessage لتكامله العميق مع نظام iOS، وبين شريحة أوسع تعتمد على WhatsApp بفضل انتشاره العالمي ودعمه لأنظمة تشغيل متعددة.
iMessage.. تجربة متكاملة داخل منظومة آبل
يُعد iMessage أحد أبرز عناصر القوة في منظومة آبل البيئية (Apple Ecosystem). التطبيق مدمج افتراضيًا داخل أجهزة iPhone وiPad وMac، ويعمل بسلاسة عبر جميع أجهزة المستخدم المرتبطة بحسابه. كما يوفر ميزات متقدمة مثل التشفير التام بين الطرفين، وإرسال الصور والفيديو بجودة عالية، والتفاعل مع الرسائل، ومشاركة الموقع، فضلًا عن تكامل قوي مع تطبيقات وملصقات داخل المحادثات.
وتعزز آبل من جاذبية iMessage عبر ميزات حصرية مثل “الرسائل الصوتية المحسّنة”، وتأثيرات الشاشة، وميزة “Tapback”، إضافة إلى التكامل مع FaceTime. هذا الاندماج العميق يمنح مستخدمي iPhone تجربة سلسة يصعب التخلي عنها، خصوصًا داخل الأسواق التي يهيمن فيها iOS.
WhatsApp.. الانتشار العالمي وسهولة الوصول
في المقابل، يتمتع WhatsApp، المملوك لشركة ميتا، بقاعدة مستخدمين تتجاوز ملياري مستخدم حول العالم، ما يجعله التطبيق الأكثر انتشارًا في فئة المراسلة الفورية. قوته الأساسية تكمن في دعمه لأنظمة iOS وأندرويد، إضافة إلى نسخة الويب وسطح المكتب، ما يجعله الخيار الافتراضي للتواصل بين المستخدمين من منصات مختلفة.
يوفر WhatsApp كذلك تشفيرًا تامًا بين الطرفين، إلى جانب ميزات مثل المكالمات الصوتية والمرئية الجماعية، والقنوات، والحالات (Status)، وإمكانية إرسال الملفات والمستندات بسهولة. كما أصبح أداة رئيسية للأعمال عبر WhatsApp Business، ما عزز حضوره خارج نطاق الاستخدام الشخصي.
الخصوصية.. عنصر حاسم في المفاضلة
الخصوصية تبقى أحد أهم معايير الاختيار بين التطبيقين. فبينما تؤكد آبل أن iMessage يعتمد على تشفير قوي ولا يجمع بيانات المستخدمين لأغراض إعلانية، واجهت ميتا انتقادات متكررة تتعلق بسياسات الخصوصية، رغم تأكيدها أن محتوى الرسائل في WhatsApp مشفّر بالكامل ولا يمكن الاطلاع عليه.
هذا العامل يدفع بعض المستخدمين إلى تفضيل iMessage، خصوصًا في البيئات التي ترتفع فيها حساسية البيانات. في المقابل، يرى آخرون أن انتشار WhatsApp يجعل من الصعب الاستغناء عنه، بغض النظر عن الجدل الدائر حول الخصوصية.
الانقسام بين iOS وأندرويد
يعكس السؤال المطروح أيضًا الفجوة التقليدية بين مستخدمي iOS وأندرويد. فبينما يُعد iMessage خيارًا حصريًا لأجهزة آبل، يظل WhatsApp حلًا جامعًا للطرفين. وفي العديد من الدول، لا يُنظر إلى iMessage كبديل حقيقي بسبب محدودية انتشاره خارج مستخدمي iPhone، ما يمنح WhatsApp الأفضلية العملية.
ومع ذلك، تشير تقارير سابقة إلى أن آبل تعمل على دعم معايير مراسلة حديثة مثل RCS، في خطوة قد تقلل الفجوة بين الرسائل التقليدية على iPhone وأجهزة أندرويد، وتفتح بابًا جديدًا للتنافس.
بين التفضيل الشخصي والواقع العملي
اللافت في تفاعل المستخدمين مع منشور Apple Club أن الاختيار غالبًا لا يرتبط بجودة التطبيق بقدر ما يرتبط بدائرة المستخدم الاجتماعية. فالكثيرون يفضلون التطبيق الذي يستخدمه أصدقاؤهم وعائلاتهم، حتى لو كانوا يرون ميزات أفضل في التطبيق الآخر.
في النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تفضّل تجربة متكاملة داخل منظومة آبل عبر iMessage، أم انتشارًا عالميًا وسهولة تواصل أوسع عبر WhatsApp؟ الجدل مستمر، ومع كل تحديث جديد من آبل أو ميتا، تتجدد المقارنة من جديد.



