مسؤول إيراني رفيع: لا حل عسكرياً لبرنامجنا النووي

حرير- فيما تترقب إيران الجولة الثانية من المفاوضات مع أميركا، أكد أمين المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيرانية جلال دهقاني فيروزآبادي ألا حل عسكرياً للبرنامج النووي الإيراني.

كما أضاف في حديث لوكالة “إيسنا”، اليوم الخميس أن ظروف المفاوضات الحالية بين الجانبين الأميركي والإيراني “تختلف عن المفاوضات السابقة، لأن البلاد مرت بتجربة حرب استمرت 12 يوما، ما يجعل الحوار أكثر صعوبة” في إشارة إلى الحرب الإسرائيلية على إيران الصيف الماضي والتي شاركت فيها أميركا أيضاً.

“الثقة تراجعت”

وأردف قائلاً:” عليك الآن أن تفاوض مع طرف هاجمك، لذلك فإن الأجواء النفسية والسياسية للمفاوضات أصبحت أكثر ثقلاً، ومستوى انعدام الثقة تجاه الولايات المتحدة تصاعد”، وفق تعبيره.

إلى ذلك، اعتبر أستاذ العلاقات الدولية في جامعة علامه طباطبائي أن الدبلوماسية تؤدي دورها، والقوات العسكرية أيضاً، مضيفاً “لا ينبغي لأي منهما أن ينتظر الآخر”.

كما شدد على أن “الدبلوماسية تمثل كذلك أداة ردع وتسعى إلى منع الحرب”. غير أنه رأى أن “الردع الأساسي للحرب توفره القوة العسكرية”.

كذلك لفت فيروزآبادي إلى أن “أهم اختلاف عملي في هذه الجولة من المفاوضات بين البلدين هو أنه في مفاوضات مسقط الأولى كان الأميركيون يعتقدون أنهم إذا لم يحققوا أهدافهم عبر التفاوض، فيمكنهم تحقيقها بالقوة العسكرية، لذلك هاجموا المنشآت النووية الإيرانية، لكن هذه التجربة أثبتت فشلها اليوم”.

إلا أنه شدد على ضرورة البقاء في حال تيقظ واستعداد كي لا يتكرر سيناريو عملية الخداع السابقة، في إشارة إلى ضرب أميركا المنشآت النووية يف إيران بينما كانت المفاوضات لا تزال قائمة.

“مكسب إيراني”

هذا ورأى أن قبول الأميركيين بالجلوس إلى طاولة التفاوض يعد مكسبا لإيران. وأضاف أن قبول واشنطن بالتفاوض “يدل على أنها توصلت إلى قناعة بأن البرنامج النووي له حل دبلوماسي فقط”

وأردف أن الجانبين لم يدخلا بعد في مفاوضات تفصيلية أو موضوعية، بل أعلنا مواقفهما وخطوطهما الحمراء ليجري لاحقا بحثها في العاصمتين وتحديد ما إذا كانت المحادثات قابلة للاستمرار أم لا”.

لكنه أشار إلى أن مجرد الاتفاق على إمكانية استمرار المحادثات يعد في حد ذاته أمرا إيجابيا، مع ضرورة التحلي بالحذر.

وختم مشدداً لى ضرورة عدم الإفراط في التفاؤل أو التشاؤم، مؤكداً أنه في العلاقات الدولية والسياسة الخارجية ينبغي افتراض أسوأ السيناريوهات والاستعداد لها.

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان كشف بوقت سابق اليوم أن الطرفين أبدا مرونة أكبر خلال المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في سلطنة عمان.

فيما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس السلطات الإيرانية لأن تكون “هذه المرة أكثر عقلانية ومسؤولية”، وفق تعبيره.

إلا أنه شدد على أنه متمسك في الوقت الحالي بخيار التفاوض، لكنه ألمح إلى أنه في حال لم يتم التوصل لاتفاق فإن الأمور قد تسوء.

يذكر أن الطرفين الإيراني والأميركي كانا عقدا يوم الجمعة الماضي في السادس من فبراير الحالي جولة أولى من المحادثات في مسقط، وصفت بالإيجابية.

إلا أن البلدين أبديا منذ ذلك الحين تحفظات على عدد من الملفات لاسيما مسألة تخصيب اليورانيوم ونسبته، فضلا عن مخزون اليورانيوم المخصب المتواجد في الداخل الإيراني، بالإضافة إلى ملف الصواريخ البالستية الذي أكدت طهران أنه خارج البحث.

مقالات ذات صلة