
المنحوس منحوس.. صياد قفز فى النهر خوفًا من الأفيال فالتهمه تمساح بزامبيا
حرير- لقى صياد خمسيني حتفه فى حادث مأساوي شرق زامبيا، بعدما حاول النجاة بنفسه من مواجهة مفاجئة مع قطيع من الأفيال، ليقع فريسة لهجوم تمساح في مجرى مائي قريب.
وكان دين نيرندا، البالغ من العمر 52 عامًا، في طريق عودته من رحلة صيد برفقة اثنين من أصدقائه، حين فوجئوا بظهور مجموعة من الأفيال في مسارهم، ودفعهم الخطر المحدق إلى الفرار سريعًا بحثًا عن مأوى آمن.
وخلال محاولته الهروب، اندفع نيرندا إلى قناة مائية متصلة بنهر لوانغوا، في خطوة يائسة لتجنب دهس الأفيال، إلا أن وجوده فى الماء عرضه لهجوم مفاجئ من تمساح، بحسب ما أفاد قائد الشرطة المحلية روبرتسون مويمبا.
وأوضح قائد الشرطة المحلية أن التمساح باغت الرجل وعض فخذه الأيمن، ورغم تمكنه من مقاومة الحيوان وضربه بعصا، وسحب نفسه خارج المياه، فإن إصابته كانت بالغة الخطورة.
وشاهد صيادان آخران الواقعة من مسافة قريبة، فسارعا إلى مساعدته ونقله من ضفة النهر، في محاولة لإيقاف النزيف الحاد، إلا أن جهودهما لم تنجح، حيث فارق الحياة متأثرًا بجراحه.
وحسب موقع قناة العربية، تُعد زامبيا من الدول الأفريقية التي تضم أعدادًا كبيرة من الأفيال، وقد أسفرت الاحتكاكات المتكررة بين البشر والحياة البرية عن سقوط عشرات الضحايا خلال الأعوام الأخيرة.
ويمر نهر لوانغوا عبر منتزه لوانغوا الجنوبي الوطني، ويُصنف كأحد أخطر المناطق من حيث كثافة تماسيح النيل، وفقًا لخبراء البيئة وحماية الحياة البرية.
وبحسب بيانات منظمة “ريسورس أفريكا”، سجلت 26 حالة وفاة مرتبطة بالحيوانات البرية خلال عام 2023، كان التمساح سببًا مباشرًا في 15 حالة منها، معظمها وقعت في المناطق المحيطة بنهر لوانغوا.
وتواصل السلطات الزامبية تحذير السكان والزائرين من الاقتراب غير الآمن من المجاري المائية والمناطق البرية، خاصة في ظل تكرار الحوادث القاتلة.
ويُذكر أن هذه الواقعة تعيد إلى الأذهان حادثة مشابهة عام 2021، حين تعرضت طالبة بريطانية لهجوم تمساح ضخم أثناء ممارسة التجديف في نهر زامبيزي قرب شلالات فيكتوريا، رغم تطمينات سابقة بسلامة المنطقة.
وكان التمساح، الذي بلغ طوله نحو ثلاثة أمتار، قد انقض على ساق الفتاة بينما كانت جالسة على حافة القارب، وسحبها إلى المياه، في حادثة أثارت حينها جدلًا واسعًا حول إجراءات السلامة في المناطق السياحية الطبيعية.



