
كندا تدرس إرسال قوات إلى غرينلاند وأوروبا تبحث الرد على ترامب
حرير- قال مصدر مطلع إن كندا تدرس إمكانية إرسال فرقة صغيرة من قواتها إلى غرينلاند للمشاركة في مناورات عسكرية ينظمها حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن مسؤولين عسكريين كنديين عرضوا على الحكومة خطط العملية، وينتظرون القرار النهائي من رئيس الوزراء مارك كارني، في حين امتنع مكتب كارني عن التعليق على الأمر.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تمثل فيه تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول السيطرة على غرينلاند تحديا دبلوماسيا وأمنيا لكندا وحلفائها، خاصة في ظل مساعي أوتاوا لإظهار تضامنها مع الشركاء الأوروبيين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قنوات التواصل مع واشنطن.
وكان كارني قد قال، خلال مؤتمر صحفي في الدوحة، الأحد، إن بلاده تشعر بقلق بالغ إزاء هذا التصعيد.
وأكد كارني أن كندا ستدعم دائما سيادة الدول وسلامة أراضيها، أينما كان موقعها الجغرافي.
الناتو يعزز وجوده
وأرسلت دول أوروبية عدة خلال الأسبوع الماضي أعدادا محدودة من القوات إلى غرينلاند، في إطار الاستعداد لإجراء تدريبات عسكرية أوسع لاحقا هذا العام.
وقالت ألمانيا وفرنسا والسويد والنرويج وفنلندا وهولندا إنها بدأت إرسال عسكريين إلى الجزيرة لبدء الاستعدادات لتدريبات أكبر في وقت لاحق من العام، في خطوة قابلها الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية بنسبة 10% على الصادرات من تلك الدول إلى حين التوصل إلى اتفاق لشراء الولايات المتحدة غرينلاند من الدانمارك.
وفي سياق متصل، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الاثنين، إن الحلف سيواصل العمل مع الدانمارك وغرينلاند لتعزيز أمن منطقة القطب الشمالي.
وكتب روته، عقب اجتماعه بوزير الدفاع الدانماركي ووزير الخارجية في غرينلاند، على منصة إكس، أن “المناقشات تناولت الأهمية الإستراتيجية للقطب الشمالي، بما في ذلك غرينلاند، لأمننا الجماعي، إلى جانب تكثيف الدانمارك استثماراتها في القدرات العسكرية الرئيسية”.
وأضاف “سنواصل العمل معا كحلفاء في هذه القضايا المهمة”.
من جانبه، أعلن وزير الدفاع الدانماركي ترولز لوند بولسن أن كوبنهاغن ونوك -عاصمة غرينلاند- ناقشتا إمكانية إنشاء بعثة لحلف شمال الأطلسي في غرينلاند والقطب الشمالي.
وقال بولسن، في تصريحات للتلفزيون الدانماركي عقب اجتماع مع روته ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلت، إن بلاده وغرينلاند اقترحتا تشكيل بعثة مراقبة تابعة للناتو وإرسالها إلى غرينلاند، معربا عن أمله في التوصل إلى إطار واضح يحدد كيفية ترجمة هذا المقترح إلى خطوات عملية على الأرض.
قمة أوروبية طارئة
وتأتي هذه التحركات في وقت دعت فيه القيادة الأوروبية إلى عقد قمة طارئة الخميس المقبل بهدف تنسيق رد جماعي على التصريحات والإجراءات الأميركية المحتملة، وفقا لرئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.
وكتب كوستا، على منصات التواصل الاجتماعي، “نظرا لأهمية التطورات الراهنة وبهدف مزيد من التنسيق، قررت الدعوة إلى اجتماع طارئ للمجلس الأوروبي خلال الأيام المقبلة”.
وتُعد غرينلاند إقليما يتمتع بدرجة كبيرة من الحكم الذاتي، تحت سيادة الدانمارك العضوة في حلف الناتو.
ويعيش نحو 57 ألف نسمة على هذه الجزيرة ذات الأهمية الإستراتيجية الكبيرة بسبب موقعها في القطب الشمالي ومواردها الطبيعية، مما يجعلها نقطة محورية في التنافس الأميركي المتصاعد مع روسيا والصين، خاصة وسط تصعيد القوتين أنشطتهما في المنطقة القطبية الشمالية مع ذوبان الجليد الناتج عن التغيّر المناخي.



