
هجوم للدعم السريع يخلف 27 قتيلا بسنار شرقي السودان
حرير- قتل 27 شخصا وأصيب 13 في قصف لمسيرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدف مدينة سنجة في وقت تزايد فيه النزوح من شمال دارفور، بينما أعلنت القوات المسلحة السودانية عن قتل مئات من قوات الدعم في مناطق مختلفة.
وقال مصدر عسكري سوداني للجزيرة، إن قوات الدعم السريع قصفت مدينة سنجة، بولاية سنار جنوب شرقي البلاد، بمسيرة، وأضاف أن القصف استهدف طواقم الحراسة، وبعض المدنيين المرافقين لقيادات عسكرية من عدد من الولايات.
وقال الناطق الرسمي باسم حكومة سنار صلاح آدم عبد الله إن “مسيرة إستراتيجية استهدفت مدينة سنجة الاثنين، وتعاملت معها المضادات الأرضية للجيش” وأوضح أن القصف أدى الى خسائر وإصابات بين المدنيين، مشيرا في الوقت نفسه، الى عودة الحياة لطبيعتها.
وقد نجا حاكم ولاية النيل الأبيض قمر الدين فضل المولى من الهجوم على مدينة سنجة، حيث كان يحضر اجتماعا رسميا، ولكنّ اثنين من مرافقيه قتلا في الهجوم، كما جاء في بيان لوزارة الإعلام السودانية، استعرضته وكالة الأناضول.
وتقع سنجه على بعد حوالى 300 كيلومتر جنوب شرق الخرطوم، وعلى محور يربط بين المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش في شرق السودان ووسطه.
من جهته، قال الباشا طبيق مستشار قائد قوات الدعم السريع عبر منصة فيسبوك، إن ما جرى اليوم داخل قيادة الفرقة 17 في “سنجة” ليس حدثا عابرا، بل رسالة مباشرة إلى (رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح (البرهان) وقادة الجيش، وكل دعاة استمرار الحرب، وإن القادم سيكون أشد وقعا وأكثر إيلاما.
وتأتي هذه الضربة غداة إعلان الحكومة السودانية العودة إلى العاصمة الخرطوم بعد نحو 3 سنوات من انتقالها إلى بورت سودان، في وقت تشهد فيه ولاية سنار هدوءا نسبيا منذ أعاد الجيش بسط سيطرته على مدن رئيسية أواخر 2024، في تقدم سمح له باستعادة الخرطوم.
في هذه الأثناء قال المتحدث باسم القوة المشتركة للحركات المتحالفة مع الجيش السوداني متوكل أبوجا إن قوات الدعم السريع ارتكبت أعمالا وصفها بالإجرامية في بلدتي جرجيرة ومستورة، بولاية شمال دارفور، أسفرت عن مقتل 19 مدنيا.
وأكدت القوة المشتركة في بيان، تصديها لهجوم واسع شنته قوات الدعم السريع أمس على بلدة جرجيرة، في المحور الشمالي الغربي بولاية شمال دارفور، وهي منطقة تعد آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور.
وفي السياق ذاته، نعت حركة العدل والمساواة في بيان، ستة من قادتها وعددا من الجنود ضمن القوة المشتركة للحركات، قالت إنهم قتلوا في معارك جرجيرة أول أمس.
نزوح متزايد
وفي هذا الجو المليء بالدماء، أعلنت منظمة الهجرة الدولية الاثنين، نزوح أكثر من 8 آلاف شخص في يوم واحد من ولاية شمال دارفور غربي السودان، جراء تفاقم انعدام الأمن نتيجة استمرار العمليات العسكرية بالمنطقة.
وذكرت المنظمة في بيان، أن فرق رصد النزوح الميداني قدرت نزوح 8 آلاف و125 شخصا من 13 قرية متفرقة في محلية (محافظة) كرنوي بولاية شمال دارفور، وأوضحت أن النزوح جرى من القرى إلى مناطق أخرى داخل كرنوي، وعبر حدود السودان الغربية إلى تشاد، موضحة أن الوضع في الولاية “لا يزال متوترا ومتقلبا”.
من جهته، أعلن الجيش السوداني الاثنين، مقتل وإصابة مئات العناصر وتدمير عشرات المركبات والآليات العسكرية إثر استهداف تجمعات قوات الدعم السريع في ولايات دارفور غربا وكردفان جنوبا والنيل الأزرق في الجنوب الشرقي.
وقال الجيش، في بيان إن القوات المسلحة تواصل استهداف تجمعات وتحركات الدعم السريع، حيث أسفرت العمليات خلال الـ72 ساعة الماضية عن تدمير 56 آلية عسكرية، ومقتل وإصابة المئات من عناصر المليشيا في كردفان.
وحسب البيان دمرت القوات المسلحة 47 آلية عسكرية، وقتلت وأصابت أعدادا أخرى من عناصر الدعم السريع في دارفور، كما دمرت 4 عربات عسكرية، وقتلت العشرات في ولاية النيل الأزرق، بالإضافة إلى تدمير عدد من مخزونات الوقود والذخائر في مواقع مختلفة.
وتسيطر قوات الدعم السريع على ولايات إقليم دارفور الخمس غربا، عدا بعض الأجزاء من ولاية شمال دارفور، في حين يسيطر الجيش على 13 ولاية من أصل 18 في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بما فيها العاصمة الخرطوم.



