
ليس لها أصحاب.. دعوة سيدة صينية لحضور جنازة جدتها تحصد 130 مليون مشاهدة
حرير- حصد منشور على الإنترنت من امرأة صينية اهتماما واسعا بعد أن دعت الناس لحضور جنازة جدتها البالغة من العمر 90 عاما، قالت المرأة فى منشورها مساء يوم 22 ديسمبر: “توفيت جدتى.. إنها جنازة مباركة.. هل يمكنك الحضور لتوديعها؟”.
وانتشر هذا النداء بسرعة بين مستخدمى الإنترنت فى الصين، ما أثار تفاعلا كبيرا وتجاوبا واسعا، حيث يشير مصطلح “الجنازة المباركة”، أو “xi sang” باللغة الصينية، إلى إقامة مراسم احتفالية للشخص الذى يبلغ من العمر 80 عاما أو أكثر، تعبيرا عن حياة مليئة بالسعادة والرخاء وعدم وجود ندم.
تفاصيل الحفيدة والجنازة
أوضحت الحفيدة أنها تربت على يد جدتها الانطوائية التى لم يكن لديها سوى عدد قليل من الأصدقاء فى هاربين، شمال شرق مقاطعة هيلونغجيانغ، وعرضت الحفيدة على من يحضرون الجنازة أجرة التاكسى بالإضافة إلى هدية رمزية، كما قالت: “فى المستقبل، إذا احتجت إلى شخص ما للقيام ببعض المهام، مثل تمشية كلبك، فسأساعدك بالتأكيد طالما كنت متاحة”.
وأكدت أن الجنازة ستقام فى مركز دونغهوايوان من الساعة 8:30 صباحا إلى الساعة 10:30 صباحا يوم 23 ديسمبر، مع تحديد أن المشاركين يجب فقط الانحناء أمام جدتها، مع إمكانية دعوة المشاركين لتناول الغداء إذا سمح الوقت، أو تعويضهم بقسائم استهلاك فى حال اضطروا للذهاب إلى العمل، بحسب scmp.
حضور المشاركين والتحديات
استجاب سكان محليون للنداء، منهم “يان” الذى شعر بالتعاطف مع الحفيدة وقرر الحضور، قائلًا لوسائل الإعلام: “إنها عاجزة تمامًا.. أتخيل أنه إذا كنت فى موقفها يومًا ما، فسأتمنى أيضًا أن يأتى بعض الناس لمساعدتى”، وقد تساقطت الثلوج بغزارة فى صباح اليوم التالى، مما استغرق من “يان” 40 دقيقة للوصول إلى مكان الجنازة بسيارة أجرة، أى أكثر من ضعف الوقت المعتاد البالغ 18 دقيقة.
وحضر أكثر من 30 شخصًا الجنازة، فيما تأخر آخرون بسبب ازدحام المرور والثلوج، كما حضر سائح يُدعى “يى” من مقاطعة تشجيانغ الجنوبية الشرقية متأخرًا، وتمكن فقط من المشاركة فى مراسم حرق الجثة، معبرًا عن شعوره بالامتنان والحماس تجاه الموقف.
تفاعل مواقع التواصل الاجتماعي
أثارت القصة اهتمام مستخدمى الإنترنت على نطاق واسع، حيث سجلت أكثر من 130 مليون مشاهدة على منصة واحدة فقط من منصات التواصل الاجتماعى، وقد أعرب بعض المراقبين عن تقديرهم للموقف، قائلين: “لا يزال هناك إخلاص وحب حقيقى فى هذا العالم”، بينما كتب آخرون: “أحيى كل من حضر الجنازة.. عمل جيد”، وقد سلطت القصة الضوء على القيم الإنسانية وأهمية التضامن فى المجتمع، حتى فى المناسبات الحزينة.



